حالية وهى كون الوزير مبلغا عن الملك لا من مطلق لفظ الامر بالامر فانا نقول المتبادر من الامر بالامر هو التبليغ وان كان كل من الامرين مع قطع النظر عن الآخر مفيد الطلب الامر وارادته لا ارادة الغير وطلبه فليتدبّر انتهى كلام الاستاد فى الحاشية قوله دام ظله العالى ولذلك نقول باستحباب عبادة الصّبى و (١) الضعيف كونها محض التمرين يعنى بعد ثبوت كون الامر بالامر امرا بملاحظة ما ذكرنا من الاستدلال وعدم وجوب العبادة على الصبيان بملاحظة الاجماع لا يبقى لامره ص لاولياء الاطفال بامرهم بالصلاة الا طلب الفعل منهم مع الرجحان وهو معنى استحباب الصلاة عليهم لا نقول ان المستفاد من قوله ص مروهم بالصلاة هو وجوب الصّلاة عليهم وبعد رفع ذلك الوجوب عنهم بالاجماع بقى استحباب الفعل عليهم حتى يقال ان هذا ينافى ما تقدم من المختار فى المسألة السابقة من عدم بقاء الجواز بعد رفع الوجوب بل نقول ان الاجماع على عدم وجوب العبادة عليهم قرينة على ان مراده ص من امر الاولياء بامرهم بالصلاة هو استحبابها عليهم فلا تغفل قوله دام ظله العالى واما الامر بالعلم بالشيء فهل يستلزم حصول ذلك الشيء ام لا الاظهر لا لا يخفى ان ذكر ذلك فى ذيل تلك المسألة انما هو بمجرد المناسبة والا فهو ايضا اصل على حدة وله فروع شتّى منها ما اشار اليه دام ظله العالى بقوله فقول القائل اعلم اى طلقت زوجتى الخ فلا تغفل قوله دام ظله العالى فان الامر طلب ماهيّة فى المستقبل اه قال دام ظله العالى فى الحاشية المراد من الماهية هو العلم فطلب العلم من المخاطب لا يستلزم حصول العلم اذ قد يوجد سببه وهو تحقق المعلوم فى الخارج مع عدم المانع من الانكشاف على المخاطب فيوجد العلم وقد لا يوجد فلا يوجد فمحض طلب العلم بشيء لا يوجب حصول العلم به للمخاطب ويرد على هذا الدليل انه غير منطبق على المدعى اذ المدعى اثبات ان الامر بالعلم بالشيء لا يستلزم حصول ذلك الشيء فى تلك الحالة لا حصول العلم بذلك الشيء وعدم حصول العلم بالشيء لا يستلزم عدم حصول ذلك الشيء لا يقال ان عدم استلزامه لحصول العلم بذلك الشيء انما هو لعدم استلزامه لحصول ذلك الشيء لانا نقول لا فائدة ح فى اقحام العلم فان الثمرة وهو الحكم بانه اقرار ام لا انما يترتب على حصول ذلك الشيء بل على الاخبار بحصوله ايضا ولا حاجة الى حصول العلم بمضمون الخبر للمخاطب فى تحقق الاقرار بل يحكم عليه بالثبوت بمحض الاخبار وان لم يحصل منه علم للمخاطب ولم يكن له حقيقة فى نفس الامر ايضا والدليل المنطبق هو دليلهم الآخر وهو انه يصحّ تقسيمه الى ما حصل ذلك الشيء فى تلك الحالة والى ما لا يحصل فان قولنا اعلم ان زيدا قائم يحتمل ارادة اعلم قيام زيد الواقع قيامه اذا وقع القيام وحصل بعد الامر ففى مثال الطلاق لا بد ان يقال انه يحتمل ارادة اعلم طلاق زوجتى الواقع فيكون اقرارا بالطلاق وطلاق زوجتى اذا وقع منى فلا يكون ثم انه يرد على دليلهم الآخر ايضا انه لا يصحّ على الاطلاق فانه اذا قال اعلم ان زيدا سيقوم ليس كذلك فهذا الاحتمال انما يصحّ اذا ادّاه بالماضى او بالمصدر الخالى عن قيد احد الازمنة انتهى كلامه دامت ايامه اقول الظاهر ان ما ذكره فى المتن من الدليل الذى استدلوا به على اثبات مدعاهم هو اصل دليلهم الاول المذكور فى الحاشية وان كان يمكن انطباقه على دليلهم الآخر المذكور فيها ايضا بان يقال ان الامر لطلب ماهيّة فى المستقبل فاذا كانت علما بشيء فربما يكون هذا الشيء موجودا فى الخارج فيكون المراد الامر بالعلم بوقوعه وربما يوجد بعد فيكون الامر بالعلم به اذا وقع (٢) فى قوله فقد يوجد وقد لا يوجد هو العلم كما هو الظاهر من سياق الكلام فينطبق ما هو المذكور فى المتن على دليلهم الاول ولو كان هو مدخوله فينطبق على دليلهم الثانى هذا وعليكم النظر فى فقرات تلك الحاشية والايرادات التى اوردها الاستاد دام ظله العالى على الدليلين فانّ لى الآن لا مجال فى فهمها فليتدبّر هذا هو آخر المقصد الاول من المقصدين المذكور فيه الاوامر. ونشرع فى المقصد الثانى منهما المذكور فيه النواهى بعون الله الملك الوهّاب واليه المرجع والمآب قوله دام ظله العالى النهى طلب ترك الفعل بقول من العالى على سبيل الاستعلاء اقول هذا هو مقابل حد الامر على ما ذكره فى بابه من انه طلب فعل بالقول من العالى استعلاء ولو عرفه بانه هو القول الدال
__________________
(١) لضعفه.
(٢) فهو اعم منهما ولذا يصح تقسيمه اليهما واذا يثبت الماهية فى مدخول العلم فلا دلالة للعام على الخاص وبالجملة اذا كان المط.
