بالخصوص والجواب هو قوله فالظ اه فليتامل قوله دام ظله العالي او غير ذلك مثل ما لو دخل غرفة لغيره غصبا وكان تحتها ملكا لنفسه وكان تحت رجليه دربجة يمكن اطراح نفسه منها الى بيته فيمكن ح تخلصه عن الغصب من دون ارتكابه به الغصب كذا افاده دام ظله العالى فى الدرس قوله دام ظله العالى واما القول الاول فاختاره ابن الحاجب وموافقوه لا يخفى ان المراد بالقول الاول هو القول بانه مامور بالخروج وليس منهيّا عنه ولا معصية فى الخروج والمراد بموافقيه هو العضدى وغيره وحاصل استدلالهم على مطلبهم هو تقديم الامر على النهى وتخصيص النهى به وحاصل الجواب عن استدلالهم هو منع ذلك لعدم موجب لرجحان احدهما عن الآخر فليتدبر قوله دام ظله العالى واما القول الثانى فاختاره فخر الدين الرازى وهو القول بانه عاص لكن لم يتعلق به النهى عن الخروج ودليله استصحاب حكم المعصية عليه مع ايجابه الخروج وحاصل الجواب عدم تصور المعصية بدون فعل المنهى عنه او ترك المامور به مع ان النهى ايضا مستصحب ومقتضاه حرمة الخروج ايضا قوله دام ظله العالي ثم يمكن ان يقال على اصولنا ان النزاع اه يعنى يمكن ان يقال على اصولنا من ان الحسن والقبح للاشياء عقلى وان العقل يحكم بان القبيح لا يتصور عن الله تعالى ان النزاع بين قول الامام وبين ما اخترناه لفظى بان نقول مرادنا من اثبات التكليف التحريمى بناء على جواز اجتماعه مع الوجوب على هو المختار هو التكليف الابتلائى لا الحقيقى الذى هو حصول طلب الترك فى نفس الامر وفائدة ذلك التكليف الابتلائى هو التنبيه على استحقاق العقاب ومراد الامام من انكاره النهى هو انكار التكليف الحقيقى وهو طلب حصول الترك فى الخارج فيتغاير مورد النفى والاثبات وهو معنى كون النزاع لفظيا فليتدبر قوله دام ظله العالى وقد يوجه كلامه بوجه آخر بعيد اى قد يوجه كلام الامام بوجه آخر غير ما وجهناه ولكنه بعيد وهو ما اشار اليه بقوله دام ظله العالى فى الحاشية وهو ان العلة فى العقاب لا تنحصر فى فعل المنهى عنه او ترك المامور به بل ذلك انما هو فى اول الامر والا فقد يحصل ان فعل ما يكون حاصلا بسبب فعله الاختيارى انتهى كلامه دامت ايامه. قوله دام ظله العالى المراد بالعبادات اه تقرير المقام على وجه يتضح به المرام ان كل حكم من الاحكام اما وضعى ككون الوقت سببا لوجوب الصلاة والطهارة شرطا لصحّتها والنجاسة مانعة من صحتها والصحة فى المعاملات مثلا عبارة عن ترتيب الاثر الشرعى والبطلان فيها عبارة عما يقابله واما شرعى وهو على ما عرفوه خطاب الله المتعلق بافعال المكلفين من حيث الاقتضاء والتخيير والعبادات على مصطلح الفقهاء من هذا القبيل ثم العبادات على مصطلحهم ايضا ما لم يعلم المصلحة فيها اصلا كبعض افعال الحج والعمرة واعمالهما ومنها ما يعلم فيها مصلحة ولكن لا يعلم انحصاره فيما علم بل يجوّز العقل ان يكون فيها مصلحة اخرى غير المصلحة المعلومة وهذان القسمان من العبادات ممّا يحتاج صحّتهما الى النسبة التى هى عبارة عن قصد الامتثال واطاعة الامر والتقرب اليه فان امتثال الامر انما يحصل بقصد اطاعته عرفا وعادة ولا يكفى الموافقة الاتفاقية بل لا بد ح من الاتيان بها بقصد الامتثال حتى يخرج من العهدة وبالجملة هذان القسمان من العبادات كما يتوقف حصول الثواب المترتب عليها على النسبة يتوقف نفس حصولها وصحتها ايضا عليها ومنها ما علم انحصار المصلحة فيها الى شيء خاص وهذا القسم من العبادات وان احتاج فى حصول نفس الامتثال الى النية ولكن بعد حصوله ولو على الطريق المحرّم لا يبقى طلب الامتثال اصلا لكونه لغوا فيسقط بمجرد الموافقة الاتفاقية الاتيان بالفعل ثانيا وبهذا لا يحتاج صحّتها الى النية نعم عدم النية موجب لعدم حصول نفس الامتثال وهذا هو منشأ عدم استحقاقه الثواب بل قد يستحق العقاب ايضا لو اتى بها على الوجه المحرم اذا تمهّد هذا فاعلم ان المراد بالعبادات فى هذا القانون هو ما يحتاج صحتها الى النية وهذا يختص بالقسمين الاولين من الاقسام الثلاثة والمراد بالمعاملات هو ما قابلهما وهو اعم من العقود والايقاعات ومن القسم الاخير من الاقسام الثلاثة المذكورة وهذا وإن كان مخالفا لاصطلاح الفقهاء فى اطلاق المعاملة على نفس العقود والايقاعات فقط واطلاق العبادات على الاقسام الثلاثة المذكورة كلها ولكن الخلاف المذكور
