علة لوجود الجنس قال دام ظله العالى فى الحاشية فانهم قالوا ان الجنس كالمادة فى ان المركب حاصل معها بالقوة وهو معلول والفصل كالصورة فى ان الشيء حاصل معها بالفعل وهو علة ومرادهم من علية الفصل للجنس علية لصفات الجنس فى الذهن وهى التعيين وزوال الابهام والتحصيل اعنى الانطباق على تمام الماهية فان الجنس اذا حصل فى العقل كان امرا مبهما مرددا بين اشياء كثيرة وهو غير كل واحد منها بحسب الخارج وغير منطبق على تمام حقيقة واحدة منها فهو علة له من حيث هو موصوف بتلك الصفات والا فهو ليس علة له فى العقل والا فيلزم ان لا يعقل الجنس بدون الفصل ولا فى الخارج والا فتغايرا فى الوجود وامتنع الحمل بالمواطاة انتهى كلامه دامت ايامه قوله دام ظله العالى لان جواز الترك حاصل برفع الوجوب مط اى سواء كان بلفظ نسخت الوجوب او رفعته او غير ذلك لانه لو لم يحصل جواز الترك برفع المنع عنه لزم ارتفاع النقيضين وهو كاجتماعهما محال قوله دام ظله العالى قلت سلمنا ذلك لكن نقول الاصل عدم تيقن اللحوق الخ غرضه دام ظله العالى انا اولا لا نسلم كون الارتباط والتقييد امرا اعتباريا بل من الامور الذاتية المتاصلة المحتاج فى الانضمام الى دليل وثانيا بعد تسليم ذلك نقول الاصل عدم تيقن اللحوق الخ قوله دام ظله العالى لانه كما يحتمل تعلق النسخ بالمنع عن الترك فقط يحتمل التعلق بالمجموع اقول ثبوت هذا الاحتمال بملاحظة قول الشارع نسخت الوجوب ظاهر وكذا بملاحظة قوله نسخت المنع عن الترك ايضا ولكن من جهة كون المنع عن الترك علة للجواز ولا ريب ان تعلق النسخ بالعلة يوجب تعلقه بالمعلول ايضا وإلا لزم بقاء المعلول بلا علة فلا يرد القول بان هذا انما يتمّ على قول الشارع اولا لا على قوله ثانيا مع ان محل النزاع كما مرّ فى تحريره فى العنوان اعم فليتدبر قوله دام ظله العالى الا ما توهمه بعض الاصحاب من تفريع جواز الجمعة الخ المراد بهذا المتوهم هو الفاضل المير محمد حسين الخاتون آبادي فى رسالة التى كتب فى صلاة الجمعة على ما صرّح به الاستاد دام ظله العالى فى الدرس ولا يخفى انه قد تبعه صاحب الانيس فيه ولكن بعد تعميم رفع الوجوب بانتفاء الشرط او وجود المانع ايضا حيث قال فى العنوان اذا رفع الوجوب بسبب النسخ او انتفاء الشرط او وجود المانع فهل يبقى الجواز ام لا فليتدبر قوله دام ظله العالى وهو بط كما ستعرف اى قول ذلك المتوهم بط كما ستعرف بطلانه فى آخر هذا القانون قوله دام ظله العالى ومنها ان الوضوء لا يجزى عن الغسل الخ يعنى بناء على التحقيق لا يجزى الوضوء من جهة كون الطهارة المطلقة فى ضمنه عن الغسل المامور به عند تعذر الغسل لان انتفاء الخاص مستلزم لانتفاء العام بخلاف القول الآخر فتدبر قوله دام ظله العالى منها انه لو نذر ايقاع صلاة فى مكان لا رجحان فيه فعلى القول بالبقاء لا بد من الايقاع ولو فى غير ذلك الموضع لان بطلان الخاص من جهة اشتراط كون متعلق النذر راجحا على القول به لا يوجب بطلان العام وهو مطلق الصلاة بخلاف القول المنصور هذا ولكنه دام ظله العالى قد فرق فى تحقيقه بين ما لو كان المنذور مثل صلاة الظهر ونافلته وبين ما لو كان صلاة مبتداة من جهة ان مورد النذر فى الاول هو هذا الفرد من غير اعتبار الكلى الموجود فيه بل باعتبار خصوصية المكان الذى لا رجحان فيه فلا ينعقد النذر على القول باشتراط الرجحان فيه ولا يجب على الناذر الايقاع من جهة النذر فى غير هذا الموضع ايضا على التحقيق وان امكن الوجوب عليه من جهة اخرى ويظهر الثمرة فى وجوب كفارة النذر لو ترك راسا وعدمه واما الثانى فمورد النذر هو ذلك الفرد وهو راجح باعتبار الكلى الموجود فيه فينعقد ح ولا بد ان يفعلها الناذر ولو فى غير هذا الموضع وان قلنا ببطلان العام بعد بطلان الخاص ايضا اقول هذا الفرق لا يخلو عن الخفاء كما لا يخفى اذ لو كان جهة عدم اعتبار الكلى فى الاول واعتباره فى الثانى حين النذر هو كون مثل صلاة الظهر او نافلته موظفة من الشارع وماذونا فيه من قبله دون ركعتين مبتداة وهذا هو منشأ كون متعلق النذر فى الاول خصوصية المكان دون الثانى فهو غير مسلم لان الركعتين مبتداة ايضا موظفة ماذون فيها من قبل الشارع ولو بملاحظة رواية الصلاة خير موضوع فمن شاء استقل ومن شاء استكثر والا فيكون ايقاعه تشريعا محرما نعم يمكن ان يوجه المقام ويفرق بين الصورتين بوجه آخر بان يقال انه لما كان من عادات العباد وحالاتهم ايقاع مثل صلاة الظهر ونافلته وعدم تركهم اياه غالبا
