قوله دام ظله سلمنا اى سلمنا عدم كون الاضافة للتشريف وعدم كون الاستثناء منقطعا قوله دام ظله العالى وصرّح المفسرون الى آخره هذا دفع لقول ايراد حيث قال لا نسلم اكثرية الغاوين اه قوله دام ظله الثانى اجماع العلماء اى احتجاج الثانى للاكثرين اجماع العلماء اه وسيأتى من الاستاد دام ظله العالى دفع هذا الاستدلال قوله دام ظله العالى وجه الاستدلال واضح وهو ان الله تعالى استثنى المطيعين وهم اكثر من غيرهم وسيأتي من الاستاد دام ظله دفع ذلك ايضا مع ان التفتازانى بعد تقرير هذا الدليل قال واعلم ان الاستدلال بالآية والحديث لا يتم على من يفرق بين العدد الصريح وغيره فليتدبر قوله دام ظله العالى وكيف يجتمع هذا اى لزوم بقاء الاكثر وكون المخرج اقل فى الاستثناء على ما هو مختارهم فى المبحث السابق اقول يمكن جمع كلامهم فى المقامين بان نقول كلامهم هنا مستثنى من كلامهم فى المبحث السابق فحاصل كلام الاكثرين سابقا انه لا يجوز تخصيص الاكثر وبقاء الاقل بل لا بد من بقاء جمع يقرب من مدلول العام الا فى الاستثناء فان فيه يجوز استثناء الاكثر فليتدبر قوله دام ظله العالى ووضع المركبات قاطبة نوعية لا يخفى انه دام ظله العالى قال فى أوائل الكتاب فى مبحث الاطراد ان الحقائق وضعها شخصى والمجازات نوعى وعدّ من الاوضاع الشخصية ما وضع باعتبار الهيئة كانواع المشتقات وظاهر هذا مع ما ذكره هنا من كون وضع المركبات قاطبة نوعيا تناقض لكون المشتقات من جملة المركبات قال دام ظله العالي بعد عرض ذلك عليه بما حاصله ان الاعتبارات مختلفة فضرب مثلا مع قطع النظر عن استتار الضمير الفاعل فيها او انضمام الفاعل الظاهر اليه مفرد ووضعه شخصى ومع ملاحظة احدهما مركب ووضعه نوعى ومرادنا بما ذكرنا فى أوائل الكتاب من كون وضع المشتقات شخصيا هو بالمعنى الذى ذكرناه اولا وبما ذكرنا هنا من كون المركبات وضعها نوعيا هو فى المشتقات باعتبار ما ذكرناه ثانيا فلا تناقض اقول وظنى ان المراد بالوضع الشخصى غير ما فى مقابلة الاوضاع النوعية المعتبرة فى المجازات وهو اعم من النوعى وغيره والمراد بالوضع النوعى فى الحقائق المركبة هنا فى مقابلة الاوضاع الشخصية المعتبرة فى المفردات ولا استحالة ان يكون المركبات فى مقابل المجازات وصفها شخصيا وفى مقابل المفردات وضعها نوعيا وقد اشرنا الى مثل ذلك فى أوائل الكتاب فليراجع وليتامل قوله دام ظله العالى والمقصود الاصلى للاصولى هو ذلك اى اثبات كون الاستعمال بعنوان الحقيقة قوله دام ظله العالى او ادعاء الغلبة فيه اى فى المستثنى قوله دام ظله العالى لا لانه اطاله مملة هذا تعريض لمن اجاب عن هذا الاستهجان بانه من جهة تطويل مع امكان الاخصر اذ يجوز لمن يقول له على عشرة دراهم إلّا تسعة ونصف وثلث ونصف سدس دراهم ان يقول له على نصف سدس دراهم فليتدبر قوله دام ظله فلا علينا ان يجيب اى فلا باس علينا اه قوله دام ظله والذى يؤيد ما ذكرنا اى كون المراد من الآية اخراج صنف واحد من الاصناف المقصودة من ظاهر العام وإن كان افراد ذلك الصنف المخرج بالنسبة الى افراد ساير الاصناف فى العام اكثر قوله دام ظله بل ذلك المعنى اه هذا دفع لما يمكن ان يتوهم فى المقام (١) فى الآية ليس له اصناف حتى يقال ان المستثنى احد هذه الاصناف فكيف يمكن ان يقال ان الاستثناء فى الآية من باب اخراج صنف واحد من ساير الاصناف لا من باب اخراج افراد من ساير الافراد وحاصل الدفع ان العام من حيث انه عام قابل الاصناف الكثيرة وان لم يتحقق فيه الاصناف بالفعل وهو كاف فيما نحن فيه كذا افاده فى الدرس فليتدبر قوله دام ظله العالى ودفع الثانى وهو استدلالهم باجماع العلماء على لزوم واحد على من قال له عشرة إلّا تسعة قوله دام ظله العالى على تجويزهم ذلك اى استثناء الاكثر قوله دام ظله وبناء الباقين وهم الذين يقولون بجواز استثناء الاقل دون غيره قوله دام ظله العالى لا يحكم باشتغال الذمة بالعشرة لكون الاستثناء غلطا لعل عدم الحكم بذلك بالنسبة الى بناء الباقين لا نسبة الى فتوى الاكثرين ايضا والا فالمحقق ره القائل بكفاية صحة الاستثناء سواء كان الباقى اقل او اكثر كما صرّح به فى الشرائع فى كتاب الاقرار قال فيه اذا قال له على عشرة الا درهم بالرفع كان اقرار بالعشرة فليتدبر قوله دام ظله العالى ورفع الثالث وهو استدلالهم
__________________
(١) من ان العام.
