بالجنس فهو مما لا خلاف ولا نزاع فى جواز الاجتماع بالنسبة الى انواعه وافراده فيجب باحد الاعتبارين ويحرم باعتبار الآخر مع بقاء الوحدة الجنسية فى الحالين كضرب اليتيم تاديبا وظلما والسجود لله وللشمس ويكون ح بين المامور به والمنهى عنه مباينا ولا ريب من جواز تعلق الامر باحد المتباينين والنهى باين آخر ومن منعه من المعتزلة شاذ ودليله فى غاية الضعف وهو بهذا الاعتبار غير ملتفت اليه واما ان يكون واحدا بالشخص وهو على صور ثلاثة الاولى ان يتعلق الوجوب والحرمة فى الواحد الشخصى فى زمان واحد من جهة واحدة سواء كان هذه الجهة ذات هذا الشيء او غيرها ويكون ح بين المامور به والمنهى عنه مساواة ولا ريب فى عدم جواز الاجتماع فى هذه الصّورة لكون ذلك تكليفا بالمحال وهو محال الا عند بعض من جوزه وقد منعه بعضهم الآخر متمسكا بانه تكليف محال لا انه تكليف بالمحال وصريح بعضهم ان الجهتين المتلازمين ايضا فى النسبة والحكم كجهة واحدة لعدم تصور انفكاك احدى الجهتين عن الآخر فليتامل الثانية ان يتعلقا به من جهتين بينهما عموم وخصوص مط فتصور الامكان من احدى الجهتين دون الاخرى ويكون ح النسبة بين المامور به والمنهى عنه ذلك وذلك كما اذا وجب الشارع الصّوم وحرمته فى يوم النحر مثلا وهذا الخلاف الواقع بينهم من ان النهى عن الشيء هل يدل الفساد ام لا وسيأتي ذلك فى باب على حدة واصل برأسه وقانون بخصوصه الثالثة ان يتعلقا به من جهتين بينهما عموم وخصوص من وجه ويكون ح النسبة بين المامور به والمنهى عنه ايضا ذلك فح يتصوّر انفكاك كل واحد من الوجوب والحرمة عن الآخر وقد يجتمعان ايضا فى بعض الموارد وذلك كالصلاة فى المكان الغصبى فان الصلاة مامور بها والغصب منهى عنه والصلاة فى المكان الغصبى ومنها وهذا هو الخلاف الواقع بينهم من انه هل يجوز اجتماع الامر والنهى فى واحد شخصى ذى جهتين ام لا فقيل بالجواز وصحة الصلاة وهو مذهب الاشاعرة ومن تبعهم فانهم قالوا اذا اتى المكلف بما فيه التصادف يكون مطيعا عاصيا لا لجهتى الامر والنهى وقيل بعدمه وان فعل كان حراما صرفا إلّا انه مسقط للفرض مكان ان يصير معصية مسقطا كما ان من شرب عنبا حتى جن يسقط منه الفرض وهو مذهب القاضى وقيل بعدمه ايضا ولكن مع عدم اسقاط الفرض به وهو مذهب المعتزلة ومن تبعهم هذا هو التفصيل الذى يحرز محل النزاع ويقرره فاحفظه فانه نافع فيما سيأتي قوله دام ظله العالى واما الواحد بالجنس وهو ايضا مما لا نزاع فى جواز الاجتماع الظاهر ان المراد من الجنس هنا هو يشمل النوع ايضا وهو القدر المشترك بين المتعدد سواء كان ذلك المتعدد انواعا او افرادا فظهر ان هذا الحكم بالنسبة الى الواحد بالنوع ايضا كذلك ويدل على ما ذكرناه قوله دام ظله العالى بالنسبة الى انواعه وافراده فليتدبر قوله دام ظله العالى نظرا الى جعل الحسن والقبح من مقتضيات الماهية الجنسية اه توضيح الاستدلال ان الحسن والقبح لما كان من مقتضيات الماهية الجنسية من دون مدخلية الفصل معه فالواحد الجنسى لا يمكن ان يكون مامورا به ومنهيا عنه وإلا لزم كون الشيء الواحد حسنا وقبيحا وهو محال وتوضيح الجواب انا لا نسلم كون الحسن والقبح من مقتضيات الماهية الجنسية فقط بل للفصل ايضا مدخلية فى ذلك فالجنس باعتبار تركه مع فصل (١) آخر فلا يصلح كونه باحد الاعتبارين حسنا وباعتبار الآخر قبحا لتغايرهما نوعا وفردا قوله دام ظله العالى وهو الظاهر من كلام السيّد ره فى الذريعة حيث نقل عنه انه ذهب نهيا الى صحة الصلاة فى الدار المغصوبة ونقل عنه ايضا بانه حكم بصحة الصلاة التى وقعت رياء بمعنى سقوط الفرض بها وان لم يترتب عليهما الثواب وهذا يدل على جواز اجتماع الوجوب والحرمة فى شيء اما واحد باعتبار جهتين قوله دام عمره العالى ويظهر من الكلينى ره الخ اى ويظهر من الكلينى ره رضاه بجواز الاجتماع حيث نقل كلام الفضل فى كتاب الطلاق من الكافى ولم يطعنه عليه فان المنقول من الفضل هنا هو الحكم بصحة الصلاة فى الدار المغصوبة قوله دام مجده العالى الاول ان الحكم انما تعلق بالطبيعة الخ توضيح الاستدلال ان القول بعدم الجواز موجه لو اتّحد متعلق الامر والنهى واما لو اختلف فلا فان متعلق الامر هو مطلق الصلاة ومتعلق النهى
__________________
(١) غير الجنس باعتبار تركه مع فصل ح
