بسم الله الرحمن الرحيم
((١) الم (٢) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الم) هو وأمثاله أسماء للسور المبتدأة به ، ولا يضر وضع الاسم الواحد ك (ألم) لعدة سور ، لأنه من المشترك الذى يعين معناه اتصاله بمسماه. وحكمة التسمية والاختلاف فى (الم) و (المص) نفوّض الأمر فيها إلى المسمى سبحانه وتعالى. [ويسعنا فى ذلك ما وسع صحابة رسول الله صلىاللهعليهوسلم وتابعيهم ، وليس من الدين فى شىء أن يتنطع متنطع فيخترع ما يشاء من العلل ، التى قلما يسلم مخترعها من الزلل.]
هذا ملخص ما قاله شيخنا الأستاذ الامام. وأقول الآن ـ أولا ـ إن هذه الحروف تقرأ مقطعة بذكر أسمائها لا مسمياتها ، فنقول : ألف ، لام ، ميم ؛ ساكنة الأواخر لأنها غير داخلة فى تركيب الكلام فتعرب بالحركات ـ ثانيا ـ إن عدم إعرابها يرجح أن حكمة افتتاح بعض السور المخصوصة بها للتنبيه لما يأتى بعدها مباشرة من وصف القرآن والإشارة إلى إعجازه ، لأن المكى منها كان يتلى على المشركين للدعوة إلى الاسلام ، ومثل هذه السورة وما بعدها لدعوة أهل الكتاب إليه وإقامة الحجج عليهم به ، وسيأتى توضيح ذلك بالتفصيل فى تفسير أول سورة (المص ـ الأعراف) ـ ثالثا ـ اقتصر على جعل حكمتها الإشارة إلى إعجاز القرآن بعض المحققين من علماء اللغة وفنونها كالفراء وقطرب والمبرد والزمخشرى وبعض علماء الحديث ، كشيخ الإسلام أحمد تقى الدين ابن تيمية والحافظ المزى ، وأطال الزمخشرى فى بيانه وتوجيهه بما يراجع فى كشافه ، وفى تفسير البيضاوى وغيره ـ رابعا ـ إن أضعف ما قيل فى هذه الحروف وأسخفه أن المراد بها الإشارة بأعدادها فى حساب الجمل إلى مدة هذه الأمة أو ما يشابه ذلك. وروى ابن إسحق
![تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ] [ ج ١ ] تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4494_tafsir-alquran-alhakim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
