مثل ذلك ولكن مع زيادة لفظ الامة فيه ولا ريب انه ادل بالمط واو فى بالمقصود كذا افاده دام مجده العالى فى الدّرس قوله دام ظله العالى وهو مطلقا مم اذ فى ترك الواجب ايضا مفسدة اذا تعين نفى كما ان فى فعل الحرام مفسدة وكذلك فى ترك الواجب ايضا مفسدة اذا كان الواجب معينا لانه حرام فلا وجه لترجيح احد الحرامين على الآخر نعم هذا يتم فيما يحتمل الندب والحرمة وهو غير نافع فى المقام كما لا يخفى وانما قيد الواجب المذكور يكونه معينا احترازا عن الواجب التخييرى اذ فى ترك احد افراد الواجب التخييرى لا يكون مفسدة اذا اختار المكلف فرد آخر منه ان افاده دام ظله فى الدرس قوله دام ظله العالى وقد مر ما لضعفة فى مبحث تكرار النهى وهو المنع من دلالته على التكرار وترك جميع الافراد فى جميع الاوقات بل القدر المسلم هو استلزامه انتفاء جميع الافراد فى الجملة وفى زمان يمكن فعله فيه واما استلزامه لترك الجميع فى جميع الاوقات والازمان فلا كما لا يخفى قوله دام ظله العالى ان ما عنون به القانون اه توضيح المقام ان ما يتصور فيه الجهتان ينقسم الى اقسام ثلاثة الاول انفكاك كل من الجهتين عن الاخرى وهو ما يكون بين المامور به والمنهى عنه عموما من وجه وهو الذى عنون به هذا القانون وقد عرفت المختار فيه بالادلة التى ذكرناها مفصلا الثانى ما يمكن الانفكاك عن احدهما دون الاخرى وهو ما عنون به القانون الآتي ويكون بينهما عموما وخصوصا مطلق وستعرف ما هو المختار فيه من عدم جواز الاجتماع بحسب فهم العرف وإن كان بحسب العقل واللغة جائزا كما مرت الاشارة اليه ايضا الثالث ما لا يمكن الانفكاك عن احد الطرفين مثل من دخل دار غيره غصبا او ادخل فرجه فى فرج امرأة اجنبية عمدا فانه ح مع كونه مامورا بالتخلص الذى لا ينفك عن الخروج عن الغصب عادة وبدون اخراج فرجه عن فرجها كذلك منهى عن ذلك الخروج والاخراج ايضا لكون الاول غصبا والثانى حراما فالخروج والاخراج فى المثالين المذكورين مامور بهما من جهة ومنهى عنهما من جهة اخرى مع عدم انفكاك احد الجهتين عن الاخرى لكونهما متلازمتين ولو عادة وليس كذلك الصلاة فى الدار الغصبى لامكان الامتثال بالمامور به بحسب العادة بايجاد الصلاة فى غير هذا المكان بخلاف الامتثال بالخروج عن الغصب فانه لا ينفك عن المنهى عنه عادة جدا وستعرف النسبة بين المامور به والمنهى عنه فيما نحن فيه ووجه التقييد بقولنا عادة ايضا من كلام الاستاد دام ظله العالى بحيث لا يخفى فليتامل قوله دام ظله العالى وهو الاقرب اى القول الثالث الذى هو مذهب ابى هاشم وغيره اقرب الى الثواب من القولين الاولين قوله دام ظله العالى او العقل كما لو دخل فى دار الغير سهوا فان الامر بالخروج والنهى عنه موجب لتكليف ما لا يطاق فهو مامور بالخروج لا غير اقول لعل الوجه ان الخروج واحد شخصى ذو جهتين متلازمتين وقد عرفت فى اول القانون فى تحرير محل النزاع حكم واحد شخصى ذى جهة واحدة ولا ريب ان عدم جواز الاجتماع فيه اتفاقى فالعقل ح يحكم بتقديم الامر على النهى فليتامل قوله دام ظله العالى لا يقال ان الخروج اخص من الغصب مط لا يخفى ان هذا خلاف العام والخاص المطلقين فى صل ولا تصل فى الدار المغصوبة فان المنهى عنه هنا اخص من المامور به مط ومقتضاه تقديم النهى على الامر وتخصيص الامر به والامر فيما نحن فيه على العكس فظهر أنّ هذا لو تم فانما يتم به القول الاول من الاقوال الثلاثة كما لا يخفى قوله دام ظله العالى ان الخروج ليس مورد الامر من حيث هو خروج بل لانه تخلص عن الغصب اه حاصل هذا ان المامور به اصالة هو التخلص عن الغصب والخروج انما هو من مقدماته كما ان المنهى عنه هو الغصب والكون فى دار الغير من مقدماته فليتدبر قوله دام ظله العالى والنسبة بين الغصب والخروج عموم من وجه لتفارق الاول عن الثانى فى صورة ثبوته فى دار الغير وعدم خروجه عنها وتفارق الثانى عن الاول فى صورة اخراجه عنها من دون اختيار وتصادقهما فى صورة الخروج اختيارا ومن هنا ظهر انه يمكن ح انفكاك احد الجهتين عن الاخرى ولكن عقلا ولا ينافى ذلك عدم امكان الانفكاك عادة كما مرة الاشارة اليه فلا تغفل قوله دام ظله العالى فلو فرض ورود الامر بالخروج الخ هذا دفع لما يمكن ان يتوهم هنا من ان مقتضى كون المامور به هو التخلص عن الغصب والخروج من مقدماته هو عدم ورود امر بالخروج بالخصوص مع انه خلاف الواقع ومقتضى العقل لامكان ورود الامر به
