منهم الحائض واحلّ النكاح عليهم واخرج منهم من عنده اربع زوجات ظهر لك ان مثل ما هو فى صورة العبادات ولكن ليس له جهة صحة اصلا كالامساك ثلثه ايام وكذا هو ما فى صورة المعاملة ولكن ليس له جهة صحة كالقمار والزنا مثلا ليسا من محل النزاع اذ ما هو له جهة صحة هو الامساك على الوجه المخصوص والمعاملة على الطريق المعهود من الشارع لا مط حتى مثل مثالين المذكورين ايضا وظهر ايضا ان محل النزاع فى هذا الاصل هو ما كان بين المامور به والمنهى عنه والمامور والمنهى عموما وخصوصا مط لا فيما كان بين المامور به والمنهى عنه عموما من وجه ايضا اذ للبحث فيه مقام آخر وقد تقدم تحقيقه فى القانون السابق فليتدبر قوله دام ظله العالى سواء اتّحد فى الوجود أو لا اى سواء (١) المامور به والمنهى عنه فى الوجود ام لا والاول كالصلاة فى الدار الغصبى بعد الامر بطبيعة الصلاة مط والنهى عن ماهيّة لغصب كذلك والثانى كالنظر الى امرأة اجنبية حال الصلاة بعد الامر بمطلق الطبيعة والنهى عن النظر الى الاجنبية قوله دام ظله العالى او لشيء مفارقا له متحد معه فى الوجود او لشىء مفارق غير متحد معه فى الوجود لا يخفى ان هذين القسمين من الاقسام المذكورة خارجان عن محل النزاع فى هذه المسألة والكلام فى الاول منهما هو الكلام فى المسألة السابقة من جواز اجتماع الامر والنهى وعدمه وسيأتي من الاستاد دام ظله العالى فى آخر المقدمة الاشارة اليه ايضا بل كل ما يمكن ان يكون محلا للنزاع فى هذا الاصل هو الخمسة الاول وان شئت ان تفصل المقام على وجه لا يشتمل على شيء خارج مع كونه جامعا لجميع الاقوال الآتية فى المسألة فنقول النهى عن الشيء اما ان يكون لنفسه او لجزئه او لشرطه او لوصفه الداخل او الخارج وعلى التقادير اما ان يكون فى العبادات والمعاملات والدلالة على الفساد اما ان يكون بحسب الشرع او اللغة او كليهما ومن ملاحظة هذه المحتملات بعضها مع بعض يتصور اقسام كثيرة الا ان كل واحد منها لم يجعل مذهبا بل ما جعل منها مذهبا هو الخمسة الاول وسيأتي من الاستاد دام ظله بسط المذاهب والاقوال واسناد كل على صاحبه بعد اتمام المقدمات إن شاء الله الله تعالى قوله دام ظله العالى انما يرد على المادة المراد بالمادة هو المعنى الحدثى وماخذ اشتقاق المشتقات ومبدا ورود الصيغ والهيئات قوله دام ظله العالى بعد اعتبار قيودها اى قيود المادة وحيثياتها قوله دام ظله العالى ان علم الهيئة فى زيد اكثر من عمرو لا يخفى ان العلم هو مادة لصيغة التفضيل اعنى اعلم فى المثال والهيئة من قيودها ومثل ذلك علم الطب ايضا قوله دام ظله العالى وبذلك يندفع اه اى ومما ذكرنا من ان ورود الصيغة على المادة انما هو بعد اعتبار قيودها وحيثياتها يندفع ما اورد اه قوله دام ظله العالى من انه يلزم اه هذا بيان لما اورد على قولهم اه فلا تغفل قوله دام ظله العالى فى مثل ذلك المثال اى مثال زيد اعلم من عمرو فى الهيئة وعمرو اعلم من زيد فى الطب قوله دام ظله العالى فيكون معنى قولنا لا تصل الحائض (٢) هذا تفريع على قول القائل بان النهى عن الحائض انما تعلق بها لوصفها دون تعلقه بها لنفسها بعد التأييد والتقوية بما قبل فى دفع ما اورد على ما قالوا فى معنى صيغة التفضيل فلا تغفل قوله دام ظله العالى فى المثالين المتقدمين وهما الامساك ثلاثة ايام والقمار فلا تغفل قوله دام ظله العالى ان الحيض من مشخصات الموضوع لا المحمول المراد بالموضوع هو المنهى وبالمحمول هو المنهى عنه والمعنى ان الحائض حالكونها حائضا منهية عن نفسها لصلاة لان الصلاة الحاصلة فى حال الحيض منهية عنها قوله دام ظله العالى لم لا يكون من قيود الحكم والنسبة الحكمية (٣) لا يخفى ان المعنى ح ان حكم حرمة الصلاة على الحائض انما هو فى حال الحيض فليفهم قوله دام ظله العالى فهو خارج عن محل النزاع هذا جواب لقوله واما ما وقع النهى اه ردا على قول من قال ان مثل الامساك ثلاثة ايام والقمار والزنا مما هو فى صورة العبادة والمعاملة وليس له جهة صحة اصلا من المنهىّ عنه لنفسه فليتدبر قوله دام ظله العالى ويظهر وجهه مما تقدم فى صلاة الحائض اه اى ويظهر وجه كون الامثلة المذكورة من المنهى عنه لنفسه مما تقدم من انه لا يكون الا بعد ملاحظة حال المكلف من كونه سفيها او عبدا او عنده اربع زوجات دائمات قوله دام ظله العالى واما المنهى عنه لجزئه اه لا يخفى ان المراد بالمنهى عنه لجزئه هو ان يتعلق باحد مقوماته ومميزاته وهو اما فى العبادات كالنهى عن قراءة العزائم فى الصلاة اليومية بناء على جزئية السورة واما فى المعاملات كبيع الغاصب مع جهل المشترى على القول
__________________
(١) اتّحد.
(٢) اى الحكم يكون الصلاة منهية للحيض لا ان النهى الحيض.
(٣) لا يخفى ان الحكم والنسبة الحكمية انها مترادفين وان كان متغايرين عنه الميزان.
