والحاصل ان اللفظ اذا دل على احد من المعنيين المطابقيين سواء اعتبر فيه الدلالة التضمنية والالتزامية ام لا فلا يدل على المطابقى الآخر فح مقصود ذلك المحقق من امتناع الاجتماع بين الدلالات لامتناع ان يراد بلفظ واحد اكثر من معنى واحد هو امتناع اجتماع الدلالات التى يتوقف على الارادة وهى الدلالات المطابقيات كما صرّح به الاستاد دام ظله فى آخر المبحث لامتناع اجتماع الدلالات مط حتى اجتماع الدلالة التضمنية او الالتزامية مع المطابقة الواحدة ايضا كما توهمه الناقل بالمعنى فلا يرد الاعتراض بان ذلك خلاف ما صرّحوا به من ان كلا من التضمن والالتزام يستلزم المطابقة إن كان تمام الموضوع له اه ولا ريب ان معنى تلك العبارة ان ذلك المعنى المطابقى الواحد الذى لا يمكن ارادة معنى مطابقى آخر معه إن كان المعنى (١) فى الدلالة ملاحظة تمام الموضوع له فمطابقة وإن كان معتبرا فى الدلالة ملاحظة جزئه من جهة كون الجزء فى ضمن الكل فتضمن والى ما ذكرنا ينظر كلام الاستاد دام ظله فى توضيح تلك العبارة فى الحاشية حيث قال لعلّ مراده يعنى مراد ذلك المحقق ان ذلك المعنى الواحد ان لوحظ تمامه فمطابقة وان لوحظ حضور جزئه لا فى الذهن فتضمن انتهى كلامه دام ظله فتدبر قوله دام ظله العالى الدلالة المطابقية والتضمنية مثلا ح اى حين اذ كان اللفظ مشتركا بين الكل والجزء كذا افاده دام ظله العالى فى الحاشية قوله دام ظله العالى وكون الجزء ايضا معنى آخر له اه يعنى كون الجزء ايضا معنى آخر للفظ بوضع مستقل لا يستلزم جواز ارادة ذلك المعنى الآخر من ذلك الكل حين ارادة الكل حتى يدل عليه ايضا اى كما يدل على الكل قوله دام ظله العالى واما مجرد تصوره ح اه يعنى مجرد تصور ذلك مع قطع النظر على كونه مرادا ام لا حين ارادة الكل لا يستلزم كون ذلك الجزء مدلولا مطابقيا له بالفعل حتى يتوهم اتحاد المصداقين قوله دام ظله العالى على ما قدمنا هو قوله فنقول ان تصور معنى المشترك ليس عين تصور ما عين له اللفظ اه قوله دام ظله العالى إلّا اذا استعمل فى الجزء مجازا فى هذا الكلام تنبيه ان التضمن والالتزام من اقسام الحقيقة لا المجاز الا انهما من حيث الدلالة والارادة تابعان للمعنى المطابقى الذى استعمل اللفظ فيه قوله دام ظله العالى بان يكون جزء احد المعنيين لازما للآخر وذلك مثل ما لو قلنا ان الشمس موضوعة للجرم والشعاع مع كونها موضوعة لوضع على حدة للجرم فقط ايضا اذ دلالة الشمس ح على مذاق هؤلاء الجماعة تضمن والتزام بالاعتبارين واذا لوحظ اعتبار وضعها للشعاع فقط ايضا حتى يكون مشتركا بين ثلاثة معان فيزيد على الاعتبارين المذكورين اعتبار معنى مطابقى ايضا فليتدبر قوله دام ظله العالى او بالعكس لا يخفى ان المراد بالعكس هو ان يكون لازم احد المعنيين جزء للآخر والفرق بين الصورتين هو ان يعتبر فى الصورة الاصل انتفاض حدّ التضمن بالالتزام على مذاق هؤلاء الجماعة وفى الصورة العكس العكس فلا يرد ح القول بانه لا فائدة فى قوله او بالعكس فليتدبر قوله دام ظله العالى واذا اطلق اه اى قول المعترض المذكور فى التفصيل قوله دام ظله لا نسلم ح اى حين اذ كان دلالة اللفظ على الجزء مطابقة قوله دام ظله فما ذكرنا اى من انه اذا اريد من المشترك احد معنييه لا يجوز ارادة معنى آخر معه قوله دام ظله تقدر على توجيه آخر ما نقله عنه بالمعنى فى توضيحه المراد بآخر ما نقله عنه هو قوله فاللفظ ابدا لا يدل الا على معنى واحد الى آخره وقد نبهنا الى توجيه فيما سبق فراجع حتى تطلع على الاعتراضات بتمامها قوله دام ظله ومقتضاه اى مقتضى تقييد الالفاظ بالمفرد قوله دام ظله اقول التحقيق المقام الى آخر الكلام قال دام ظله العالى فى الحاشية توضيح هذا المطلب ان المركبات لا وضع لها من حيث المجموع ولم يقل احد ان قولنا زيد قائم موضوع لنسبة القيام الى زيد فهى من حيث المجموع لم توضع لشيء ومن حيث اشتمالها على الالفاظ المفردة من المحكوم عليه وبه مثل لفظ القيام ولفظ زيد قد عرفت حالها وان الغرض من وضعها ليس افادة معانيها بمعنى حصول التصديق بكونها معانيها منها ومن حيث اشتمالها على الهيئة التركيبية الحاصل مما دل على النسب من الحركات والسكنات والهيئات مثل كونها على صيغة الفعل ومثل الكسرة الدالة على النسب فى بعض اللغات ولفظ است واستين وامثال ذلك فنقول ان وضعها من هذه الجهة وضع حرفى ووضعها وإن كان عاما والموضوع له خاصا ولكن وضعها للخصوصيات انما هو على الوجه الكلى لا بالخصوص كما هو كذلك فى المشترك فاذا
__________________
(١) ولعل هذا التوهم انما نشاء بملاحظة ظاهر قوله فكك المعنى.
