الجنس قوله دام ظله وهذا انما يتم لو جعلنا اه يعنى ما ذهب اليه التفتازانى انما يتم لو جعلناهم الجنس هو الماهية لا بشرط كما هو الحق المحقق لانها هى التى يمكن ابقائها فى ساير الاحوال ولم يتغير والا فعلى اعتبار الوحدة الغير المعينة فيه كما هو احد القولين فى المسألة يصير مجازا بسبب التعريف لاسقاط الوحدة عنه حين الحاق الالف واللام به قوله دام ظله لاسقاط الوحدة عنه هذا مبنى على ارادة الجنس منه بعد التعريف كما يظهر منه انه اطلق اريد من الجنس وفهم الفرد من القرينة وإلّا فلا باعث على ارتكاب التجوز فى الذهنى على القول باعتبار الوحدة الغير المعينة فى اسم الجنس قوله دام ظله انما هو بقرينة المقام خبر لقوله وارادة الوحدة الثانية اه قوله دام ظله والا لم يتم فى الاستغراق خبر ما وذلك لعدم وجود كثرة فى الاصل ولا بقاء وحدة فى الحال حتى ان استعمال اللفظ فيه بعنوان الحقيقة فتدبر قوله دام ظله التعرية عن ملاحظة الافراد ليس عبارة عن ملاحظة عدمها غرضه ان التعرية عن ملاحظة الافراد عبارة عن عدم ملاحظتها وهو يجتمع مع ملاحظة الافراد ايضا لان الاشتراط يجتمع مع الف شرط لا عبارة عن ملاحظة عدمها حتى ينافى ملاحظتها فليتدبر قوله دام ظله العالى كما يقال هذا رجل لا امرأة هذا مثال لعدم المنافاة من ارادة الفرد من الجنس مع كونه حقيقة لا مجازا قوله دام ظله من ان الوضع توقيفى كالاحكام الشرعية قال دام ظله العالى فى الحاشية فان قلت قد حققت سابقا ان اصل العدم يجرى فى ماهيّة العبادات كالاحكام الشرعية وانه يجوز الاكتفاء فى معرفتها بالظن فهذه اكتفيت هاهنا باصل العدم والظن ولم تقل بانا علمنا من الواضع انه وضع اللفظ لاحد معانى المشترك حال الانفراد ولم يعلم منه انه اعتبر فى الموضوع له كونه متوحدا والاصل عدم اعتباره فيكون الموضوع له هو المعنى مط فيجوز استعماله فى الواحد والمتعدد قلت اولا ان هذا قياس مع الفارق فان المفروض ان فى الصلاة مثلا ولم انها موضوعة لماهية مخترعة اجمالية (١) بخلاف ما نحن فيه فانا نعلم انه وضع المعين بازاء الينبوع مثلا فالينبوع مفردا معلوم انه معنى حقيقى لها جزما ونشك فى ان الينبوع اذا اريد معه الشمس مثلا هل هو ايضا معنى حقيقى لها ام لا وكذلك الشمس متوحدا او مع غيرها وهكذا فعدم معرفة كونهما مجتمعين ايضا من الموضوع له الحقيقى بان يكون موضوعا المعنى مطلق يشمل القسمين لا يوجب التزلزل فى معرفة كون كل واحد منهما فى حال الوحدة معنى مقتضيا والحاصل ان المعلوم هو الامر الدائر بين الامرين اعنى يحتمل ان يكون الواضع حين الوضع اعتبر الوحدة ووضع اللفظ للمعنى بشرط الوحدة ويحتمل ان يكون قد وضع للقدر المشترك بينهما وهو المعنى بشرط الاطلاق القابل للانفراد والاجتماع وايا ما كان فكون المعنى الواحد معنى حقيقيا للفظ متيقن وكونه مع غيره كذلك مشكوك فيه واستعماله فى المعنى المنفرد حقيقة اما من باب الحمل الذاتى وانه هو بذاته او من باب الحمل المتعارف فى الحاصل يحمل الاعم على الاخص هذا مع قطع النظر من الامارات الخارجة من التبادر والاستعمال وغيرهما فمقتضى الكل هو ان الوضع للمعنى حال الانفراد والحاصل ان الوضع للمطلق لما لم يثبت فكون المعنى مع غيره معنى حقيقيا للفظ لم يثبت فحصل الفرق بأن فيما نحن فيه معنى حقيقيا يقينيا ثانيا والمشكوك فيه هو وجود معنى حقيقيا آخر وإن كان بسبب كونه فرد المعنى حقيقى كلى ومصداقا له بخلاف العبادات فان الماهية بدون الجزء المشكوك فيه ليس بماهية يقينية للصلاة بل غاية انه جزء للماهية بعنوان اليقين وثانيا ان اصالة عدم كون التوحد معتبرا فى الوضع كما انه يوجب عدم الحكم يكون اعتبار الوحدة داخلا فلا يثبت كون المجتمع من جمله وما وضع له ايضا مع ان الاصل عدم الوضع للاسم ايضا كما بيّناه فى حواشى مبحث استعمال المشترك فى اكثر من معنى فى هذا الكتاب وايضا مقتضى الوضع يجب الحكمة ان يتعين الموضوع له فى نظر الواضع ليعين اللفظ بازائه لئلا يختل امر التفهيم ولا ريب ان الاطلاق قيد ولم يثبت كونه معتبرا فى نظر الواضع ألا ترى انه اذا ولد لزيد ولد وسمّاه عمروا فلا يعلم انه اعتبر وضعه له بشرط التوحد او بقيد الاطلاق بحيث يجوز ارادة غيره معه ايضا بل لم نعلم من حاله
__________________
(١) ونحن مكلفون بتفاصيلها ولا يتم معرفة التفاصيل الا بالظنون الاجتهادية.
