بسم الله الرحمن الرحيم(١)
باسمك اللهمّ نبتدأ(٢) الكلام ، وبحمدك نختم(٣) كلّ أمر يرام ، يا من حَسُرَتْ عن وصفه الضمائر ، وقَصُرتْ عن إدراكه الأبصار والضمائر ، نسألك أن تصلّي على الصادع بأمرك(٤) ونهيك(٥) ، والقائم بأعباء وحيك ، حبيبك محمد صلواتك عليه وآله مصادر الحكمة ومواردها ، وأركان النُبوة وقواعدها.
وبعد : فهذه رسالة صغيرة الحجم ، وجيزة النظم ، خفيفة المؤونة ، كثيرة المعونة ، قد(٦) حَوَتْ من علم النحو أصوله ، وهَذَّبت فصوله ، نظمت دُرَرَه ، وتضَمَّنْت غُرَرَه ، أوجَزْتُ لفظها ليسهل حفظها ، وسمّيتُها بالتهذيب ليوافق(٧) لفظها معناها ، وينبي ظاهرها عن فحواها ، وبالله أستعين.
__________________
(١) في هامش (م) (الله) : اسم لذات واجب الوجود و (الرحمن) و (الرحيم) مشتقّان من (الرحم) ؛ أمّا (الرحمن) خاصّ في المورد وعامّ في المتعلّق ، أمّا الأوّل : فلأنّه لا يقال : لغير الله تعالى أنّه رحمان وأمّا الثاني : فلأنّه رحمان على المسلم والكافر في الدنيا والآخرة. وأمّا (الرحيم) فعامّ في المورد وخاصّ في المتعلّق ؛ أمّا الأوّل : فلأنّه يطلق عليه تعالى وعلى غيره ، وأمّا الثاني : فلأنّه مختصّ بالمؤمنين في الآخرة ، شرح).
(٢) في (أ) و (ج) : (يبتدأ).
(٣) في (أ) : (يختم) وفي (ج) : (يختتم).
(٤) في (م) : (بأمر).
(٥) أشار إلى قوله تعالى : (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكين) ، الحجر : ٩٤.
(٦) قوله : (قد) لم يرد في (أ).
(٧) في (م): (لتوافق).
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٥ ] [ ج ١٣٥ ] تراثنا ـ العدد [ 135 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4502_turathona-135%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)