الذي حدّثه به غيره : «وذلك أنّي ما قرأته على شيخي رحمهالله ولا قرأه عَلَيَّ غير أنّي أرويه عمّن حدّثني به عنه وهو أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن عيّاش قال : حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بن مُحَمَّدِ بن قُولَوَيْهِ ...» الحديث ، ولو كان له رواية عن الحسين لكان الأنسب ذكرها.
٥ ـ قوله : «وهذا الحديث داخل فيما أجاز لي شيخي رحمهالله» أي شيخه أبو القاسم علي بن محمّد بن عبدوس الكوفي الذي سمع منه هذا الحديث ، ثمّ قوله : «وقد جمعت بين الروايتين بالألفاظ الزائدة والنقصان والتقديم والتأخير» ، أي أنّه جمع بين ما زاده الحسين بن أحمد بن المغيرة نقلاً عن شيخه ورواه هو عن غير طريق الحسن وما أجاز له روايته ابن عبدوس.
وقد يدلّ هذا على إعمال التلفيق في الأسانيد ورفعها بالإجازات ، وهو ممّا نصّ على تضعيف العامل به ، كما قيل في محمّد بن جعفر بن أحمد بن بطّة المؤدّب أبو جعفر القمّي : «كان كبير المنزلة بقم كثير الأدب والفضل والعلم (العلم والفضل خ ل) يتساهل في الحديث ويعلّق الأسانيد بالإجازات»(١) ، طلباً لعلوّها واتّصالها دون اعتبار السماع الصحيح أو المناولة المعتبرة للحديث من نسخة الكتاب ، وهذا ما يفعله المتأخّرون في الرواية بالإجازات العامّة لإثبات اتصال الأسانيد ، مع أنّها لا تثبت إلا الاتّصال الاصطلاحي دون وقوعه الحقيقي بالرواية عن الكتاب المحقّق الانتساب لصاحبه.
__________________
(١) فهرست النجاشي : ٣٧٢ / ر ١٠١٩.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٥ ] [ ج ١٣٥ ] تراثنا ـ العدد [ 135 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4502_turathona-135%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)