تلك صدقة تصدق اليه بها عليكم فاقبلوها وما روى ان النبى ص لما نزل ان تستغفر لهم سبعين مرة فلق يغفر الله لهم قال لازيدن على السبعين ونحو ذلك انتهى كلامه دام افادته اقول وجه الاستدلال اما فى الاول ان لعلى بن امية فهم من تعليق القصر على الخوف بكلمة ان عدم القصر عند عدمه وكذا فهم عمر بن الخطاب ايضا لعلى عجبت مما عجبت منه ولو لم يدل عليه لما فهماه منه وهما من اهل النسيان مع ان تقرير الرسول ص اياهما على ذلك دليل ظاهر على المدعى وقد يقال ان اسناد الفهم والتقرير انما هو الى استصحاب وجوب الاتمام لا الى دلالته المفهوم وقد اجيب عنه بان ذلك خلاف المتبادر على ان الاصل هو القصر دون الاتمام لما روى ان الصلاة كانت ركعتين سفرا وحضرا فاقرت صلاة السفر وزيدت فى الحضر واما فى الثانية ان قول النبى ص لازيدن على السبعين يدل على انه ص فهم ان عدم الشرط اعنى الاقتصار على السّبعين يقتضى عدم المشروط اعنى عدم الغفران وهو المدعى قوله دام ظله العالى يرد عليه اه جواب لقوله واما اثبات الكلية اللفظية اه قوله دام ظله العالى وان ذلك اثبات اللغة بالفعل عطف على قوله انه يؤول النزاع اه فلا تغفل قوله دام ظله العالى وظاهر هذا الاستدلال على تسليم فهم السببية الخ لا يخفى ان تقدير هذا الاستدلال على تسليم فهم السببية ان مجرّد افاده السببية لا يفيد كون انتفاء الشرط مقتضيا لانتفاء ما علق عليه لامكان ان يكون لم يدل يقوم مقامه ألا ترى ان المستفاد من قوله تعالى فاستشهدوا شهيدين عن رجالكم هو عدم قبول الشاهد الواحد فانضمام الثانى الى الاول شرط فى القبول مع انه ثبوت عنه انضمام امراتين او اليمين وبالجملة نيابة بعض الشروط او الاسباب عن بعض اكثر من ان تحصى فاذا قلت اذا كانت الشمس طالعة فالحرارة محققة لا يفيد عدم طلوع الشمس انتفاء الحرارة لمكان النار وكذا قوله ع اذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء لا يفيد بنفس الماء عند انتفاء الكرّية لامكان ان يكون جاريا قوله دام ظله العالى وانت خبير بان الاحتمال لا يضر الاستدلال بالظواهر غرضه دام ظله من هذا الكلام ان طريقة الاستدلال فى ما نحن فيه ليس بمثابة استدلالات ارباب المعقول وما يقال اذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال انما يضر على طريقتهم لا على طريقتنا والا لافسد باب الاستدلال فى الاستدلال فى الاخبار والآيات قوله دام ظله العالى فح نقول الشرط اه اى حين ان ثبت من دليل آخر وجود سبب آخر فالشرط او السّبب هو احد المذكورات فح كما ان تحقق المسبب او المشروط يتوقف على وجود احد الشروط او الاسباب فكذا انتفائه يتوقف على انتفاء جميعها لان مفهوم احدها لا يعدم الا بعدم الجميع فليتدبر قوله دام ظله العالى ان السالبة هنا بانتفاء الموضوع يعنى ان ظاهر الآية وان دل على عدم حرمة الاكراه عند عدم ارادة التحقق ولكن لا يلزم منه اباحة الاكراه لان انتفاء الحرمة كما قد يكون بطريان الحل وقد يكون الامتناع وجود متعلقها لان السابقة قد يكون يصدق بانتفاء كل من الموضوع والمحمول وهنا قد انتفى الموضوع لانه مع عدم ارادة التحقق بتحقق ارادة البقاء ومعه يمتنع الاكراه لان قد انتفى الاكراه وهو محلّ الغير على ما يكرهه فحيث لا يكون كارها يمتنع تحقق الاكراه فلا يتعلق به الحرمة هذا وقد افاد دام ظله العالى فى الحاشية بان هذا الجواب مبنى على ظاهر كلام المستدل فانه جعل معيار دليله ومناط استدلال لزوم تحليل الحرام من الشارع فهذا الجواب لزوم ذلك فان الاكراه من متحقق وغير ممكن ح يستلزم جوازها المحال واما لو جعل معيار الدليل عدم صحة اعتبار المفهوم من حيث المعنى فجوابه ما يذكر فيما بعد فتامل انتهى اقول الظاهر ان المراد من قوله واما لو جعل معيار الدليل الخ معناه ان المناط فى الاستدلال بالآية يمكن ان يكون هو عدم صحة المفهوم راسا من جهة ان فى صورة عدم ارادة التحقق لا يمكن الاكراه الاكراه اصلا لان متعلق التكليف لا بد ان يكون شيئا مقدورا وهنا ليس كذلك فعدم صحة المفهوم فى الآية دليل على عدم الماهية فى ساير الموارد وانت خبير بان الجواب المذكور عن الاستدلال بالآية من ان السالبة هنا بانتفاء الموضوع لا يدفعه ح وكذا قال دام ظله فجوابه ما يذكر فيما بعد فليتامل قوله دام ظله العالى وما يقال ان الواسطة ممكن هذا رد لقول المجيب بان فى صورة عدم ارادة التحقق يتحقق البغاء ومعه يمتنع الاكراه فتدبر قوله دام ظله العالى بانها ينفى عدم التنبيه اى
