العامة بحيث هذا يشتمل الظاهر ايضا فى ما نحن فيه قسم منه قوله دام ظله العالى فانما يحصل تنقيح المناط قال دام ظله العالى فى الحاشية تنقيح المناط هو الحاق حكم الفرع بالاصل بالقاء الفارق بينهما فهو البيان الجامع بالقاء الفارق واما تخريج المناط فهو النظر فى اثبات علة الحكم الذى عليه النص والاجماع دون علته كالاجتهاد فى معرفته كون الاسكار علة لخمر الخمر حتى تعكس عليه مشاركة فى ذلك كالنبيذ واما تحقق المناط فهو عبارة عن النظر فى وجود علة المعلومة عليها بالنص او الاستنباط فى الفرع وسيجىء الكلام فيها محلها انشاء الله تعالى انتهى كلامه دام ظله العالى. قوله (١) فاما ان يكون الحكم المدلول عليه بالالتزام موافقا للحكم لمذكور فى النفى والاثبات قال دام ظله فى الدرس مرادهم بالدلالة الالتزامية والمدلول عليه بالالتزام فى المنطوق الغير الصريح والمفهوم ليس ما هو من مصلحتهم من استعمال اللفظ فى المعنى المطابقى ودل على خارجه اللازم بالالتزام بل مرادهم هو القدر المشترك بين ما ذكر وبين استعمال اللفظ فى ذلك اللازم على سبيل المجاز والفرق ان المستعمل فيه فى الاول هو المعنى المطابقى اللفظ ويدل بالتزام على خارجه اللازم والمستعمل فيه فى الثانى هو انما هو ذلك اللازم الخارج اللازم مجازا بعبارة اخرى المعنى المطابقى فى الاول هو تمام ما وضع له اللفظ ويدل بالتزام على خارجه اللازم وفى الثانى هو الخارج اللازم مجازا اذا تمهد هذا فدلالة قوله ع رفع عن امتى الخطاء والنسيان على رفع المؤاخذة انما هو من قبيل الثانى اذ ليس المراد من المستعمل فيه هو المعنى المطابقى الذى وضع اللفظ له وهو الرفع الخطاء والنسيان ودل على خارجه اللازم وهو رفع المؤاخذة التزاما قط بل المراد هو رفع المؤاخذة مطابقة فالمستعمل فيه هو ذلك اللازم مجازا كما لا يخفى وكذلك الامر فى واسأل القرية اذ ليس المراد السؤال عن القرية اولا ثم دلالته على الخارج اللازم وهو السؤال عن الاهل التزاما بل المراد هو سؤال الاهل اولا على سبيل المجاز نعم دلالة قوله ع كفر بعد قول الاعرابى فى ملكت واملكت واقعت اهله نهار رمضان على عليه الوقاع الوجوب للكفارة من باب الدلالة الالتزامية المصطلح فى كلامهم لانه يدل مطالبته على وجوب الكفارة والتزام على كون الوقاع علة له هذا كلامه فى الدرس اقول الظاهر ان هذا التعميم بالنسبة الى المنطوق الغير الصريح حسن واما بالنسبة على المفهوم ايضا فلا اذ الظاهر ان الدلالة الالتزامية المعتبرة فى المفهوم انما هو على بمصطلحهم كما لا يخفى فليتامل جدا قوله دام ظله العالى كدلالة حرمة التأفيف على حرمة الضرب اقول التمثل بذلك يشعر باشتراط كون المسكوت عنه اولى بالحكم من المذكور والمنقول عن بعضهم الاكتفاء بالمساواة ايضا مثل قوله تعالى (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً) الآية حيث دل بالمفهوم على تحريم الاخذ وهو للاكل فى الاتلاف فليتامل قوله دام ظله العالى ويسمى بلحن الخطاب الملحن هو المعنى ومفهوم الموافقة لما كان مما سبق فهمه الى الذهن سمى به اشعارا بانه معناه قوله دام ظله العالى وفحوى الخطاب المراد بفحوى الخطاب هو ما يفهم منه على سبيل القطع ومفهوم الموافقة كذلك فتدبّر قوله دام ظله العالى والا فهو مفهوم المخالفة اى وان لم يكن حكم غير المذكور موافقا للحكم المذكور اثباتا ونفيا فهو المفهوم المخالفة قوله دام ظله العالى فيجعل ما سواء الصريح مفهوم لا يخفى ان هذا المتامل قسم المدلول اولا الى المنطوق والمفهوم وبعد جعل المنطوق منحصرا فى الصريح قسم المفهوم ثانيا الى الاقسام الثلاثة المذكورة المتقدمة ومفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة ليكون الثلاثة من اقسام المفهوم وهو اولى من قول من خص المنطوق بالصريح وقسم غير المنطوق الى الثلاثة المذكورة والمفهوم كما هو المنقول من بعضهم ايضا اذ على هذا يلزم ان لا يكون الاقسام الثلاثة من المنطوق ولا من المفهوم وهو كما ترى قوله دام ظله العالى ولعل وجهه كون ما له المدلول غير مذكور فى بعض الامثلة الظاهر ان غرضه دام ظله فى وجه تامل هذا المتامل ان المعيار فى معرفة المنطوق والمفهوم ليس ما ذكرنا من كون ما له المدلول إن كان مذكورا فهو المنطوق وإن كان غير مذكور فهو المفهوم اذ ربما يكون ما له المدلول مذكورا ولم يكن المدلول منطوقا بل مفهوم كما يلاحظ ذلك بالتسمية الى قوله تعالى (فَلا تَقُلْ لَهُما) فان حرمة الضرب حكم من احكام
__________________
(١) دام ظله العالى.
