اذا فقد العلم الاجمالى فهل يلزم الفحص على هذا القول فيكون وجوب تقليد الاعلم مط ام لا يلزم فيكون مشروطا بالعلم بالاعلم مقتضى الاشتغال بتحصيل الأحكام والعلم بها الأوّل والحق الأخير لاستصحاب التخيير المقتضى لعدم لزوم تقليد الاعلم مط خرج صورة العلم بعد تسليمه وبقى الباقى مضافا الى الأدلّة اللّفظية المطلقة كآية النّفر وآية السّؤال وخبر عمر بن حنظلة فان مقتضاها ان لا يجب تقليد الأعلم مط خرج صورة العلم وبقى الباقى فان قلت تلك الأدلّة على القول بوجوب تقليد الاعلم مخصّصة قطعا ومقيّدة جزما فهى مجملة قلنا نقصر على قدر ما خرج ونعمل فيما عداه بالاطلاق وامّا على المختار فلا فحص اصلا المقام الرّابع فى انه اختلف المجتهدون فى الورع وتساووا فى العلم فهل يجب الاخذ بالاورع ام هو مخير مقتضى دليل التخيير فى الاعلم هو التخيير فى الاورع ايضا مضافا الى ان كل من قال بعدم لزوم تقليد الاعلم قال بعدم لزوم تقليد الاورع سواء توافق الاورع والاعدل مع غيره ام لا وامّا القوم ففرقوا بينهما فالزموا تقليد الاورع عند التخالف فحكموا بعدم الاشكال عند التوافق ويظهر من نفى الاشكال عند التوافق انه لا يلزم تقليد الأورع ح بل هو مخير فى تقليد من شاء وتعيينه أو لا يجب عليه التعيين ودليلهم على وجوب الاخذ بالاورع مع التخالف ان كلا من المجتهدين الموجودين يحتمل تقصيرهم فى الاجتهاد وقلة الفحص او الفتوى تشهيا وهذا الاحتمال فى حق الاورع اهون فقول الاورع اكثر اعتمادا وفيه ان هذا الوجه جار فى صورة التوافق ايضا فان قلت عند التوافق لما كان فتوى الاورع موافقا مع غيره فلا يحتاج الى الاخذ من خصوص الاورع بل من ايهم اخذ فقد اخذ بحكم الله سبحانه واحتمال كذب غير الاورع لا يضر قلنا لا شبهة فى ان الاعتماد بقول المجتهد لا يكون الا بعد صحة اجتهاده فلو اجتهد احد اجتهادا باطلا ووافق رايه مع المش من باب القضية الاتفاقية او افتى تشهيا ووافق مع مجتهد صحيح لم يكن قول ذلك معتبرا فلا يجوز الاعتماد عليه بمجرّد الموافقة فاحتمال الكذب لما كان فى الاورع اقل لا بد من الاخذ به لا غير وافق مع الورع ام خالف فان قلت الكلام فيما كان الكل عادلا وجاز الاخذ منهم بالذات لكن كان بعضهم اعدل فاحتمال الكذب والتشهى غير مضر فى الاخذ من الورع عند الموافقة قلنا سلّمنا ان النزاع فيما كان كذلك لكن فلم يقدم الاورع عند المخالفة مع ان ذلك الوجه جار فيه ايضا والحاصل انا نقول بعد تسليم تقديم الاورع عند المخالفة للوجه المذكور لا بد من عدم الفرق بين الصورتين فنحن لو سلّمنا لزوم التقليد الاورع لحكمنا به حتى مع الموافقة ايضا لوحدة الدليل فى الصورتين وليس هذا من قبيل تقليد الاعلم عند الموافقة الذى حكمنا بعدم لزومه بعد تسليم لزوم تقليد الاعلم عند المخالفة اذ ثمة لم يجز الدليل الذى لتقليد الاعلم عند المخالفة فى صورة الموافقة بخلاف ما نحن فيه ولذلك فصلنا ثمة وحكمنا هنا باتحاد حكم الصورتين فى الوجه فى تقليد الاعلم فى صورة مخالفة الاعلم انما كان كون قوله اقرب الى نفس الامر من غيره وهذا غير جار عند الاتحاد بخلاف ما نحن فيه ثم اعلم انه اذا كان احد المجتهدين اورع والآخر اعلم فعلى المختار من التخيير فى المقامين لا اشكال وامّا على القول بتقليد الاعلم والاورع فقالوا ان الاعلم يقدم ح على الاورع لان المناط الاجتهاد القريب الى الواقع وهو مع الاعلم وانت خبير بان الاعلم المخالف مع الاورع جهتى رجحان وهما كون قول الاعلم اقرب الى الواقع من حيث الاستنباط وكون الظن الاعتبارى مع ايضا لان المش قدموا قوله على الاورع فيكون الظن الاعتبارى مع الاعلم لكن للاورع ايضا ح جهتان رجحان وهما كون الاعتماد عليه اكثر لان احتمال الكذب فى حقه اهون وكون قوله اقرب الى الواقع فان قلت الجهة الثانية من الرجحان غير الجهة الاولى قلنا ليستا بمتحدتين اذ قد ينفك إحداهما عن الاخرى فيما لو كان قول الاعلم موافقا للمشهور فههنا يكون الاقرب الى الواقع قول الاعلم ولكن عرفت ان مجرّد موافقة المشهور غير كاف فى الصحّة والاعتماد فيكون قول الاورع اكثر اعتمادا لان احتمال الكذب فى حقه اهون فوجد فى هذا الفرض الجهة الاولى لا الثانية فعلم انهما مختلفان ففيما لم يكن قول الاعلم موافقا للمشهور يكون الجهة الثانية من الرجحان ايضا حاملة فى حق الاورع واذا كان الكل جهتا رجحان وجهتا مرجوحيّة فنقول جهة اقربية كل اتى الواقع تعارض مع الاخرى فيبقى لكل جهة رجحان ومرجوحية ولا مرجح لاحد الطرفين فلا بد من الحكم بالتخيير بين الاعلم مع الاورع وان قلنا فى مقام التعارض الاعلم مع غير الاعلم والاورع مع غير الاورع بتقديم الاعلم والاورع لكن اذا تعارض الاعلم مع الاورع يحكم بالخيار بينهما لما قلنا من فقد المرجح لاحد الطرفين حتى على مذهب المش فى المقامين الاولين ولو كان اعلم واورع وتوافقا فعلى ما اخترناه من التخيير عند التعارض حتى على تسليم قول المش فى المقامين الاولين لا بد من الحكم بالتخيير هنا ايضا واما على مذهب المش من تقديم الاعلم على الاورع عند تعارضهما فالظ ان بنائهم على نفي الاشكال ح ايضا كالمقامين الاولين عند توافق الاعلم مع العالم والاورع مع الورع ونحن ايضا التخيير عند توافق الاعلم والاورع بناء على القول بتقديم الاعلم على الاورع عند التخالف لانتفاء الوجه الموجود حال المخالفة لتقديم الاعلم اعنى القرب الى الواقع على فرض تمامه هنا
ضابطة اذا اتّحد المجتهد المط الحى او مطلق الحي
ولم نجوز تقليد الميّت عند وجود الحى او تعدد الحى وفيهم اعلم قلنا بلزوم تقليد الاعلم فلا شك فى عدم جواز التّبعيض فى التقليد بل ياخذ كل مسائله من واحد واذا تعدد الحى وتساووا او قلنا بعدم لزوم تقليد الاعلم منهم فهل يجوز له التّبعيض فى المسائل باخذ بعض المسائل من مجتهد وبعضها من آخر ام لا مقتضى الاشتغال الاخير وتوهم انه كان قبل تقليد احدهم فى بعض المسائل مخير فى الاخذ من ايّهم شاء فيستصحب مدفوع بان الشك فى ان الجائز اولا هو اخذ كل واحد من المسائل عن من يريد منهم ام الجائز اخذ كل
