الا وضع لفظ عمرو للمولود الخاص فى حال توحّده لا بشرط توحده نعم نعلم من حال ابيه انه اراد الاطلاق بالنسبة الى الازمنة والامكنة فلا يقتصر على المكان الذى سمّاه فيه او الزمان الذى سمّاه فيه فان الحكمة الباعثة على الوضع هو التفهيم حيثما يطلق بخلاف ما نحن فيه فان الحكمة لا يقتضى اعتبار الاطلاق والاصل عدم اعتباره فان اعتبار الوحدة والاطلاق كليهما حادثان والاصل عدمهما ولا بد فى الوضع من التوقف فلم يحصل الا لمعنى فى حال الوحدة انتهى كلامه دام ظله قوله دام ظله العالى وذكر اللفظ للوضع الموضوع اه هذا جواب عن التمثيل بقوله كما يقال هذا رجل لا امرأة قوله دام ظله العالى كما فى قولك هذا رجل فان رجلا لم يستعمل فى الفرد بل استعمل فى مفهوم الكلى الذى المشار اليه بهذا احد افراده والحمل وان اقتضى الاتحاد ولكن لا يقتضى كونهما موجودا واحدا بل غايته اتحاده مع الموضوع فى الموجود بمعنى انه يصدق عليه وهو لا ينافى وجوده مع غيره ايضا قوله دام ظله العالى فقولك زيد الرجل مغاير مع زيد رجل اه قال دام ظله فى الحاشية فلو قيل الرجل خير من المرأة واريد ان زيدا خير من زينب فلا ريب انهما مجازان ولو اشير اليهما وقيل هذا الرجل خير من هذه المرأة فلا ريب انهما حقيقتان لان المراد به ان هذا الفرد الذى هو مصداق هذا المفهوم اى الرجل خير من هذا الذى هو مصداق مفهوم الآخر اى المرأة فاللفظان كلاهما مستعملان فى المعنى الحقيقى وذلك لان كل نسبة تقييدية مستلزم لنسبة خبرية ولا يذهب عليك ان اللام فى اللفظين فى هذا المثال ليس الاشارة الى الطبيعة بل هو مثله فى يا ايها الرجل واذا قيل جاء رجل فهو ايضا فى معنى جاء شخص بانه رجل فهو ايضا حقيقة وكذلك جئنى برجل فمثل قولك ادخل السوق مريدا به فردا اما مجاز لان كلمة السّوق فى معنى الرجل فى المثال الاول وليس المراد منه الصدق الحملى المراد به المجامعة فى الوجود لا كونهما موجودا واحدا يستلزم الحقيقة فذكر اللفظ الذى هو حقيقة فى الماهية المعراة واريد به الفرد وهو مجاز ومنه يظهر حال الجنس النون بتنوين التمكن فاذا اشير الى الماهية الموجودة فى الذهن مع قطع عن كونها متعينة متميزة من بين ساير المهيات وقيل انه رجل فهو حقيقة جزما لانه هو هو وعين الموضوع له واذا حمل على فرد باعتبار صدقه عليه فهو ايضا حقيقة جزما مثل ان يقال جاء رجل لا امرأة وجئنى برجل لا امرأة لان المراد صدق الماهية عليه لا انه هو هو لفظ فلفظ الرجل الذى هو المحمول فيهما مستعمل فى معناه الحقيقى وحمل على مصداقه بارادة انه موجود معه بوجود واحد لا انهما موجود واحد فمعنى جاء رجل جاء شخص متصف بانه رجل او كذلك جئنى برجل والنسبة التقييدية فيهما مستلزمة للنسبة الخبرية بعنوان الحمل المتعارفى كما بيّناه واما اذا اطلق رجل على ماهيّة المرأة او على فرد من الرجل لا من حيث الصّدق عليه واتحاده معه فى الوجود بل باعتبار انهما موجود واحد فلا ريب انه مجاز وهكذا ومن جميع ما حققنا ظهر لك انه لا يمكن ارادة العهد الذهنى مع ارادة تعريف الماهية ولا فى اما الاول فلانه من استعمال اللفظ فى المعنى الحقيقى والمجازى وهو ايضا غير جائز كما حققناه فى محله بعين ما بيناه فى المشترك واما الثانى فلعدم صحة الصدق كما بينا واما ذكره وارادته مجازا فلا غايته فيه وهو المقصود فليتدبر انتهى كلامه فى الحاشية دام ظله قوله دام ظله العالى وانه حقيقة فى الكل غير صحيح اى بمعنى كونه مشتركا معنويا بالقرينة قوله فلا بد اما من القول بالاشتراك اللفظى فلا تغفل قوله دام ظله العالى يرجع ما ذكرنا اى فى كونه حقيقة فى تعريف الجنس ومجازا فى غيره قوله دام ظله العالى وانه حقيقة فى اى شيء يعنى من المعانى المعتبرة فى النكرة من ارادة نفس الماهية بدون اعتبار حضورها فى الذهن كما فى قولنا رجل جاءنى الامرأة او ارادة الفرد المعين عند المتكلم المبهم عند المخاطب كما فى جاءنى رجل او ارادة الفرد المبهم بينهما معا كما فى جئنى برجل قوله دام ظله العالى الاشتراك بينهما بصيغة التثنية كذا فى نسخة الاصل الظاهر ان المراد اقل ما يحصل به الاشتراك لفظا او معنا والا فكما يحتمل الاشتراك بين المعنيين من المعانى الثلاثة يحتمل الاشتراك بين المعانى الثلاثة ايضا فلو زاد بعد قوله بينهما او اكثر لكان اظهر
