وكذا لو قلنا فى الغنم زكاة اذا كانت او الى ان تعلف فى الشرط والغاية كما لا يخفى قوله دام ظله العالى وقال ان دعوى الحجية اى المتوهم قوله دام ظله العالى لكمال وضوح الثمرة والفائدة للموافق للاصل ايضا معنى كما كانت الثمرة والفائدة فى المخالف للاصل واضحا كمال الوضوح قوله دام ظله العالى بان هاهنا حكمين اى فيما يكون مفهومه موافقا للاصل مثل فى السائمة زكاة والمراد بالحكمين هو الحكم فى المنطوق والمفهوم فلا تغفل قوله دام ظله العالى وايضا الاصل لا يعارض الدليل يعنى او كان عدم وجوب الزكاة فى المعلوفة الى مفهوم قولنا فى السائمة زكاة بمقتضى الاصل لا يقتضى الدليل الشرعى المستفاد من حجية المفهوم لا تعارض بين ذلك الاصل ودليل آخر لو دل على وجوب المعلوفة لعدم مفادة الاصل مع الدليل فى التعارض بخلاف ما لو كان عدم الوجوب بمقتضى حجية المفهوم فان الدليلين ح يتعارضان فيحتاج المقام الى الترجيح فتدبر قوله دام ظله العالى وربما يرجح المفهوم على مناطيق اذا كانت اقوى الخ هذا دفع لما يمكن ان يتوهم فى المقام وتوضيح التوهم ان المفهوم على تقدير الحجة وكونه دليلا ايضا لا يقاوم دليلا آخر اذ ما من منطوق الا فهو اقوى من المفهوم فالمفهوم على القول بالحجية لا يعارض دليلا اصلا فح كيف يقال ان المفهوم يعارض الدليل دون الاصل وتقرير الدفع ان هذا توهم فاسد اذ ربما يرجح المفهوم على مناطيق اذا كان اقوى فضلا عن منطوق واحد ألا ترى انهم يعملون على مفهوم قوله اذا بلغ الماء قدر كرّ لم ينجسه شيء وهو ينجس الماء الملاقى اذا كان دون كرّ ولم يعملوا على مناطيق كثيرة مضمونها عدم التنجس فليتامل قوله دام ظله العالى اذ كلماتهم مشحونة بالحكم فى المخالف للاصل والموافق للاصل ومن جملة الحكم المخالف للاصل تمثيلهم بقوله ع اذ بلغ الماء قدر كرّ ينجسه شيء مع ان تنجيس الماء القليل الملاقى المستفاد من المفهوم مخالف للاصل كما لا يخفى قوله دام ظله العالى فان مفهوم ان كل ما لا يؤكل لحمه لا يتوضأ من سؤره ولا يشرب فانه وإن كان مفهومه الصّريح نفى الجواز لكنه ملزوم للحرمة اقول الظاهر ان ذلك فى المثال المذكور انما بمقتضى القاعدة ومصداق اللفظ والا فبعض ما لا يؤكل لحمه ايضا يجوز التوضى من سؤره والشرب منه كسؤر الهرة مثلا فلا بد ح وان يكون خروج مثل ذلك عن المفهوم بدليل آخر فليتامل قوله دام ظله العالى ما صدر عن جماعة من الفحول وهم العلامة فى كتاب استقصاء الاعتبار والمحقق الخوانسارى والفاضل السيّد صدر الدين ره كذا افاده دام ظله العالى فى الحاشية قوله دام ظله العالى قال بعضهم وهو السيّد صدر الدين فى حاشية على شرح الوافية كذا افاده دام ظله فى الحاشية قوله دام ظله العالى ان مفهوم قولنا كل غنم سائمة فيه الزكاة ليس كل غنم معلوفة فيه الزكاة وذلك لان المنطوق اذا كان موجبة كلية فمفهومه على ما توهمه هذا القائل هو رفع ذلك الايجاب ولا ريب انه اعم من السالبة الكلية والجزئية وهذا هو منشأ جعل اهل الميزان من جملة سور السالبة الجزئية ليس كلى ولهذا قال وان هذا يصدق على تقدير ان يجب الخ هذا ولكن لا يخفى انه يمكن تاديته مفهوم كل غنم سائمة فيه الزكاة بعبارتين إحداهما ما ذكره هذا القائل وهو ليس كل غنم معلوفة فيه زكاة وثانيهما كل غنم معلوفة ليس فيه الزكاة ولا ريب ان الموافق لقاعدة الاصوليين والمطابق لقانونهم فى باب المفهوم انما العبارة الثانية لا الاولى ولعل غفلة هذا القائل انما نشأت من الخلط بين العبارتين كما لا يخفى فليتدبر كما افاده فى الدرس قوله دام ظله العالى ويلزم ان يصدق الضمير فى يلزم يرجع الى قوله عدم صدق قولنا بعض المعلوفة كذلك فلا تغفل قوله دام ظله العالى ويلزمه ان يقول اى هذا القائل قوله دام ظله العالى ورد بعضهم الراد وهو المحقق الخوانسارى فى الشرح الدروس كذا افاده فى الحاشية قوله دام ظله العالى والعلامة على الشيخ كذلك اى ورد العلامة على الشيخ مثل ما ردّ المحقق الخوانسارى على صاحب المعالم ره قوله دام ظله العالى لاختلاف الموضوع هذا تعليل لعدم احكام المفهوم نقيضا منطقيا للمنطوق وكذا قوله دام ظله وكذلك يتصادقان ايضا يعنى ان اختلاف الموضوع فى طرفى المنطوق والمفهوم معا وتصادقهما دليلان على ان المفهوم لا يمكن
