فتواه اتفاقا قطعيا فيكون المخالف المشابه له مثله فى الحكم؟؟؟ الاهمّ الّا ان يمنع عموم التشبيه فى تلك النصوص ويقال ان الظاهر من التشبيه ان المشبه مثل المشبه به فى شدّة العصيان والعذاب فلا بد من الاخذ بما هو اقرب وجوه الشبه واظهرها او يمنع انصراف السّبيل الى ما نحن فيه لان كون الافتاء سبيلا مم اما لعدم صدقه عليه او لعدم انصرافه اليه ويمكن الاستدلال على اشتراط الاسلام بالاجماع المحقق وبتلك الآية لان الافتاء سبيل عظيم حقيقة اذ هو رئاسة عظيمة على المسلمين ومنع الصدق اذ الانصراف مكابرة والنكرة فى سياق النفى يفيد العموم فهو ليس مط حتى يدعى عدم الانصراف بل هو عام مضافا الى الاعتبار العقلى فان الرجوع الى غير اهل الدين هتك لحرمة الدين وعلى اشتراط الايمان باصل الاشتغال الوارد على الاستصحاب لاجل اعتضاده بالاجماع الظنى والاجماعات المنقولة والاعتبار العقلى وهو هتك حرمة المذهب ولا يبعد دعوى تاييد الآية الاخيرة ايضا ذلك وامّا العدالة فيجئ فيها الاستصحاب والمعارضات المتقدمة مع اجوبتها سوى حكاية آية الاخيرة وسوى البحث الاوّل فى الآية النبأ والمختار فيها ايضا الاشتراط لما ذكر فى الايمان مضافا الى تاييد آية النبإ اياه ثم اعلم ان كلما ذكر شرطا للافتاء بعد تسليم شرطية فهو شرط للقضاء ايضا اجماعا لكن الشروط المذكورة للقضاء من كون القاضى حرا ذكرا بصيرا ناطقا ونحوها ممّا لم يذكروه هنا فهل هى شروط للافتاء ام لا والحق فيه ان القوم اشترطوا فى القاضى طهارة المولد والذكوريّة والحرية والضّبط والسمع والبصر والنطق والكتابة والقراءة واما الثلاثة الاوّل فهى شرط الفتوى ايضا لاصل الاشتغال السليم عن المعارض فان قلت ظ الاصحاب عدم الاشتراط ولا خلاف فيه يظهر لانهم ذكروا شرائط الفتوى ولم يتعرضوا للمذكورات وحصر الشرائط فيما سبق فكيف تعمل مع ذلك واصل الاشتغال قلنا الظاهر من عدم عنوان الاصوليّين للقضاء عنوانا آخر هو ارادتهم من الفتوى هنا اعم من القضاء والظاهر من حصرهم الشروط فيما ذكر ره وهو عدم اشتراط التسعة المذكورة فى شيء من الفتوى والقضاء بانضمام الظاهرين يظهر ان ظ كلامهم هو عدم اشتراط كل تلك الشروط ولا بعضها فى شيء من الامرين ولا ريب فى ان ظهور عدم اشتراط كل تلك المذكورات فى القضاء هنا معارض بتصريحهم بالاشتراط فى القضاء وكذا ظهور عدم اشتراط كلها فى الفتوى معارض بتعليلهم اشتراط القضاء بالذكورة مثلا بعدم اهلية المرأة لهذا المنصب لانه لا يليق بحالها ذلك وبما روى عن النبى ص من انه لا يصلح قوم دللتهم امراة وبتعليلهم اشتراطه طهارة المولد بنقض ولد الزنا وعدم صلاحيته للامامة وعدم قبول شهادته فى الاشياء الجليلة فان مقتضى ذلك التعميم لا التخصيص فالظهور منهم متصادم لظ امر وسلم الاصل عن المعارض فان قلت يدل على عدم اشتراط الفتوى بالمذكورات عموم ادلة جواز التقليد كآية السّؤال وقوله تعالى (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) فانهما مطلقتان قلنا اما آية السّؤال فعلى فرض كون المراد من اهل الذكر فيها مطلق اهل العلم نقول ان من شرط حمل المط على العموم أمران التواطى وعدم الورود ومورد حكم آخر وكلا الشرطين فى تلك الآية منتفيان بالنسبة الى ما نحن فيه وامّا الآية الثّانية فغاية ما دلّت عليه هو نفى المساواة ونحن نقول ايضا ان ولد الزنا الاعلم لا يستوى مع من لا يعلم وكذا العبد والمرأة ولا دخل له بما نحن فيه ولانصراف الآية الى ذلك فان قلت قوله ع انظروا الى رجل منكم اه يدل على عدم اشتراط الحرمة وطهارة المولد قلنا اولا نمنع الانصراف وثانيا انه مخصّص بغير ولد الزّنا والعبد قطعا لان الخبر فى مقام جواز القضاء وعدمه وهو مشروط بعدمها قطعا وكذا قوله من عرف والحاصل انه لا معارض للاصل فيعمل به وامّا الضّبط فالحق اشتراطه فى الفتوى اذ مع عدم الضّبط كما يعرض الاغلب المجتهدين بعد طول عمره وأخر زمانه ليس بناء العقلاء على الاعتبارية مضافا الى اصل الاشتغال فلا يعتبر بعد ذلك التمسك بالاستصحاب فى المسبوق بالضبط واتمام الباقى بالاجماع المركب وامّا بواقى الشروط فالحق عدم اشتراط الفتوى بهما للاستصحاب فيمن كان واجدا لهما ثم فقدها ويتم الامر فى الباقى بالاجماع المركب ولا يمكن القلب بضم اصل الاشتغال لانه لا يقاوم الاستصحاب الذى هو ضميمة اجماعنا وامّا التعليلات المذكورة لاشتراطها مثل لزوم التميز بين المخاصمين ونحوه فمع عدم مدخليتها لما نحن فيه لان ذلك فى القضاء للفتوى غير تامة بانفسها مع ان بعضها منقوض بالوقوع كما فى النبى وشعيب ولو لا الجواز لم يقع
ضابطة هل على المقلد تحصيل العلم بالمجتهد ام يكفيه الظن
ولا ريب ان مقتضى اصل الاشتغال واستصحاب عدم الجواز فيما لو ظننا بعدم اجتهاده او شككنا فيه ثم بعد ذلك حصل الظن باجتهاده بمعنى الظن بطرد اجتهاده لا حصول الظن بانه كان مجتهدا حين الشك او الظن بالعدم حتى يصير الشك ساريا ويتم الامر فى غير مورد الاستصحاب بالاجماع المركب فان قلت فتفرض القطع باجتهاده ثم الظن به فيستصحب الجواز ويتم فى الباقى بالاجماع المركب قلنا احتمال عدم الاجتهاد بعد القطع به اما لاحتمال عدم الاجتهاد فى السّابق ايضا واحتمال الخطاء فى القطع السابق فالشك فيه سار ولا عبرة باستصحابه وامّا لاجل احتمال انتفاء الملكة بعد القطع بوجودها سابقا فهو خارج عن محل الفرض لانا نعلم ح بانه مجتهد بالاستصحاب وهذا خارج عما نحن فيه بل ديدن كل كل المقلدين على الاستصحاب بعد القطع بالاجتهاد اولا فلا معارض لما ذكرنا من الاصلين فان قلت آية السؤال دالة على جواز الاكتفاء بالظن لان اهل الذكر إن كان المراد به من له علم مجتهدا كان ام لا فمقتضى اطلاقها جواز السؤال عمن يصدق عليه انه اهل الذكر فيشتمل باطلاقها مقطوع الاجتهاد ومظنونه ومقطوع العدم ومظنونه والمشكوك خرج ما سوى الاولين بالدليل وبقى الباقى وإن كان المراد به الامام او المجتهد اى من علم الاحكام فنقول ان بناء العقلاء فى توصيف موضوع بوصف هو حصول الاعتقاد بحصول الوصف فيه فيطلقون لفظ الخمر على ما اعتقدوا علما او ظنا بانه خمر وإن كان وضع الالفاظ للامور النفس الامرية فيصدق اهل الذكر على من اعتقد علما او ظنا بانه اهل الذكر فيجوز السّؤال عنه للآية الشريفة فان قلت
