بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ* إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ* اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ* صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا أذكر ما قاله الأستاذ الإمام فى البسملة من حيث لفظها وإعرابها وهل هى آية أو جزء آية من الفاتحة أو ليست منها فإن الخلاف فى ذلك مشهور وقد اختصر الأستاذ القول فيه اختصارا وقال : إنها على كل حال من القرآن فنتكلم عليها كسائر الآيات.
وأقول الآن : أجمع المسلمون على أن البسملة من القرآن وأنها جزء آية من سورة النمل. واختلفوا فى مكانها من سائر السور فذهب إلى أنها آية من كل سورة علماء السلف من أهل مكة فقهائهم وقرائهم ومنهم ابن كثير ، وأهل الكوفة ومنهم عاصم والكسائى من القراء ، وبعض الصحابة والتابعين من أهل المدينة والشافعى فى الجديد واتباعه والثورى وأحمد فى أحد قوليه والإمامية ومن المروى عنهم ذلك من علماء الصحابة علىّ وابن عباس وابن عمر وأبو هريرة ومن علماء التابعين سعيد بن جبير وعطاء والزهرى وابن المبارك ، وأقوى حججهم فى ذلك إجماع الصحابة ومن بعدهم على إثباتها فى المصحف أول كل سورة سوى سورة براءة (التوبة) مع الأمر بتجريد القرآن عن كل ما ليس منه ، ولذلك لم يكتبوا (آمين) فى آخر الفاتحة ، وأحاديث منها ما أخرجه مسلم فى صحيحه من حديث أنس قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم «أنزلت على آنفاً سورة فقرأ :
![تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ] [ ج ١ ] تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4494_tafsir-alquran-alhakim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)