المقلد للمجتهد هو العمل على معتقداته ومحل الاعتقاد وهو الذهن اى الجسم الصنوبرى وبعد موت المجتهد ينتشر ذلك ويصير ترابا فيذهب الاعتقاد لانتفاء موضوعه فلا معتقد للمجتهد حتى يقلد قلنا اولا ان الذهن الذى هو محل الاعتقاد امر لبى معنوى لا جسم حتى ينتفى بانتفائه كما حققه المحققون فى محله وثانيا انا سلمنا عدم ثبوت كونه امرا لبيّا لكن لا نم ثبوت كونه جسما فبقاء الموضوع ايضا مشكوك لا مقطوع العدم فيستصحب اولا بقاء الموضوع ثم يستصحب بقاء الحكم وهو صحة التقليد وجوازه وثالثا سلمنا ان الذهن جسم لكن عمل المقلد انما هو على معتقد للمجتهد لا على نفس اعتقاده والمعتقدات موجودة والسبب فى جواز العمل بمعتقداته انّما هو حصول الاعتقاد ولا يشترط فى ذلك بقاءه بل الاعتقاد انما هو علة محدثة لجواز التقليد وصحته لا مبقية لهما ايضا عامة ما فى الباب الشك فى كونه علّة محدثة فقط لا مبقية ايضا ام علة محدثة ومبقية واذا شك فى ذلك فى الاصل كونه علة محدثة فقط لا مبقية ايضا اى لا يحتاج فى بقائه الى بقاء تلك العلّة بل مجرد حدوث العلّة سبب لحدوث المعلول ولبقائه كعلية ملاقات النجاسة لانفعال القليل فان النجاسة باقية وان زال عين النجاسة عن القليل لما مر من ان الشك فى المقتضى يجرى فيه الاستصحاب فان قلت هذا العالم عالم الغفلة وبعد الموت يحصل الانتباه فبعد الموت يرتفع ظن المجتهد ويحصل له العلم والحال ان عمل المقلد على مظنونات المجتهد وبعد الموت لا يبقى مظنون والظن مقطوع الانتفاء فلا استصحاب قلنا اوّلا انا ننقل الكلام الى معلومات المجتهد حال حياته فيجرى الاستصحاب فيها ويتم الامر فيما عداها بالاجماع المركب وثانيا انا نمنع كون العمل بالمظنون من حيث هو مظنون بل العمل انما هو بالمعتقد والظن سبب محدث للجواز كما مر فان قلت فكيف لا تقول بالعمل بمعتقد المجتهد اذا علم تجدد رايه حال حياته مع ان المعتقد باق وكذلك نقول فى الجواب الثالث عن الايراد الاوّل قلنا لو لا الاجماع هنا لقلنا به ايضا لما ذكر فان قلت المجتهد اذا مات وانتبه يحصل له العلم بالخلاف فى بعض المسائل فيعلم بالمخالفة اجمالا فيصير من باب الشبهة المحصورة فلا يجرى الاستصحاب ويجب ترك العمل بكل آرائه قلنا اولا انا نمنع العلم الاجمالى بان معتقدات ذلك المجتهد الذى يريد تقليده كان بعضها خلاف الواقع حتى يقطع اجمالا بان المجتهد بعد موته رجع عن بعض معتقداته فلعل كل معتقدات هذا المجتهد الخاص كان مطابقا للواقع وثانيا ان العلم الاجمالى لا يضر غاية ان لا يستغرق العمل بجميع اقواله حتى يقطع اجمالا بمخالفة الواقع فى اعماله فله العمل بازائه الا بقدر ما يحصل معه العلم الاجمالى على الخلاف وهذا لا يختص بالميّت ولا يتفاوت فيه الحى والميّت فان الحى ايضا لا يجوز العمل بمجموع اقواله اذا حصل منه المخالفة القطعيّة فان قلت الاستصحاب معارض مع اصل الاشتغال قلنا الاستصحاب اقوى فان قلت اصل الاشتغال معاضد بمنقول الاجماعات والشهرة فيقدم على الاستصحاب قلنا اذا علمنا بفساد المدرك لم يعتبر الشهرة لعدم حصول الوصف منها وكذا الاجماعات المنقولة ناشئة عن خلافهم اي المشهور او عن قلّة المخالف لأجل ذهاب المشهور فلا تعتبر ايضا ولا يحصل منها الوصف فان قلت آية السؤال صريحة فى لزوم تقليد الحى اذ السؤال لا يمكن الا عن الحى قلنا اولا انها مجملة فلعلّ المراد باهل الذكر الائمة وثانيا ان المتبادر من الامر السؤال مطلق الاستعلام فيسقط الاستدلال وثالثا انا بعد حجّية الاستصحاب والعمل به والأخذ بقول الميت عالمون بالحكم وبعد العلم بالحكم لا يلزم السؤال عن الاحياء بمقتضى مفهوم الآية الشريفة هذا كلّه مضافا فى اصل جواز تقليد الميّت الى بناء العقلاء حيث لا يفرقون فى اهل الخبرة بين الحى والميت ويرجعون الى كتب السّلف من الاطباء ويعملون بها فان قلت ان ذلك لاجل التوصّل وهو يحصل فى الاموات والاحياء قلنا التقليد ايضا للتوصّل الى الاحكام النفس الامرية وليس مطلوبا بالذات فالفرق تحكم والحاصل انّ ما يتخيل لعدم الجواز هو الشهرة ومنقول الاجماعات فى مقابل الاستصحاب وهما موهومان اولا بادلتهم المذكورة الواهية وثانيا بالظن الاعتبارى العقلى الحاكم بعدم مدخلية الموت والحياة فى العلم فان العقل والاعتبار لا ينكر بدوا مدخلية الأعلم فى مقابل غير الأعلم لكن بين الحىّ والميّت لا يفرق فلا يحصل الوصف من الشّهرة والإجماع المنقول هذا حال تقليد الميّت ابتداء وامّا الاستمراري منه فيمكن ان يقال بعدم وجود الشهرة فيه اذ اطلاقات بعض عنواناتهم ظاهرة فى البدوى كما نقلنا عن صاحب لم ره فيظهر منه عدم تعرّضهم لتلك الصّورة وانّ الإجماعات المنقولة والشّهرة انّما هما فى البدوي وامّا اطلاق عنوان بعضهم مثل قولهم يحرم تقليد الميّت من دون إدراج لفظ النّقل والرّواية فيه فهو وإن كان فى نفسه مط الّا انّ انصرافه الى البدوى لكن يمكن ان يدعى شمول اطلاقاتهم للاستمرارى ايضا لبعد عدم التفاتهم وبعد عدم تعرّضهم لحالة على فرض الالتفات بل الظّاهر منهم الالتفات ولما لم يعنونوا عنوانا على حدّة فالظ دخوله فى اطلاقاتهم وانّ مرادهم من العنوانات الأعمّ لكن يبقى الكلام فى ظهور كلمات بعضهم فى البدوى كما نقلنا وكيف كان ففى الاستمرارى احتمالات ثمانية لزوم البقاء ولزوم الرّجوع وجواز الامرين ولزوم البقاء إلّا اذا وجد الاعلم فيجب الرجوع او يتخير ولزوم الرجوع إلّا اذا كان الميت اعلم فيجب البقاء او يتخير والبقاء إن كان الميت اعلم وإن كان الغير اعلم لزم الرجوع وان تساويا فالتخيير ولعل الاحتمالات اكثر وكيف كان فالاصح لزوم البقاء مط لاستصحاب لزوم البقاء الذى كان عليه اذ لم يكن له الرجوع حال الحياة ولاستصحاب الحكم الفرعى المتعلّق به بتقليد الميّت وتوهّم ابطال الاستصحاب للوجوه السابقة قد ثبت فساده مما مر وتوهم عدم جريان الاستصحاب من جهة ان اللزوم قد ارتفع وهنا قدر متيقن فى البين اعنى تقليد الحىّ فهو امر دائر بين احد الأمرين امّا لزوم الرجوع او التخيير فالفصل السابق اعنى لزوم البقاء ولزوم الحكم الفرعى قد ارتفع واذا انتفى الفصل انتفى الجنس فلا يجرى الاستصحاب مدفوع بان القدر المتيقن غير موجود فى البين لاحتمال لزوم البقاء فلم يعلم ارتفاع الفصل فالاستصحاب جار وتوهّم عدم اعتبار الاستصحاب لمعارضته بالشهرة والاجماع المنقول الشامل باطلاقه للاستمرارى مدفوع بما مر من وهاهنا بالوجهين السابقين وعدم حصول الوصف منهما وامّا؟؟؟ به السؤال فقد مر الجواب عنها مضافا الى ان السؤال موجود فلا معنى لتحصيل الحاصل
