أن قيام الساعة سيكون فى سنه ١٤٠٧ للهجرة وهو عدد حروف «بغتة» من قوله تعالى (لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً) ولهؤلاء فى الحروف المقطعة فى أوائل السور وفى أعدادها ضلالات لا نضيع الوقت بكتابتها ، فلدلالة الألفاظ على المعانى طرق فى اللغة لا تخرج عنها ، وليس هذا منها.
(ما ينبغى تدبره واستحضاره من معانى الفاتحة وغيرها فى الصلاة)
إذا قمت أيها المسلم إلى الصلاة فوجه كل قلبك فيها إلى استحضار كل ما يتحرك به لسانك من ذكر وتلاوة.
فاذا قلت «الله أكبر» فحسبك أن تذكر فى قلبك أن الله تعالى أعظم من كل عظيم ؛ وأكبر من كل شىء. فلا يصح أن يشغلك عن الصلاة له أو فيها شىء دونه ، وكل شىء دونه.
وإذا قرأت ما ورد فى ذكر الافتتاح فلا تشغل نفسك بغير معناه وهو ظاهر وإذا استعذت بالله تعالى قبل القراءة عملا بعموم قوله تعالى (١٦ : ٩٨ (فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ) فتصور من معنى صيغة الاستعاذة أنك تلجأ إلى الله تعالى وتعتصم به من وسوسة الشيطان الشاغلة عن الصلاة وما يجب فيها من التدبر لكتابه والخشوع والإخلاص له تعالى.
وإذا قرأت البسملة فاستحضر من معناها : إنني أصلى (باسم الله) ولله الذى شرع الصلاة وأقدرنى عليها (الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ذى الرحمة العامة التى وسعت كل شىء والخاصة بمن شاء من عباده المخلصين.
وإذا قلت (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) فاستحضر من معناها أن كل ثناء جميل بالحق فهو لله تعالى استحقاقا وفعلا ، من حيث إنه الرب خالق العالمين ومدبر جميع أمورهم ... (الرَّحْمنِ) فى نفسه (الرَّحِيمِ) بخلقه (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) ذى الملك والتصرف دون غيره يوم محاسبة الخلق ومجازاتهم بأعمالهم فلا يرجى غيره. وإذا قلت (إِيَّاكَ نَعْبُدُ) الخ فتذكر أنك تخاطب هذا الرب العظيم كفاحا بما يحب أن
![تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ] [ ج ١ ] تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4494_tafsir-alquran-alhakim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
