ودراهم عددها مائة قوله دام ظله ومما ذكرنا ظهر اه يعنى مما ذكرنا من كون المراد من مدلول العام كل فرد اه الحاصل فى المقام ان ما يتصور من العلاقة هاهنا لا يخلو من احد امور اربعة علاقة الكل والجزء وقد عرفت الحال فيها وعلاقة المشابهة وسيأتى الكلام فيها من منع حصر العلاقة فيها وعلاقة الكلى والجزئى وهى التى يكون بين العام والخاص المنطقيين لا بين العام والخاص الاصوليين لان الكلى لا بد ان يحمل على الجزئى مع انه لا يحمل على فرد من الانسان انه كل انسان بل ما يحمل عليه هو ماهيّة الانسان من حيث هى وهى كلى منطقى لا عام اصولى وعلاقة العموم والخصوص وهى المعتبرة فى المقام اذ هى التى يتصور بين العام والخاص الاصوليين هذا ومنهم من ردّ تلك العلاقة ايضا من جهة عدم تصريح احد بتجويز نوعها وعدم استعمالها فى فصيح الكلام وجعل ذلك اعنى عدم وجود علاقة بين الخاص والعام من الشواهد على ما اختاره من كون العام حقيقة فى الباقى اذ وقوع استعماله فى الخاص فى كلام القوم مما لا يمكن انكاره ولكن الانصاف خلاف ذلك كما لا يخفى على المتتبع فليتدبر قوله دام ظله العالى وما يتراءى من الخلاف اه غرضه دام ظله ان مراد هؤلاء العلماء من نسية كون العلائق خمسا وعشرين الى المشهور او الى القدماء ليس من جهة اعتبار بعضها وعدم اعتبار الباقى بل مرادهم الايجاز فى الكلام لامكان ادراج بعضها فى بعضها واعتباره فيه ألا ترى ان العضدى بعد تعداد العلائق الخمسة قال وهذا اعنى المجاورة اعم حتى يتناول جميع ما ذكروه من الانواع وقال التفتازانى فى شرح الشرح بل لا يبعد ان يجعل المجاورة والاتصال شاملا للكل كما ذهب اليه بعض الاصوليين من ان جميع العلاقات منحصرة فى الابصار صورة او معنى فليتدبر قوله دام ظله فبعضهم ردّها الى اثنين اه قال دام ظله العالى فى الحاشية الحاجبى والآمدي ردّاها الى الخمسة الاشتراك فى الشكل والاشتراك فى الصفة والكون والاول والمجاورة والامام الرازى الى اثنى عشرة المسبب للسبب وعكسه وتسمية الشيء باسم مشابهته وباسم ضده والجزء باسم الكل وعكسه والاول والمجاورة والكون والمجاز العرفى كالدابة للحمار والمجاز بسبب الزيادة وتسمية المتعلق باسم المتعلق وبعضهم ردّها الى اثنين المشابهة وعدمها انتهى اقول لا يخفى ان المراد من العلاقة بالشكل كاطلاق الانسان على الصورة المنقوشة على الجدار وبالصفة كاطلاق الأسد على الشجاع دون اطلاقه على النجر لوجوب كون الصفة ظاهرة لينتقل الذهن اليها فيفهم الآخر اعنى غير الموضوع له باعتبار ثبوت تلك الصفة له قال التفتازانى ان الصفة الظاهرة المشتركة فيها اعم من المحسوس والمعقول كما فى استعارة الورد للخد واستعارة الأسد للشجاع وح يندرج فيها الشكل فلا يصحّ جعل الاشتراك قسما على حدة ولهذا قال بعض الشارحين ان المص اعنى الحاجبى حصر انواع العلاقات فى اربعة انتهى كلامه والمراد بالكون كاطلاق العبد على المعتق باعتبار كونه عبدا وبالاول كاطلاق الخمر على العصير باعتبار انه يصير فى المال خمرا وبالمجاورة مثل جرى الميزاب والمسبب للسبب كاطلاق النبت على المغيث وعكسه كعكسه وتسمية الشيء باسم ضده نحو جزاء تسمية سيئة مثلها والجزء باسم الكل كاطلاق الاصابع على الانامل وعكسه كاطلاق الوجه على الذات والمجاز بسبب الزيادة مثل ليس كمثله شيء وهكذا قوله دام ظله العالى وفيه انه من باب التشبيه لقصد التعظيم لا من باب ذكر العام وارادة الخاص لا يخفى ان ذلك من قبيل اطلاق العلماء على زيد لادعاء انه اشتمل على كل عالم لاتصافه بجميع علومهم ولا ريب انه ليس من محل النزاع اذ لم يستعمل العام فى الواحد بل جعل الواحد عاما واطلق لفظ العام عليه قصدا لتعظيمه مع انه لو كان موضع الاستشهاد بالآية هو لفظة لحافظون ففيه كلام آخر وهو انها جمع منكر وافادة مطلقه العموم فى خبر المنع وكيف كان فحاصل الكلام ان الكلام فى اقل مرتبة تخصص اليها العام لا فى اقل مرتبة يطلق عليهما اللفظ ولا تلازم بينهما فليتدبر قوله دام ظله وفى تكرير المعرف باللام ايهام الى المبالغة فى الاتحاد وذلك لان القاعدة فى اعادة المعرف باللام هو كون الثانى عين الاول قوله دام ظله فى اول الباب اى باب العموم والخصوص قوله دام ظله العالى وهو نظير قولنا جاء رجل بالامس عندى يعنى ان المراد من قول القائل اكلت الخبز وشربت الماء هو اكل الخبز المعين عنده المبهم عند السامع وشرب الماء المعهود المعين عنده
