بان الواسطة التى ادعيتموها ينفى عند التنبيه اذ ح لا يمكن ثبوت الواسطة قط فتدبر قوله دام ظله العالى ويظهر لك ما فى هذا الجواب مما اسلفنا لك سابقا اى من الجواب عن احتجاجهم على الحجية بلزوم اللغوية فى كلام الحكيم لو لم يفيد التعليق انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط قوله دام ظله العالى ويمكن ان يقال ان الشرط هنا ورد المورد الغالب لا يخفى ان هذا الجواب يمكن الجواب عن الاحتجاج قوله تعالى فان لم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة وقوله تعالى (واشكروا نعمة الله ان كنتم اياه تعبدون) فليتدبر قوله دام ظله العالى واولى المعانى التى يمكن حمل الاية عليها ح اى حين ورود الشرط فى الاية مورد الغالب كذا افاده فى الدّرس قوله دام ظله العالى ويمكن ان يكون المراد حين عدم ارادة المفهوم فليتامل قوله دام ظله العالى او احتياج السامع اليه اى الى محلّ الوصف مثل ان يكون المخاطب بكلام فى السائمة زكوة غير مالك سوى السائمة قوله دام ظله العالى او غير ذلك مما ذكروه منها ان يكون السؤال عن محل الوصف دون غيره ومنها ان يكون غرض المتكلم اعلام حكم محل الوصف بالنص وحكم غيره بالفحص والبحث لمصلحة يراها منها حصول رتبة الاجتهاد للمخاطب ومنها سبق خطور محل الوصف ببيان المتكلم لكنه هذا آت فى حق غيره تعالى اما فى حقه فلا لاستحالة التجدد فى علمه تعالى كذا قالوه وغير ذلك مما قالوه قوله دام ظله العالى فيجاب عنه بما تقدم فى مفهوم الشرط من ان المسألة ح لا تصير اصولية بل تكون فقهية بمعنى انه لو ثبت كونه اظهر الفوائد فى موضع فهو حجة فى ذلك الموضع لا غير ولا ريب ان ذلك خلاف مقتضى القاعدة الاصولية من كون قواعدهم كلية قوله دام ظله العالى ومن هذا القبيل قول ابى عبيد الله ع اى من قبيل ما ثبت من القرينة الخارجية اظهرية هذه الفائدة المتنازع فيها قول ابى عبد الله ع اه قوله دام ظله العالى قال ثلاثة ايام للمشترى يعنى ان الخيار فى الحيوان ثلثه ايام للمشترى لا لغيره اى للبائع لكون هذه الفائدة من الوصف اظهر الفوائد سبب القرينة الخارجية وهى قوله ع ثانيا فى غير الحيوان البيعان بالخيار ما لم يفترقا وبالجملة ذكر البيعان فى خيار غير الحيوان قرينة ان الحكم فى الحيوان مخصوص بالمشترى دون البائع فليتامل قوله دام ظله العالى واما الاستهجان فممنوع يعنى ان الاستهجان الذى ادعاه المثبت لحجية المفهوم حيث قال فى الاحتجاج بانه لو لم يفد انتفائه لعدّه العقلاء مستهجنا الى آخره قوله دام ظله العالى فى المثال المذكور وهو قوله الانسان الابيض لا يعلم الغيب قوله دام ظله العالى واما الجواب عن الثانى وهو قوله وان أبا عبيده فهم من قول النبى ص الى آخره قوله دام ظله العالى مما ذكرنا من المعارضة اى مما نقل عن الاخفش وجماعة من ائمة العرب الخ قوله دام ظله العالى واحتج النافون بانه لو دل تدل اه يعنى ان اثبات الزكاة فى السائمة مثلا لا يدل على نفيها عن غير السّائمة اعنى المعلوفة بشيء من الدلالات اما المطابقة والتضمن فلان نفيها فى المعلوفة ليس عين اثباتها للسائمة ولا جزئه والا لكانت الدلالة بالمنطوق لا بالمفهوم والخصم معترف بفساده واما الالتزام فلانه لا ملازمة فى العقل ولا فى العرف بين ثبوت الحكم فى السائمة ونفيه فى المعلوفة فليتامل قوله دام ظله العالى ويمكن ارجاعه على القسم الاول اى من كونه واردا مورد الغالب والنكتة ايضا هى التنبيه على خطائهم فى العلة والحجة فلا تغفل قوله دام ظله العالى قد توهّم بعضهم المتوهم هو الفاضل التونى فى الوافية كذا افاده دام ظله العالى فى الدّرس قوله دام ظله العالى مخالفا للاصل اى لاصل البراءة قوله دام ظله العالى ليس فى الغنم المعلوفة زكاة هذا مثال للمقيد بالوصف فمفهومه قولنا فى السائمة زكاة وهو مخالف للاصل الذى هو براءة الذمة عن الزكاة قوله دام ظله العالى ليس فى الغنم زكاة اذا كانت معلوفة مثال للمقيد بالشرط ومفهومه هو قولنا فى الغنم زكاة اذا كانت سائمة وهو مخالف للاصل قوله دام ظله العالى او الى ان السوم اى ليس فى الغنم زكاة الى ان السّوم هذا مثال للمقيد بالغاية وحكم السائمة فى المثال فى وجوب الزكاة كما مر مخالف للاصل قوله دام ظله العالى كما فى قوله فى الغنم السائمة زكاة هذا مثال لما هو مقيد بالوصف كان ومفهومه موافقا للاصل
