أنّ هذا المقدار لا يحقّق الجزم بمطابقة نسخة الحسن بن سليمان الحلّي ـ المفقودة كغيرها من نسخ المتقدّمين والمتأخّرين ـ لنسخة هذا الزمان ، وإن كانت المطابقة محتملة وعليها قرائن جيّدة.
والحاصل :
أنّنا خلصنا بعد تتبّع ما نقل عن نسخ المفيد والطوسي وابني طاووس والحسن بن سليمان الحلّي إلى أنّ القرائن مجتمعة تؤيّد اختلاف النسخة الحاضرة عن نسخ المتقدّمين خاصّة ، وأنّ الاشتراك بينهما كثير ، وترجيح احتمال الزيادة والتحرير لا يزال باقياً ، ومع فقدنا ـ حتّى الآن ـ للنسخ القديمة أو قرائن الاعتبار ، فالجزم بأحد الاحتمالين غير مقدور بهذا المقدار من التتبّع الذي بذلنا الوسع في استخراجه وترتيبه ، لكن المجموع وبلا ريب يضعّف الوثوق بدعوى مشهورية النسخة الحاضرة التي لم نقف على اتّصال شهرتها بنسخ المتقدّمين.
١٢١
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٥ ] [ ج ١٣٥ ] تراثنا ـ العدد [ 135 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4502_turathona-135%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)