على الحجر فليتدبر قوله دام ظله وان اريد ما يشمل المعهود الذهنى يعنى ان اريد بالجنس ما يشمل المعهود الذهنى فلا يوافقه ايضا يعنى لو اريد بالجنس ما يستلزم العموم فقط لا يوافقه لما تقدم من ان اصالة البراءة قد يقتضى الحمل على العموم لا العهد قوله دام ظله فمع بعده اى بعد حمل العهد فى كلامه على الاعم من الذهنى ووجه البعد ان مطلق العهد ينصرف الى الخارجى دون الذهنى فقط ودون الاعم منها فليتدبر قوله دام ظله لدخوله تحتها اى لدخول المعهود تحت الجنس والعموم والاصل عدم ثبوت الحكم فى غير المعهود قوله دام ظله فان المعهود ح غير معلوم المراد يعنى حين احتمال الجنس ارادة وجوده فى ضمن فرد ما فالمعهود غير معلوم المراد جزما فكيف يمكن القول بان المعهود مراد بالضرورة لدخوله تحتها اذ الامر ليس ح دائرا بين العهد وغيره حتى يقال ان المعهود مراد نعم هذا يتم لو اريد بالجنس ما يستلزم العموم دون ارادة وجوده فى ضمن فرد ما لكن ح يبقى عليه الانظار الأخر مثل ان المفرد المعرف حقيقة فى الجنس واصالة الحقيقة يقتضى ارجاعه الى ارادة الماهية ومثل عدم كون حكاية شرب الماء مثلا لما نحن فيه وامثالها فليتدبر. قوله دام ظله فح لا يبقى احتمال لارادة المعانى الأخر يعنى حين كون القرينة معينة لاحد المعانى فى المشترك لا يبقى احتمال لارادة المعانى الأخر اقول هذا على تقدير حصول العلم بسبب تقدم القرينة على ارادة احد المعانى ظاهر واما على تقدير حصول الظن فمشكل اذ حصول الظن بارادة احد المعانى لا ينفى احتمال ارادة ساير المعانى إلّا ان يقال ان الظن ايضا واجب الاتباع واحتمال ارادة ما فى مقابل الظن سبب مرجوحة غير ملتفت اليه فح لا بد ان يكون المراد من قوله لا ينفى احتمال الارادة المعانى الأخر هو عدم بقاء الاحتمال على سبيل المنافاة بين المعانى المشتركة لا عدم بقاء الاحتمال مط ولو كان مرجوحا ايضا وحاصل الكلام ان تقدّم العهد اذا كان قرينة معينة لا مصححه فلا بد ان يحمل عليه اللفظ ولا يناسب ح التمسك بمقتضى اصالة البراءة لعدم بقاء الاحتمال واذا كان مصححة لا معينة اى احتمل مع هذا ارادة الجنس والعموم ايضا فهى ج يوجب جعل المقام قابلا للاحتمال ويصير سبب الاجمال ومقتضاه التوقف لان الحمل على احدها يوجب الترجيح بلا مرجح اذ مجرد صلاحية ارادة احد المعانى من المشترك لا يرجح ارادته كما لا يخفى فليتدبر قوله دام ظله ثم عمم الكلام فى مطلق العهد اى سواء كان من باب العهد الذكرى او من باب العهد التعارفى قوله دام ظله مضافا الى ما سبق اى من انه لا يبقى ح احتمال لارادة المعانى الأخر ولا يناسب ذلك التمسك بمقتضى اصالة البراءة فليتدبر قوله دام ظله فنقول ان ذلك اه حاصل هذا التحقيق ان انصراف اللفظ الى الافراد الشائعة المتعارفة يتصور على معان ثلاثة احدها ثبوت الحقيقة العرفية للفظ فى افراده المتعارفة الشائعة بحيث هجر المعنى الحقيقى اللغوى حتى لو استعمل فيه يحتاج الى قرينة صارفة عن المعنى العرفى كما هو المتعارف فى استعمال اللفظ فى المعنى المجازى والحقيقة العرفية بهذا المعنى لو ثبت والمحقق هو تقديم العرف ولكن ثبوت ذلك فى غاية الاشكال ودونه خرط القتاد وثانيها عدم ثبوت الحقيقة بمعنى هجر اللغوية بل حصل حقيقة عرفية اللفظ فى الافراد المتعارفة مع بقاء المعنى الحقيقى ايضا على الحقيقة فاللفظ ح يصير مشتركا بين الكلى وبعض الافراد وإن كان استعماله فى احد المعنيين اشهر كما فى الغير بالنسبة الى بعض معانيها وثالثها حصول المجاز المشهور اللفظ بالنسبة الى المعانى المتعارفة بسبب غلبة الاستعمال وهذان المعنيان وان كانا ممكن الحصول ولكن يشكل الحمل على الافراد الشائعة ح لعدم مدخلية الشهرة فى احد المعانى المشترك فى ترجيحه فى الاول ولمعارضة الشهرة فى المجاز المشهور باصالة الحقيقة فى الثانى هذا وبقى فى المقام شيء وهو وان وضع اللفظ الافراد الشائعة وصيرورته حقيقة عرفية فيها كما فى المعنيين (١) هل هو من باب الوضع التخصيصى الذى حصل من غلبة استعمال اللفظ فى المعنى المجازى بمعونة القرينة حتى هجر المعنى الحقيقى اللغوى او من باب الوضع التخصيصى الذى هو بتعين الواضع الظاهر انه فى الصورة الثانية تخصيصى لان حصول الوضع التخصيصى فى المعنى العرفى مع عدم هجر المعنى اللغوى فى غاية البعد بخلاف الصورة الاولى كما لا يخفى قوله دام ظله واثبات الحقيقة العرفية دونه خرط القتاد يعنى اثبات الحقيقة العرفية بالمعنى الذى ذكر وهو كونه بحيث
__________________
(١) الاولين.
