وليس من جهة دلالة اللفظ تحملها على الافراد الشائعة قوله دام ظله العالى الا ان بعضهم صرح بعدم دخول الفرد النادر اى فى عموم ما دل عليه اللفظ بعنوان الوضع قوله دام ظله ويحصل الاشكال فيما يستفاد من تعليق الحكم على الطبيعة يعنى بناء على الاقتصار فى المطلقات ونحوها على الافراد الشائعة يحصل الاشكال اه قوله دام ظله ثم انهم ذكروا فى مقام الفرق اه ذكر الشهيد الثانى فى تمهيد القواعد وغيره كذا افاده دام ظله العالى فى الحاشية قوله دام ظله العالى فان المطلق على ما عرفوه فى بابه هو الحصة الشائعة اه لا يخفى ان هذا التعريف لاكثر الاصوليين وقد يعرف ايضا بان المطلق هو اللفظ الدال على الحقيقة من حيث هى هى من غير ان يكون فيها دلالة على شيء من قيود تلك الحقيقة سلبا او ايجابا وهذا هو المنقول عن الفخرى فى محصوله بالبيضاوى وفى منهاجه وظاهر كلام شهيد الثانى فى تمهيد القواعد وسيأتي من الاستاد دام ظله فى باب المطلق والمقيد الاشارة الى ذلك ايضا اذا عرفت ذلك فنقول لعل منعى ذلك لاختلاف (١) ومن قال بالاول عرفه بالثانى ومراد من فرق بين المطلق والعام بان المطلق هو الماهية لا بشرط شيء لعل نظره الى جواز تعلق الاحكام بالطبائع ولا بد ح ان يعرف المط فى بابه بما عرفنا ثانيا ومن عرفه بما عرفنا اولا لا بد ان تفرق بين المط والعام بان مدلول المط هو الحصّة الشائعة او الفرد المنتشر ومدلول العام هو الكثرة المستغرقة نعم لم يبق ح فرق بين المطلق والنكرة كما لا يخفى ومن تامل فى جميع ما ذكرنا ظهر له عدم المنافاة بين كلامهم فى مقام الفرق بين المطلق والعام وبين كلامهم فى مقام التعريف بوجه نعم من قال ان المطلق هو الماهية لا بشرط شيء فى مقام الفرق بينه وبين العام ينافيه التمثيل بقولهم اعتق رقبة اذا ثبت الاتفاق على التمثيل بذلك كما هو الظاهر إلّا ان يقال فيه ما يقال فى اسد على وفى الحروب نعامة كما سيأتي من الاستاد دام ظله العالى فليتدبر قوله دام ظله وقد صرّح بعضهم بالفرق هو الشارح العميدى ره كذا افاده فى الحاشية قوله دام ظله وانت خبير بان ذلك ينافى ما ذكروه فى تعريف المطلق يعنى قولهم بان المطلق هو الماهية لا بشرط شيء ينافى قولهم فى تعريف المطلق هو الحصة الشائعة فى جنسها كما لا يخفى وقد يوجه بين الكلامين بما حاصله الفرق بين المقامين فان المقام الاول هو بيان حقيقة المطلق وامتيازه عما عداه مع قطع النظر عن كونه متعلقا لاحكام والمقام الثانى بيانه من حيث انه متعلق الاحكام وانما عدلوا من المقام الاول الى الثانى لامتناعهم كون الماهيّات متعلقات للاحكام واجيب بان هذا مع انه لا يتم مط بل لو تم فانما يتم على مذهب غير من جوز تعلق التكاليف والاحكام بالطبائع فيه ان الحصة المحتملة ايضا كلى وتعلق التكليف به على ما فرعية فليتدبر قوله دام ظله بان يقال ان المراد بالرقبة هذا بيان للتوجيه المذكور فتدبر قوله دام ظله مثل ما اريد باسد فى قول الشاعر اى يكون التنوين فى رقبة تنوين التمكن لا التنكير قوله دام ظله بل استفيد من خارج قال دام ظله العالى فى الحاشية الى هنا توجيه وتصحيح للتعريف الاول واعراض عما ذكره المتاخرون فى باب المطلق والمقيد وتزييف له وجمع بين التعريف الاول وبين اتفاقهم على التمثيل المذكور واما قولنا او يقال ان الطبيعة الى آخره هو جمع بين التفريقين وتصحيح لهما وتطبيق للمثال معهما فتدبر قوله دام ظله فح يمكن توجيه كلام بعضهم المراد بذلك البعض هو الشارح السيّد عميد الدين ره فلا تغفل. قوله دام ظله إلّا انه لا يتم فى التثنية المنفية يعنى انضمام الفرد الى واحد من فردى الاثنينات لا يتم فى التثنية المنفية قوله دام ظله على اشكال فيه ايضا قال دام ظله العالى فى الدرس المراد بالاشكال هو امكان اعتبار انضمام الفرد او الاثنين الى غيرهما على قياس ما مر فى المثنى فلا يصدق ح لا رجال فى الدار على ارادة العموم الجمعى ايضا اذا كان فيها رجل او رجلان فان قلت ان ورود هذا الاشكال على تقدير كون عموم الجمع مثبتا واضح واما على تقدير كونه منفيا فلا على قياس ما ذكرت فى التثنية المنفية قلت الجمع المنفى ليس مثل التثنية المنفية فى هذا الحكم لان انضمام الواحد الى واحد من فروى الاثنينات اذا كان قبل نفى الاثنينات فهو اما مع ملاحظة الفرد الآخر من الاثنينات فلا ريب انه خروج عما نحن فيه اذ
__________________
(١) انه من قال عموم المفرد انما هى من عموم المثنى والمجموع عرفه بالاول.
