كونه وكيلا عن الوكيل والآخر التخيير واشار ره بقوله على الصّحيح الى تعريف القولين الآخرين قوله ولو قال وكل غنى زال الاشكال يعنى انه مقرون بالقرينة وصريح فى التبليغ فلا احتمال لجريان القاعدة فيه على مذهبه بان ينفى وكالته عن جانب المالك الموكل وقرينة المقام ايضا مطابق لذلك فلا اشكال فيه لا من جهة المسألة الاصولية ولا من جهة القرائن الخارجية الحاصلة فى المسائل الفقهية قوله او عنك اه يعنى اذا قال وكّله عنك فهو وكيل عن الوكيل الاول لا عن الموكل بلا اشكال لانه ليس من محلّ النزاع فى اصل القاعدة والمسألة الاصولية ولم يقترن قرينة تدل على كونه وكيلا عن جانب المالك ونائبا عنه ايضا ولكن للمالك عزله على الصحيح لما ذكره من ان له عزل الاصل فالفرع اولى ولا ريب ان معنى هذا الكلام ليس انه وكيل عن الاول ويصح عزله له بل صريح انه وكيل عن الوكيل الاول لكن يجوز له عزله وإن كان للوكيل الاول ايضا ان يعزله واما ذكر منشإ توهّم الاستشهاد ودفعه فلا حاجة اليه بعد ما اتضح ليقام وان قدر لك بعد ذلك اشتباه فى فهم عبارة التمهيد فراجع للسالك وساير الكتب الفقهية لتفهم ما ذكرنا وقد يتوهّم ان عبارة العضدى تدل على ما ذكر يعنى كون قوله مره من قبل نفسك داخلا فى محلّ النزاع فانه قال قالوا فهم ذلك يعنى كون الامر امرا من امر ائمّة رسوله ان يامرنا ومن قول الملك لوزيره قل لفلان افعل كذا والجواب ان الفقه ثمة بقرينة تدل عليه وهو العلم بانه مبلغ لامر الله وامر الملك وليس الغرض امرهما بالامر من قبل نفسه الذى هو محلّ النزاع وانت خبير بان مراد العضدى ان القرينة قائمة اى امر الله وامر الملك فاضافة الامر ح الى الفاعل او امر الرسول وامر الوزير فاضافته ح الى المفعول قوله بالامر اى بان يأمر الرسول او الوزير فليتدبر على ان مراد الله تعالى فى اوامره هو محض التبليغ فانه قال لرسوله ص بلغ اوامرى الى عبادى لامرهم ان يفعلوا كذا باطلاق الظاهر فى كونه من قبل نفسه بنفسه مع قطع النظر عن وروده فى هذه الهيئة التركيبة حتى يكون قابلا لارادة التبليغ وارادة امرهم من قبل نفسه فيصير بذلك قابلا للنزاع فالمراد من قوله من قبل نفسه هو عدم كونه من باب التبليغ وان لم يكن مصرّحا فيه بان الامر لا بد ان يكون من قبل نفسك انتهى كلامه دامت ايّامه قوله دام مجده ويؤيده انا مامورون باوامر الرسول ص عن الله تعالى اقول لعل وجه جعل ذلك تاييدا دون ان يجعله دليلا كما فعل بعض ممن وافقنا هو احتمال ثبوت ذلك بدليل خارجى فالحاصل ان المناط فى الاستدلال حقيقة فى اثبات كون الامر بالامر هو التبليغ هو التبادر وفهم العرف وكوننا مامورين باوامر الرسول ص عن الله سبحانه بالاتفاق من المؤيدات واحتمال ثبوت ذلك من جهة دليل خارجى لا يضرّ التاييد كما لا يخفى قوله دام مجده احتجوا بقوله ص الخ اى احتج القائل بان الامر بالامر بالشيء ليس امرا بذلك الشيء بقوله ص لاولياء الاطفال مروهم بالصلاة وهو ابناء السّبع للقطع بان الاطفال لا يجب عليهم الصلاة من قبل الشارع هذا وقد جعل بعض من خالفنا ذلك من المؤيّدات والدليل هو ما اشار اليه دام ظله العالى بقوله وبان القائل لو قال لغيره مر عبدك اه ولعل نظر ذلك البعض الى امكان المناقشة فيه من جهة ان ثبوت ذلك وعدم وجوب الصلاة على الاطفال يمكن ان يكون من جهة دليل خارجى وهو الاجماع وكيف كان فبعد التامل فى المقام وتحقيق ما هو الحق فى المرام وتضعيف ما تمسّك به الخصم من الكلام لا محلّ لتوهم الخلاف نعم بقى هنا ذكر بعض استدلالاتهم الذى يوهم بظاهره بخلاف المقصود والخلاف عنه وقد اشار اليها دام ظله العالى فى الحاشية حيث قال ومن العجب استدلال بعضهم على ذلك بانه لو كان الامر بالامر أمرا لزم صحة كون الواحد منّا آمرا لنفسه فى صورة ما اذا امر غيره ان يامره بفعل والتالى باطل فالمقدم مثله والملازمة ظاهرة وفيه ان القرينة وهى انه لا معنى لطلب شخص عن نفسه دلّت على ان المطلوب بالذات هنا حصول الفعل بامر الامر فالمقصود بالذات هو نفس الامر بالامر لا حصول المامور به واعجب من ذلك جواب هؤلاء عن استدلال موافقينا فى المسألة بان ذلك هو المفهوم من قول الملك لوزيره مر فلانا بالفعل الفلانى بان ذلك مفهوم من قرينة
