فى بعض الاحوال الآخر فهو معارض بصورة نفى القضاء فيها فى بعض الاحوال فلم يات امر بقضاء ولو فى بعض الاحوال فالتحقيق ان يقال ان امر الموقت اما لم يجئ فيه مط لا على القضاء ولو فى بعض الاحوال ولا على عدمه كلّ وامّا ان جاء دليل على القضاء فى بعض الاحوال وعلى نفيه فى بعض الآخر وامّا ان جاء دليل على القضاء فى بعض الاحوال ولم يجئ دليل اصلا على نفيه فى بعض الاحوال الآخر وامّا عكس ذلك فان كان القسم الاوّل توقّف عند الشكّ الى ان يجئ فرض جديد لما مرّ من انّ المتبادر التّقييد السّليم عن المعارض وإن كان القسم الثّانى توقفنا ايضا فى محلّ لم يرد دليل على احد الطرفين الى ان يجئ فرض جديد لتعارضهما وتساقطهما بقى التّقييد فى الامر سليما عن المعارض وامّا القسم الرّابع فيحكم بالوقف الى ان يجئ فرض جديد بطريق اولى وامّا القسم الثّالث فيحكم بالامر الاوّل لفهم العرف فثلاثة من الصّور يحكم فيها بالفرض الجديد وفى واحدة منها بالفرض الاوّل ولم يثبت الاستقراء هذا اذا لم يكن اجماع فى البين على عدم الفرق بين الصّور والحق ايضا وعدمه
ضابطة هل الامر بالشيء على الاطلاق يقتضى ايجاب
ما لا يتم الّا به من المقدمات ام لا وتحقيق الكلام فيه يقتضى رسم مقدّمات
المقدّمة الاولى فى تقسيم الواجب بالتقسيمات المرتبطة
منعكسا فاعلم ان الواجب ينقسم تارة الى المطلق والمقيد وقد يسمّى الاخير بالمشروط فالواجب من حيث عدم تعلّق وجوبه بوجود شيء مطلق ومن حيث تعلّق وجوبه بوجود شيء مقيد وليس المراد من الشيء المنفى الواقع فى تعريف المطلق العموم اذ ليس فى الخارج واجب لا يتوقّف وجوبه على وجود شيء من الاشياء اذ لا اقلّ من توقيفه بالبلوغ والعقل والتمكن فلا واجب يكون مطلقا من كلّ جهة ولا مقيدا من كلّ جهة وانّما الاطلاق والتّقييد بالاضافة الى المقدمات فان الواجب بالنسبة الى المقدمة التى لا يتوقّف وجوبه على وجودها مطلق وبالنسبة الى المقدّمة الّتى يتوقف وجوبه على وجودها مقيّد فالمراد بالشّيء فى التّعريف هو الشيء المفروض او الموجود الذى لا يتوقف وجوب الواجب على وجوده وقد يعرف المطلق بانّه ما لا يتوقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده والمقيّد بانّه ما يتوقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده
وفيه انّ الاوّل مخدوش طردا لدخول الحجّ
بالنّسبة الى الاستطاعة الشرعيّة وعكسا بما لا يتوقّف عليه الواجب وجودا وعدما كالصّلاة بالنّسبة الى حركة الاصبع فيها
والثّانى مخدوش عكسا بخروج الواجب المقيد المذكور
الى الحجّ بالنّسبة الى الاستطاعة الشرعية مع كون الواجب بالنّسبة اليها مقيّدا اتفاقا
بيان ذلك ان الاستطاعة الشرعيّة ليست مقدّمة لوجود الحجّ
مع انها مقدّمة لوجوبه فيصدق على الحجّ انه ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده كونه غاية الغايات وعدم كون الغرض منه تحصيل شيء آخر بل بالمقام فان وجوده موقوف على الامكان العقلى الحاصل بغير الاستطاعة ايضا لا على الاستطاعة الشرعيّة لان الاستطاعة العقلية مقدمة لوجود الحجّ كالحاجّ بالنسبة الى مقدماته متسكعا فوجوب الحجّ لا يتوقّف على ما يتوقّف عليه وجوده وهو الاستطاعة العقلية بل يتوقف على شيء آخر لا يتوقف عليه وجوده وهو الاستطاعة الشرعيّة فيصدق عليه انّه ما لا يتوقّف وجوبه على ما لا يتوقّف عليه وجوده بل يتوقف وجوبه على الاستطاعة الشّرعيّة التى لا يتوقّف عليها وجوده فلا يطرد تعريف المطلق لدخول الحجّ الواجب فيه مع كونه مقيّدا قطعا فظهر عدم انعكاس تعريف المقيّد المطلق وامّا عدم انعكاس تعريف المطلق بالنسبة الى حركة الاصبع فلانه لا يصدق على الصّلاة بالنسبة الى الحركة المذكورة انّها لا يتوقّف وجوبها على ما يتوقف عليه وجودها مع انه واجب مطلق بالنسبة اليها
ووجه عدم الصدق
عدم كون حركة الاصبع فى الصّلاة موقوفا عليها الصّلاة لا وجودا ولا عدما ولا وجوبا الّا ان يقال ان التّعريف يصدق عليها بطريق السّالبة بانتفاء الموضوع لكن السّلب بانتفاء الموضوع مجاز لا يصار اليه فى التعاريف الّا بالقرينة او يقال ان الكلام فى تقسيم الواجب الى المطلق والمقيد وحركة الاصبع ليست مقدّمة؟؟؟ فان قلت النقض بالحجّ فاسد اذ الاستطاعة الشرعيّة مقدّمة لوجود الواجب من الحجّ فوجود الحجّ يتوقّف عليها فلا يصدق عليها تعريف المطلق لان الحجّ الواجب ما يتوقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده قلنا المقدّمة امّا مقدّمة لوجوده صرفا كالطّهارة للصّلاة فان الصّلاة تجب بدونها ولا تصح بدونها فى محلّ لان المراد من مقدّمة الوجود ما يقابل مقدّمة الوجوب سواء كان مقدمة كالوجود ذات العبادة او لصحّتها او للعلم بها وامّا مقدّمة الوجوب صرفا كالاستطاعة الشرعيّة للحج فان وجوب ذات الحج لا يتوقّف عليها فان وجود ذات الحج لا يتوقّف عليها ولا صحّته يتوقّف عليها ولا وجود العلم به يتوقّف عليها بل وجود وجوب الحجّ يتوقّف عليها فهى سبب وعلّة للوجوب ليس الّا وقد يجتمعان كالامكان العقلى للعبادة فح نقول ان قولهم فى تعريف المطلق ما لا يتوقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده وكذا فى المقيدان اريد ممّا يتوقف عليه وجوده ما يتوقف عليه وجود الوجوب كالاستطاعة للحج الواجب فهو بط اذ يصير المعنى ح المطلق ما لا يتوقّف وجود وجوبه على ما يتوقف عليه وجود وجوبه فانه انكار للبديهى وفى المقيد يصير اظهارا للبديهىّ فلا بد ان يكون المراد احد الامرين اعنى ما يتوقّف عليه ذات الواجب او ما يتوقف عليه الذات الموصوفة بالصّفة التى هى الوجوب واما ما كان لا يتمّ دفع النقض لخروج الاستطاعة بالنسبة الى الحج عن القسمين فان مثال الاوّل الطّهارة للصلاة ومثال الثانى الامكان
وينقسم تارة الى النّفسى
وهو ما لا يكون الامر به من جهة الامر بغيره بحيث لو لم يرد الامر بالامر الاوّل لم يؤمر به ايضا والى الغيرى وهو ما يقابله وانّما قيّدنا التعريف فى الاوّل بكون الامر فيه لا من جهة الامر بالغير لئلا يتوهّم ان الواجب النّفسى ما يكون الغرض عن الامر به هو نفسه لا لاجل تحصيل الغير فكان الامر به مقصودا بالذّات ومطلوبا فى نفسه لا لاجل الوصول الى شيء آخر فان الوجوب النفسى لا ينافى كون الغرض منه شيء آخر ولم يكن هو غاية الغايات كالصّلاة مثلا فانها واجبة نفسا ولعل الغرض من الامر بها التقرب الى الله وكذا التقرب لعل الفرض منه الفور بالسعادة والحاصل ان كون الشيء واجبا نفسيا لا يستلزم المدار ان لا يكن الامر به لاجل الامر بغيره ان لا يكون الغرض منه الوصول الى شيء آخر وامّا الواجب الغيرى فهو كالوضوء فان الامر به لاجل الامر بالصّلاة وان قيل بوجوبه نفسا ايضا فان المشهور انه واجب غيرىّ لا غير وقيل بكونه نفسيا وغير بالجهتين واما القول بالنّفسية فقط فلم يذهب اليه احد
والثمرة فى كونه نفسيّا ايضا ان القائل بكونه نفسيّا
يقول يجب الوضوء بمجرّد عروض السّبب الموجب له
