غلب هو نوع التخصيص والتّقييد لا مرتبة خاصّة منهما حتّى يصير كثرة استعمال اللّفظ فيها موجبا لصيرورته مجازا او مشهورا وغلبة نوع التخصيص لا يوجب؟؟؟
المشهور قلنا وإن كان خصوصيّات التخصيص متعدّدة وكلّ خاص غير غالب الاستعمال لكن نوع التخصيص واحد غالب فلا بدّ عند سماع العام من التوقف فى انه اراد العموم او مرتبة من مراتب الخصوص وان لم تعلم بخصوصها فلا بدّ من الحكم بالاجمال ايضا
الثالث ان تلك الكثرة فى الامر
قد حصلت من ملاحظة كل الاوامر الواردة من كلّ الائمة ع وليست اوامر كلّ واحد كثيرة الاستعمال فى الندب فالصّيغة عند كلّ واحد منهم ع وعند كلّ راو ليست من المجاز الراجح فمثل امر الصّادقين ع مثلا لا يمكن الوقف فيها ولا حملها على المعنى المجازى لان المستفاد (١) فى ذلك الزمان انه مجاز مرجوح او مساو لا راجح وقد كان كذلك ايضا فى الواقع فلا يفهم من اللّفظ عند الاطلاق يومئذ الّا المعنى الحقيقى وما فهمه الرّاوى حجة لنا فلا بدّ للحكيم من القاء الخطاب على لسان المخاطب وليس ح الّا المعنى الحقيقى كما هو واضح
ضابطة اذا قال المولى مر زيدا
ان يفعل كذا فهل يكون الامر بالامر امرا من الامر الاوّل للثالث وهو زيد ام لا وتظهر الفائدة فيما لو قال زيد لعمرو مر بكرا بان يبيع هذا الفرس فهل يجوز للبكر ان يتصرف فيه قبل ان يامره عمرو ام لا فعلى الاوّل نعم وعلى الثانى لا وهل يصحّ بيع بكر قبل امر عمرو ام لا مبنىّ على القولين وفيما لو نذر ان يعطى من اتى بمطلوب الشارع درهما فرأى صبيا يصلّى فان قلنا بان قولهم مروهم بالصّلاة وهم ابناء سبع امر منه للاطفال لان الامر بالامر امر من الشارع على الطّفل يبرّ نذره باعطائه الدّرهم وان قلنا بان الامر بالامر ليس امرا من الشارع بل عمل الطّفل تمرينى محض لا شرعىّ ولم يبر نذره باعطائه الدّرهم اياه وفيما لو توضأ فبلغ قبل صدوره ناقض منه ففى وجوب الوضوء عليه ح للصّلاة الواجبة مرة ثانية لان ما اتى به لم يكن مطلوبا من الشارع ام يكفيه الوضوء الاوّل وجهان مبنيّان على الخلاف وفيما لو صلّى الظهرين ثم بلغ قبل خروج الوقت فان قلنا بان الامر بالامر امر فيكون صلواته الاولى مشروعة فلا اعادة عليه ثانيا لاصل البراءة ولم يكن المط الا صلاة واحدة ووجوب صلاة اخرى بنيّة الوجوب خلاف الاصل وان قلنا ان الامر بالامر ليس امرا فصلاته لم تكن مشروعة فعليه الصّلاة ثانيا فهذه؟؟؟ على النزاع من حيث هو وان امكن وجود دليل خاص فى المسألة الفقهية على احد الطّرفين ولسنا بصدد المسألة الفقهيّة اذا ظهر ذلك
فاعلم ان الحق هو لقول الاوّل
لان المتبادر كون المأمور به مطلوبا من الثالث عن جانب الامر الاوّل وكون الامر واسطة من باب التّبليغ ولعدم صحّة السّلب اذ لا يصحّ ان يقال انه ما امره بذلك بعد العلم بالواسطة وان كان اطلاق لفظ امره منصرفا الى صورة عدم الواسطة ولبناء العرف على مذمّة المامور الثالث لو لم يامره الواسطة مع سماع الثالث امره بامره وتركه الامتثال بالمط فلو اعتذر الثالث ح فى ترك الامتثال بان الثانى ما امره لم يسمع منه عند العقلاء بل هو مذموم عندهم ولاطباق العقلاء على ذم الامر الاوّل فيما لو غائب الثالث وقال لم اتيت بالمط قبل ان يامرك الواسطة (٢) به اذا السّامع سمع الخطاب وامتثل به قبل امر الواسطة ولاتفاق المسلمين على كون اوامر الرّسول ص من جانب الله مع انّه امر بالواجبات الكثيرة ولم يقل ان الله امركم بكذا وكذا الخاصّة اتّفقوا على كون اوامر الائمة ع امرا من الله تعالى مع ان اوامرهم على سياق اوامر النبى ص وليس ذلك الّا لان الامر بالامر امر الّا ان يجاب عن الأخير بان الدّليل الخارجى قد قام على ذلك فى اوامر الرسول ص والائمة كما يشهد عليه قوله تعالى (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ) ومحلّ الكلام دلالة نفس الامر عليه عند فقد القرينة فاوامرهم من قبيل ان يقول مر زيدا من قبلى بالامر الفلانى وهو خارج عن محلّ النزاع لوجود القرينة
استدلّوا للقول الثّانى
بان قول القائل در عبدك ان يتجر لا يفهم منه الامر على العبد من الامر الاوّل بالتجارة ولان التعدى والتصرف فى ملك المولى ولا التناقض فى كلام الامر الاوّل عليه وكون الامر بالامر امرا فرع تسلّط الامر الاوّل على الثّالث وفرع عدم تفويض امر الآمر الاوّل الامر الى الامر الثّانى على الاطلاق بل انّما هو حيث لم يكن الامر مفوّضا الى الثانى وكان تعيين المامور به من الامر الاوّل فلو عيّن سلطان حاكما فى بلد وفوّض اليه امر البلد لم يكن اوامر الحاكم اهل البلد على الاشياء الخاصّة من الامر الاول وهو السّلطان؟؟؟ لو جاء احد من عند السلطان واخبر ان السلطان امر الحاكم بان يأمر اهل البلد بالامر الفلانى المعين كان هذا امر من السلطان على اهل البلد فت
ضابطة اختلفوا انّ فى الامر الوارد عقيب الخطر
او ظنّه او احتماله او توهّمه هل يفيد الوجوب ام لا على اقوال الوجوب والندب والاباحة الخاصّة والاباحة التامة اعنى مطلق الجواز والتوقّف والتبعيّة لما قبل ان النّهى اذا علّق الامر لزوال علة النّهى كقوله تعالى اذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين واذا حللتم فاصطادوا والكلام فيه يقع فى مقامات اما
المقام الاوّل فاعلم ان النّزاع المذكور اذا قال للعبد بعد ذلك لا يتجر وفيه ان القرينة فى المثال قائمة على ان غرض الامر الاول ارشاد المولى ولذا لا يفهم من الامر الاول الوجوب واما عدم فهم الامر بالعبد فلانه لا تسلط الامر الاول يرجع الى ان الخطر السّابق
هل هو قرينة صارفة للامر عن معناه الحقيقى ام لا وهذا النزاع جار فى كلّ الصّوارف وكلّ الالفاظ فما الوجه فى تخصيص الامر؟؟؟ من يرجع بين الالفاظ بالنزاع وتخصيص خصوص الصّارف المذكور بالجدال فان الصّوارف كثيرة مختلفة ويمكن توجيه ذلك بان تعداد خصوصيات الصّوارف ممّا لا يمكن جمعها وضبطها والتكلّم فيها وكان ذلك فوق طاقة البشر ولم يكن ديدن العلماء التعرض لها وامّا انواع الصّوارف واصنافها التى لها جهة جامعة ذو افراد كثيرة فهى ايضا مختلفة قسم لا خفاء فى كونها صارفة وقرينة كاكثر القرائن اللّفظية وقسم يكون عكس ذلك وقسم يكون فيه خفاء فيقع النّزاع فيه لتداوله وكثرة الحاجة اليه وخفائه وذلك كنزاعهم فى صارفية الشهرة فى المجاز المشهور وفى ان الضّمير الرّاجع الى بعض افراد العام هل يخصصه ام لا وفى ان الاستثناء الواقع عقيب الخطر يصرفه عن الوجوب ام لا فظهر ان النزاع فيما نحن فيه؟؟؟
الشك فى الصرف وفى خصوص الصّارف وامّا خصوصية الامر فلا مدخلية لها فى النزاع
وامّا المقام الثّانى فاعلم ان النزاع انما هو فيما كان عين المخطور مامورا به
كقول السّائل الماء يمرّ عليه الجيف والكلاب فهل اشرب ومنه أتوضّأ فقال ان تغير الماء فلا تشرب منه ولا توضأ فاذا لم يتغير فاشرب منه وتوضأ وامّا نحو قول القائل لعبده بعد؟؟؟ ايّاه من الخروج من الجنس الى المكتب فليس ممّا نحن فيه و
وامّا المقام الثالث
فاعلم انه لا؟؟؟؟؟؟
__________________
(١) اعتقاد الراوى
(٢) اذا كان الثالث
