فى المجاز المشهور
اولا ثم الاستصحاب ثانيا مضافا الى ان الامر قبل حصول الشهرة ايضا كان كذلك اى لازم الحمل على الحقيقة فما وجه التخصيص بالاستعمالات المتاخرة عن الشهرة
وان اردت ان الدّليل قام على وجوب الحمل على المعنى الحقيقى عند مطلق الاستعمال بشرط وجود الكلّى
فى ضمن جميع الاستعمالات فيكون مآله ايضا الى الاستقراء كالاحتمال الاوّل الا ان متعلق الوجوب فى الاستقراء خصوصيّة كلّ فرد وهاهنا نفس الكلّى مشروط بوجوده فى ضمن كلّ فرد بمعنى انّه يجب الامتثال بالكلّى فى ضمن اىّ فرد حصل فى الخارج
فالجواب عنه هو الجوابان السّابقان عن الاحتمال الاوّل
وان اردت الاخير اعنى مطلق الاستعمال لكن لا بشرط وجوده فى ضمن كلّ الاستعمالات
ففيه انّه يمكن الاتيان بالكلى فى ضمن فرد واحد
ولا يجب الكلّ فقيل صيرورة اللّفظ مجازا قد حصل الامتثال بالتكليف اى وجوب الحمل على المعنى الحقيقى وامّا بعده فالوجوب مشكوك فلا يستصحب فان قلت على الاحتمال الاخير ان لم يستعمل عند هذا المخاطب قبل صيرورته مجازا مشهورا اصلا فما حصل الامتثال منه لوجوب الحمل على المعنى الحقيقى ولو مرّة فلو استعمل بعده لزم الحمل على المعنى الحقيقى ولو مرّة ويتم الامر فى الباقى بعدم القول بالفصل قلنا وجوب الحمل ولو مرّة قبل صيرورته مجازا مشهورا مشروط بالاستعمال بلا مرجح فان قلت اللفظ قبل صيرورته مجازا مشهورا لم يكن فى استعماله فى المعنى الحقيقى محتاجا الى قرينة خارجية فيستصحب ولو قلنا بترجيح المجاز لكان اللازم فى ارادة الحقيقة المرجوحة وجود قرينة خارجة صارفة على المجاز وقلنا ان اردت ان الذى كان قبل صيرورته مشهورا حين التلفظ قلنا الموضوع متعدد بتعدد الاستعمال فلا يجرى الاستصحاب
وامّا الثالث فلعين ما مر فى الثّانى
وامّا الرابع فلانا نفرض الكلام فيما كان الالتفات الى الاستعمالات المجازية حين التخاطب والتلفّظ
حاصلا فان قلت فى صورة الوهم بعدم الالتفات حين التلفّظ والشكّ فيه ونفيه بالاصل يتمّ المط بالاستصحاب وفيما عداه بالاجماع المركّب قلنا هذا مقلوب عليكم اذ لنا ان نقول فى صورة التسليم حتى بعد صيرورته مجازا مشهورا ولكن تدعى وجود المانع وهو الشهرة وان اردت انه لم يكن قبل ذلك محتاجا الى دفع المانع فالاصل بقاء عدم الاحتياج بحاله فنقول ان اللفظ فى الحمل على الحقيقة بالالتفات حين التلفّظ نحكم بظهور المعنى المجازى لظهوره عند الالتفات كما هو المفروض وبالاجماع المركّب يتم المط فى ما عداها فامّا ان يقال بالتساقط او بتقديم المجاز لان ضميمة؟؟؟ اجماعك المركّب اصالة عدم الالتفات الى الاستعمالات وضميمة اجماعنا اصالة بقاء الظهور فى المعنى المجازى وهذا ثبت فيقدم على النّافى
وامّا الخامس فلانّا نفرض الالتفات اوّلا وثانيا نقول ان الغالب هو الالتفات
وامّا السّادس فلان الشك فى هذا الاستصحاب سار
فلا يعتبر مضافا الى ان المتكلّم ما دام متشاغلا بالكلام ان يلحق ما شاء وليس للسّامع ان يحكم بارادة الحقيقة بمجرّد السّماع الّا ان يتم الكلام اذ له قبل التمام ان يلحق القرينة الصارفة عن ارادة الحقيقة فان قلت لا شيء فى المفروض حتّى يكون قرينة صارفة قلنا
الشّهرة خاصّة لا تنفك عن اللّفظ فلا يحسن للسّامع ان يحكم بالحقيقة بمجرّد السّماع اذ لعلّ الشّهرة قرينة المجاز فيتوقّف مضافا الى ان هذا الاستصحاب معارض باستصحاب ظهور المجاز الذى حصل بعد الالتفات الى الاستعمالات المجازية كما هو المفروض فى المجاز المشهور
وامّا السّابع فلان الغالب فيما لا قرينة فيه بل الكلّ هو الحقيقة
وفيما كان فيه قرينة هو المجاز وما فيه شهرة لا نعلم انّه من الصّنف الاوّل او الثّانى لاحتمال كون الشّهرة قرينة وعدمه فهو صنف خارج عن القسمين فى نظرنا وان كان داخلا فى الواقع فى احدهما فالحكم بكونه من احدهما دون الآخر ترجيح تقديم المجاز او الحقيقة المرجوحة والادلة من حيث القواعد الخارجية معارضة ايضا لانا نعلم ان بناء العرف على اللفظ بمجرّده قبل الاستعمال كان مقتضيا للحمل على الحقيقة فيستصحب فهو مسلم فلا ينفعك اذ نحن نقول ان اللّفظ بنفسه مقتض للحمل على الحقيقة كان دائما ومحتاجا الى دفع المانع كعدم الاتيان بلفظ يرمى لكن رفع المانع قد يكون بعدم ذكر القرينة وقد يكون برفع احتمال كون الموجود قرينة على المجاز كالشهرة لان رفع نفس الشهرة غير ممكن فلا بد من اتيانه بما يدلّ على انها ليست قرينة حتى يكون اقتضاء الوضع الحمل على الحقيقة سليما عن معارضة الشّهرة مضافا الى ان الجواب المتقدّم عن استصحاب وجوب الحمل على الحقيقة من الترديدات هنا بعينه فتدبّر فظهر ان الحق هو الوقف لكن توقفا فقاهتى لا اجتهادى بمعنى انا لا نعلم ان بناء العرف على تقديم المجاز او الحقيقة المرجوحة والادلّة من حيث القواعد الخارجيّة متعارضة ايضا لانا لا يعلم ان بناء العرف على صار مجازا مشهورا وارادة المعنى الحقيقى من غير نسب قرينة عليه على مذهب من يرجح المجاز المشهور ويلزم ما ذكره جواز ذلك على مذهب المتوقف بطريق اولى وفيه ان ذلك على مذهب من الوقف حتّى يكون توقّفا اجتهاديّا لا فقاهتيّا فت ثم ان بعض من الافاضل قال يمكن استعمال اللفظ الّذى ع يرجّح الحقيقة المرجوحة صحيح وامّا على المذهبين الاخيرين فلا بدّ من نصب قرينة على ارادة الحقيقة والمتوقف لا بدّ له من نصب القرينة مط اراد الحقيقة او المجاز حذرا من لزوم الخطاب بما له ظ وارادة خلافه من غير نصب قرينة على الاول حذرا من الخطاب بالمجمل الذاتى على الاخير اى الوقف به وكلاهما باطلان
وامّا المقام الخامس فاعلم ان ما ذكره صاحب لم فى خصوص استعمال الامر فى الندب
وصيرورته مجازا مشهورا فاسد من وجوه الاوّل منع الغلبة بمرتبة يصير اللّفظ مجازا فى الندب اذ حال الامام ع كحال ساير الانام وتكلماته كتكلماتهم على معاصريهم فلا ريب ان اغلب تكلمات الناس واغلب اوامرهم انّما هو فى الوجوب وان ارادة الندب فى غاية القلة نعم استعمال الصّيغة فى الندب فى الاوامر الشرعية غالب وكثير لا فى ساير محاوراتهم مع عبيدهم ومع النّاس كسائر اهل العرف فانّهم فيها مثلهم ولا ريب فى ان غلبة خصوص الامر الشرعيّة فى الندب لا يصير اللّفظ مجازا مشهورا بل السّبب لصيرورة اللّفظ مجازا مشهورا هو اغلبيّة نسخ سنخ الاستعمال لا الغلبة فى موضع خاصّ من تكلّمات اهل اللّسان
الثانى النّقض بالعامّ المستعمل فى الخاصّ
حتى قيل انه ما من عام الا وقد خصّ منه مع ان صاحب لم لا يتوقف فى حمل اللّفظ على العموم عند فقد القرينة على الخصوص ولا يقول بصيرورة العام مجازا مشهورا فى الخاص وكذا استعمال المطلق فى المقيد كثيرا فى الغاية واستعمال الالفاظ العبارة فى المعانى الشرعيّة كثيرة مع ان صاحب لم قال فى بحث الحقيقة الشرعيّة بعدم ثبوتها وبالحمل عند عدم القرينة على المعنى اللّغوى فلو كان مطلق الغلبة موجبة لصيرورة المجاز راجحا ومسبّبا للوقف فلم لا يتوقف مط وفى كلّ الموارد فان قلت النقض بالعمومات المخصّصة والمطلقات المقيدة فاسد لان الذى
