المغصوبة فانه على معناه الحقيقى وضدّ لسائر الاحكام ولا يجتمع مع شيء منها فليتامّل قوله دام ظله العالى والذى ذكرناه من النقض انما كان من باب الاولوية يعنى ان ما ذكرناه من النقض الذى اوردناه فى الاستدلال على جواز الاجتماع بالعبادات المكروهة انما هو من باب الاولوية ولا يكون مطابقا للمبحث لما عرفت فى تحرير محلّ النّزاع ان ما نحن فيما فيه يكون بين المامور به والمنهى عنه عموما وخصوصا من وجه وبالنسبة بين المامور به والمنهى عنه فى العبادات المكروهة عموم وخصوص مطلقا وقد ذكرنا ثمة وجه الاولوية ايضا فلاحظ وتذكر قوله دام ظله العالى ونحن اقدر بان نقول ان مرجوحية الصلاة فى الدار الغصبية اضافية بالنسبة الى الصلاة فى غيرها وجه الا قدرية ان فهم المرجوحية الاضافية انما هو من باب دلالة اللفظ ولا ريب ان دلالة قولنا لا تصل فى الدار الغصبية على المرجوحية الاضافية اوضح من دلالة قولنا صلّ مع ملاحظة قولنا لا تكن فى موضع التهمة على مرجوحية الصلاة فى موضع التهمة بالنسبة الى الصلاة فى غيره كما لا يخفى قوله دام ظله العالى والنقض الاول الذى اوردناه فى الاستدلال اه لا يخفى ان المراد بالنقص الاول هو النقص بالعبادات المكروهة وبالفقرة الاولى من المثال الثانى هو قوله لا تصل فى الحمام وبالفقرة الاولى من المثال الاول هو قوله صل ولا تعصب وبالمعارضة التى ذكرنا فى دفع جوابك هو قوله لا فارق بين قولنا لا تصل فى الدار المغصوبة ولا تصل فى الحمام وبالفقرة الثانية من المثال الثانى هو قوله لا تصل فى الدار المغصوبة وبما رفعت به المعارضة هو قوله وما يقال ان الفارق الخ وحاصل المقام ان الذى عارضناك هنا انما هو فيما لو كان بين المامور به والمنهى عنه بالنهى التحريمى عموما وخصوصا مطلق والذى ذكرته فى دفع تلك المعارضة لو تم فانما يناسب فيما لو كان بينهما عموما وخصوصا من وجه وليس ذلك الا للخلط بين المقامين فليتامل لئلّا يختلط الامر قوله دام ظله العالى فان المرجوحية بالنسبة الى الغير غير المرجوحية للغير هذا تعليل لقوله انه رجوع عن اوّل الكلام وحاصله ان كلام المجيب اولا فى المرجوحية بالنسبة الى الغير وقد رجع عنه وقال بالمرجوحية للغير ولا ريب ان الثانى غير الاول اقول الظاهر ان المراد من المرجوحية للغير هو المرجوحية بالنسبة والى الغير من غير منافاة بينهما وإن كان المستفاد من ظاهر اللفظ هو المغايرة لانا نقول ان صلاة الصائم مع انتظار الرفقة مرجوحة للانتظار المذكور بالنسبة الى صلاته مع عدم الانتظار والصلاة مع الاتزار فوق القميص مرجوحة للاتزار المذكور بالنسبة الى الصلاة بدون الاتزار والصلاة على مصاحبة الحديد البارز مرجوحة للمصاحبة المذكورة الى بالنسبة الى الصلاة بدونها وبالجملة لا منافات بين المرجوحية للغير وبالنسبة الى الغير لان المعنى كون الصلاة مرجوحة للغير بالنسبة الى الغير وهذا كلام سار فى جميع العبادات المكروهة فالصلاة فى الحمام مرجوحة للغير الذى هو الحمام بالنسبة الى الغير الذى هو الصلاة فى غير الحمام بل يمكن اجراء ذلك فى الوجوب والاستحباب للغير ايضا فنقول على القول بوجوب الغسل لنفسه انه مستحب للغير الذى هو النافلة المشروطة به بالنسبة الى الغير الذى هو الغسل بدون ارادة النافلة وكذلك على القول باستحبابه لنفسه ووجوبه للغير كما لا يخفى فليتدبر فيه جدا وليفهم المقام فان الاستاد دام ظله العالى اعرف بما هو الحق فى المرام قوله دام ظله العالى مع ان الاستحباب النفسى على القول بالوجوب الغيرى انما هو اذا لم يدخل وقت مشروط بالطهارة وبعد دخوله فيجب للغير فيختلف الزمان قال دام ظله العالى فى توضيح ذلك فى الحاشية وذلك لان المراد بالاستحباب النفسى هو استحباب نفس الطهارة وقت حصول الحدث لا استحباب الكون على الطهارة فان الوضوء المستحب للكون على الطهارة غير الوضوء المستحب لنفسه كما بيّناه فى كتاب مناهج الاحكام وغيره فح فلا دليل على استحبابها فى نفسها بعد دخول الوقت ووجوبها لغيرها والاطلاقات الدالة على الوجوب النفسى التى استدل القائل به بها فهى مجموعة على القول بنفى الوجوب النفسى على مطلق الرجحان لا على خصوص الاستحباب فلم يثبت بعد دخول الوقت الا
