من حصول إجماع ضمني في قبولها ورسوخها بحيث يمثّل حلقة وصل بين طرفي الخطاب ، وهذا الإجماع نتاج العظمة التي يحملها المقسم به ـ الله ـ والتي تبرز من خلال هذه العوامل الحجاجية التي بدورها تحيل على آيدولوجيّات معجمية ناتجة عن الدلالات المحايثة في المقسم به ، فالحمولات الدلالية والاقتضائية للعامل الحجاجي قي القسم يقوم بوظيفة حجاجية في الحواضن والمنظومات العقدية للمخاطب ـ القسم بالله ـ لذلك يتمّ طلبه في الخطاب سعياً من الباث لحصول الاستقرار والاطمئنان الروحي وعدم التردّد من طرف المقابل في قبول القضية ـ الدعوى ـ من حيث تحقيق الصدق والإثبات اليقيني ممّا يجعل المتلقّي يقتنع بمضمون جواب القسم ، فالدور الحجاجي الذي يمارسه القسم يمثّل في توجيه المقول والقول معاً في ثنائية نسقية ، أي يعمل على توجيه فحوى الكلام وإبراز مدى مصداق حضور الذات القائلة في كلامها المنطوق ، وانفتاحها على أبجديّات المتلقّين ، وأبجديّات إيمانهم ، اذ ينطلق من مكوّناتها ويعتمد عليها ليقيم الحجّة على صحّة القضايا التي يعرضها عليهم ويوجّهها توجيهاً إقناعيّاً مخصوصاً وتأثيراً ملموساً.
وقد اتّضحت أدوات القسم المحدّدة لجملة القسم ـ العامل الحجاجي ـ في وصيّة الإمام الصادق عليهالسلام من خلال حروف القسم (الواو) و (الفاء).
ب ـ الدعوى :
هي المقسم عليه ـ جواب القسم ـ ، وتمثّل البؤرة التي جاء القسم
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٥ ] [ ج ١٣٥ ] تراثنا ـ العدد [ 135 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4502_turathona-135%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)