أ ـ العامل الحجاجي :
دلّ العامل الحجاجي على الشيء المقسم به ، ومن مميّزاته أنّه يؤثّر في التركيب حتّى ينهض في الخطاب بوظيفة الحجاج ، كما يعمل على توجيه الملفوظ وإثباته وجعله ممّا يحمل على أنّه واقع لا محالة ، ذلك أنّ للمقسم به قوّة في تحقيق قيمة الكلام التأثيرية ، أنّه يمثّل المعلوم القديم الذي لا يمكن أن يقبل(١) ، ويمكن أن نرى العامل الحجاجي من خلال وروده في وصية الإمام الصادق عليهالسلام وكما يأتي :
والله إنّي أعلم بشراركم من البيطار بالدواب(٢).
والله لو قدّم أحدكم ملء الأرض ذهباً على الله ...(٣).
والله مالكم سرّ إلاّ وعدوّكم أعلم به منكم(٤).
فلا تعجلوا فو الله لقد قرب هذا الأمر(٥).
فو الله لو أنّ أهل السموات والأرض اجتمعوا على أن يضلّوا عبداً ...(٦).
وقد اكتسبت هذه العوامل ـ المقسم به ـ حجاجيّتها في توجيه الإثبات
__________________
(١) ينظر : الحجاج في القرآن الكريم : ٣٢٢.
(٢) ينظر : تحف العقول : ٣٠٨.
(٣) ينظر : المصدر نفسه : ٣٠٩.
(٤) ينظر : تحف العقول : ٣١٠.
(٥) ينظر : المصدر نفسه : ٣١٠.
(٦) ينظر : المصدر نفسه : ٣١٢.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٥ ] [ ج ١٣٥ ] تراثنا ـ العدد [ 135 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4502_turathona-135%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)