دام ظله العالى وقد يراد بذلك اى بالمعرف بلام الجنس الماهية باعتبار الوجود قوله دام ظله العالى من دون تعيين الظاهر ان عدم التعيين اعم من يكون عند السامع فقط او عند المتكلم ايضا ليطابق كلا معنى النكرة من مثل جاء رجل من اقصى المدينة وجئنى برجل فليتدبر قوله دام ظله العالى جزئيا من جزئياتها اى من جزئيات تلك الحقيقة قوله دام ظله العالى ادخل السوق واشتر اللحم لا يخفى ان هذا انما يجوز كونه مثال لما نحن فيه حيث لا عهد فى الخارج لان الدخول فى الامثال انما هو قرينة على عدم جواز ارادة الماهية من حيث هى هى ولا من حيث وجودها فى ضمن جميع الافراد ولا عدم جواز ارادة فرد معين معهود فى الخارج ايضا فتدبر قوله دام ظله العالى وهو فى معنى النكرة يعنى ان العهد الذهنى فى معنى النكرة وإن كان فى اللفظ يجرى عليه احكام المعارف من وقوعه مبتداء وذا حال ووصفا للمعرفة وموصوفا بها ونحو ذلك ومن اجل كونه فى المعنى كالنكرة قد يعامل معاملة النكرة كثيرا ايضا فيوصف بالحمل كقول الشاعر ولقد امرّ على اللئيم يسبّني وفى التنزيل كمثل الحمار يحمل اسفارا على ان يكون الحمل صفة الحمار فتدبر قوله دام ظله العالى وقد يراد بها الماهية باعتبار وجودها فى ضمن جميع الافراد يعنى يطلق المعروف بلام الجنس لكن لم يقصد بها الماهية من حيث هى هى ولا من حيث تحققها فى ضمن بعد الافراد بل فى ضمن جميع الافراد بدليل صحّة استثناء الذى شرط دخول المستثنى فى المستثنى منه لو سكت عن ذكره قوله دام ظله العالى وجعل المعهود الخارجى هذا عذر لجعل المعهود الخارجى خارجا عن المعروف بلام الجنس حيث جعل المعروف بلام الجنس مقسما للاقسام الثلاثة دون المعهود الخارجى ايضا مع ان ذلك خلاف مختاره قوله دام ظله العالى فالاولى ان يجعل المقسم اسم الجنس اه هذا هو مختار الاستاد دام ظله وإن كان مخالفا لكلام القوم فليتدبر. قوله دام ظله العالى ثم ان الفرق بين العهد الذهنى والنكرة اه غرضه دام ظله انه لا فرق بين قولنا ادخل السوق وادخل سوقا الا ان الدلالة على الفرد فى الاول انما يكون بالقرينة وفى الثانى بالوضع فالمجرد وذو اللام اذا بالنظر الى القرينة سواء وبالنظر الى انفسهما مختلفان قوله دام ظله العالى والظاهر انه يستعمل اه يعنى الظاهر ان العهد الذهنى يستعمل فى كلا معنى النكرة اعنى كون الفرد غير معين عند السامع فقط او عند المتكلم ايضا وقد مرّت الاشارة اليه فليتدبر قوله دام ظله العالى فان التعيين والتعريف انما يحصل فيه بالآلة هذا بيان الفرق بين علم الجنس واسم الجنس المعرف ايضا ومن هنا يعلم الفرق بين علم الشخص والمعرف بلام العهد الخارجى ايضا فان العلم شخصى يدل بجوهره على الفرد المعين والمعرف بلام العهد الخارجى بالآلة نظير علم الجنس واسم الجنس المعرف باللام فليتدبر قوله دام ظله العالى وليس كل جنس يكون كليا طبيعيا وذلك لان نفس الكلى اعنى ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين جنس مع انه ليس لكلى الطبيعى والا لزم كونه مفروضا لمفهوم كلى آخر وهو جنس ولا بد ان يكون هو ايضا كليا طبيعيا اعنى مفروضا لمفهوم الكلى الآخر وهكذا ومقتضى ذلك هو لزوم الدور لو كان المراد بمفهوم الكلى الآخر هو مفهوم الكلى الاول او التسلسل لو كان المراد غيره وهما باطلان فلا بد ح من يحقق الجنس بدون الكلى الطبيعى دفعا لهذين المحذورين هذا هو مضمون كلامه دام ظله فى الدّرس فليتدبر قوله دام ظله العالى اذا اراد جنس الجمع هذا اشارة الى ان مثل والله لا تزوج الثيبات من الابكار فيه اعتباران احدهما ارادة الجنس وانسلاخ الجمعية بمعنى ان الجمع يعرف بلام الجنس فيسقط عنه اعتبار الجمعية ويبقى ارادة الجنس فح يجوز ارادة الواحد منه ايضا وثانيهما ارادة جنس الجمع والماهية فح لا يجوز ارادة لواحد منه وكون المثال المذكور مثالا لما نحن فيه انما يصحّ على اعتبار الثانى لا الاول كذا افاده فى الدرس فليتدبر قوله دام ظله العالى ان قلنا بكون الجملة صفة للمستضعفين يعنى على تقدير كون الجملة اعنى لا يستطيعون حيلة صفة للمستضعفين لا بد ان يراد باللام فى المستضعفين العهد الذهنى الذى هو فى المعنى كالنكرة والا لا يجوز كون الجملة التى ومعنى النكرة الموصوف المعرف باللام وكذا على تقدير كون الجملة صفة للرجال والنساء والولدان وهاهنا احتمال آخر وهو كون الجملة حالا وح ليست الآية مما نحن فيه ولذا قال دام ظله ان قلنا بكون الجملة صفة اه فليتدبر قوله دام ظله العالى فان القدر المشترك بين كل واحد من المجموع اه غرضه دام ظله ان مفهوم القدر المشترك الذى هو الجنس الحاصل فى التثنية افراده اقل بالنسبة الى افراد مفهوم
