موضوعة بوضع نوعى لفرد ما فالمطلوب منها حقيقة عند الاطلاق هو فرد ما من الرجل لا الطبيعة الحاصلة (١) المطلقة المعرات عن ملاحظة الافراد فاذا اريد منه العهد الذهنى فالمراد هو الطبيعة بشرط وجودها فى ضمن فرد ما ولا ريب انه خلاف المعنى المحقق للمعرف باللام فيكون مجازا وبالجملة النكرة باعتبار معناها الذى هو فرد ما لها وضع نوعى وكلما كان المطلوب منها هو هذا المعنى فهو حقيقة بخلاف المعرف باللام فان نفس معناه الموضوع الطبيعة المطلقة وارادة الطبيعة فى ضمن فرد ما كما هو المعنى العهد الذهنى خلاف معناه الحقيقى فيكون مجازا فليتدبر قوله دام ظله العالى فهو مجاز ايضا كما ان ارادة الطبيعة الموجودة فى ضمن فرد ما من المعرف باللام مجاز قوله دام ظله لعدم الوجود بالفعل اه هذا تعليل لمجازية قولنا جئنى برجل اذا اريد منه الطبيعة الموجود فى ضمن الفرد قال دام ظله فى الدرس واوضح من قولنا جئنى برجل مثالا لما نحن فيه هو قولنا جئنى بخبر ولعل وجهه هو ظهور عدم وجود الطبيعة فى جئنى بخبر دون جئنى برجل فليتدبر قوله دام ظله لاطلاقه على الطبيعة اه اى لاطلاق رجل فى جاءنى رجل على الطبيعة الموجودة اذا اريد منه اسم الجنس فح تنوينه تنوين التمكن كما فى احد علىّ وفى الحروف لعامة قوله دام ظله ان هذا ليس معنى ارادة الخصوصية غرضه دام ظله ان ارادة الفرد الخاص من الكلى غير ارادة الفرد بعنوان الخصوصية وشرط الخصوصية منه وما يستلزم المجاز هو المعنى الثانى لا الاول فليتدبر قوله دام ظله فظنوا ان هذا هذا جواب لما فى قوله لما اراد الاحكام اه قوله دام ظله فان قلت ان مراد هؤلاء ايضا هو ذا ذكرت لا غير اى من المقصود بالذات من قول القائل اشتر للحم الى المشترى من دون التفات الى فرد لكن يلزمه وجوب كون فرد ما مطلوبا بالتبع من باب المقدمة قوله دام ظله العالى وقد ياتى المعرف بلام الحقيقة الى آخره هذا كلام التفتازانى فى المطول فى بحث تعريف المسند اليه باللام وكذا قوله بانه انما اطلق على الفرد الموجود الى آخره وقوله والحاصل ان اسم الجنس الى آخره وقوله فان قلت لتعرف بلام الحقيقة الى آخره كل ذلك فى باب تعريف المسند اليه باللام الا ان قوله فان قلت الى آخره قبل قوله والحاصل الى آخره فح مراد الاستاد دام ظله العالى من قوله ثم قال فى آخره كلام فان قلت الى آخره هو آخر كلامه قبل الحاصل لا مط فلا تغفل قوله دام ظله العالى ونحوه علم الجنس كأقسامه لا يخفى فى كلام بعد هذا اما على حصة معينة منها واحدا او اثنين او جماعة وهو العهد الخارجى ونحوه علم الشخص كزيد واما على حصة غير معينة اه ولعل ما ذكرنا سقط من البين هنا فليتدبر قوله دام ظله العالى وحاصل ما ذكره هنا اى فى بحث الاستعارة قوله دام ظله العالى قلت نعم ما فعلت يعنى اذا قال القائل اكرمت زيدا واطعمته قلت نعم ما قلت مجازا وإن كان من باب ذكر العام وارادة الخاص لانه لم يستعمل لفظ فقلت الا فيما وضع له لكن قد وقع فى الخارج على اكرام والاطعام قوله دام ظله العالى (٢) مع ان الفاضل الحلبى نقل الاعتراض على دعوى الحقيقة لا يخفى ان ذلك الفاضل فى جملة حاشية كتبها فى بحث تعريف السند اليه باللام على التفتازانى بحيث ادّعى الحقيقة فى العهد الذهنى قال واعترض عليه بان الموضوع له هو الماهية المطلقة والمستقل فيه هو الماهية الملحوظة ولا شك فى تغايرهما فينبغى ان يكون مجازا قوله دام ظله فالقول به غير عزيز اى القول بكون المعرف بلام الجنس مجازا فى العهد الذهنى غير نادر قوله دام ظله من غيره ايضا اى من غير الحلبى ايضا قوله دام ظله ادخل السوق واشتر اللحم واما مثل الانسان الى خبير لا بد ان نقول فيه ان اتيان جميع الافراد مطلوب بالتبع ومن باب المقدمة فلا تغفل قوله دام ظله العالى وهو كلام يرجع حاصله اه لا يخفى ان هذا من تتمة كلام المتوهم واما جواب ما يتوهم فهو قوله فلا ريب اه فلا تغفل قوله دام ظله ليس من هذا القبيل اى من قبيل الاطلاق الذى يطلق على ما هو غير مقصود بالذات قوله دام ظله فكيف يحول تحقيق المقام على ما يذكره فى باب الاستعارة حيث قال هنا وقد سبق فى بحث التعريف واللام اشارة الى الحقيقة والحاصل انه لو كان المراد من الاطلاق غير المراد منه الاستعمال وثبت بينها فرق كما توهمه (٣) المتوهم فيكون المقام فى بحث التعريف باللام غير المقام فى بحث الاستعارة فح كيف يجوز ان يحول احد المقامين الى آخر كما فعل التفتازانى فهذا
__________________
(١) فى الظن فرد بخلاف العهد المعرف باللام انما هو للاشارة الى.
(٢) ان اتيان فرد ما مطلوب بالتبع هذا الى قوله.
(٣) ما هو.
