جعلنا الخبرين مؤيدين لا دليلين مع كون المسألة فرعية لعدم الامن من صحة السند والدليل على بطلان عبادة هذا القسم من الجاهل اما الكتاب او السنّة او الاجماع فشيء منها غير موجود فى المقام وامّا العقل فمقتضى الاصل وإن كان اشتراط العلم بالوجه وفساد عبادة هذا الجاهل لكن بناء العقلاء وارد عليه وامّا انه مامور بتحصيل العلم والامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده او يقتضى عدم الامر به ففيه ان المفروض ان المكلف الجاهل قاصر فليس مكلفا بتحصيل العلم حتى يقتضى النهى عن الضد او عدم الامر به مضافا الى ان الحقّ ان الامر بالشيء لا يقتضى النهى عن الضدّ ولا عدم الامر به واما انه لا يمكن قصد القربة الا بعد العلم ففيه ان قصد القربة مع القصور يحصل عند الظن واحتمال المطلوبيّة لا ينحصر بصورة العلم واما ان المامور به هو الفعل ولم يات به مطابقا ففيه انه خلاف المفروض وامّا اذا علم هذا الجاهل القاصر بعدم المطابقة او شك فيها وهو فى الوقت وجب عليه الاعادة للاصل المتقدم المؤيد باطلاق كلام الجمهور فى عدم المعذوريّة وبط حكاية عمار بجزئها الاوّل بل الآخر فان الظاهر من قوله أفلا صنعت كذا أمران المعذورية عند المطابقة وعدمها عند العدم وما نقل على الاتفاق على اخراج القاصر عن النزاع وانه معذور مط بالضرورة وان النزاع فى المقصّر فهو غير ثابت لنا مضافا فى وجوب الاعادة الى بناء العقلاء والى الدليل المذكور آنفا من عدم مدخلية العلم والجهل فى اختلاف الحكم الواقعى فهو عند العلم بعدم المطابقة عالم اجتهادا بانه لم يات بالمط فبعيد وامّا المقصر فالحق عدم لزوم الاعادة عليه ايضا اذا علم بالمطابقة وهو فى الوقت لما مر فى القاصر العالم بالمطابقة من بناء العقلاء وعدم اختلاف الاحكام الواقعية بالعلم والجهل وامّا ما توهم انه كان مامورا بالتعلم والامر بالشيء يقتضى النّهى عن ضده او عدم الامر به فمدفوع بان الامر بالشيء لا يقتضى شيئا من الامرين على الاقوى والقول بان الامتثال لا يحصل الا بالقربة والقربة لا يحصل الا مع العلم بالمطلوبية مردود بان القربة والامتثال يمكن حصولهما مع احتمال المطلوبية ايضا فضلا عن الاعتقاد بها ظنا فان اكثر الجهال اعتقادهم على ان الاخذ من المجتهد واجب آخر لا شرط لصحّة العمل مع علمهم بلزوم الاخذ فى الجملة واعمالهم طرا انما هى لله تعالى وللتقرب اليه كما هو معلوم بالوجدان فانه بمجرّد ظنّه بان المط كذا يتحقق له القربة فت وامّا المقصر العالم بعدم المطابقة وهو فى الوقت فيلزمه الاعادة للاصل وبناء العقلاء وما مر من عدم اختلاف الاحكام بالعلم والجهل وامّا عند الشك فى المطابقة فكك للاصل وبناء العقلاء والاولوية القطعيّة والاجماع المركب بالنسبة الى لزوم اعادة القاصر ح بل الظاهر انه لا خلاف بين الاصحاب فى لزوم الاعادة على المقصر اذا علم المخالفة المقام الثّانى فى انه هل يلزم القضاء على القاصر الجاهل اذا علم بالمطابقة وهو فى خارج الوقت ام لا الحق انه لا قضاء عليه كما لا اعادة للاصل فان القضاء يحتاج الى فرض جديد والاجماع على ان ما لا اعادة فيه لا قضاء فيه مع بناء العقلاء وما مر من عدم اختلاف الاحكام الواقعية بالعلم والجهل فهو قد اتى ح بالمط الواقعى فلا وجه للتّدارك ولا يشمله ادلة قضاء الغاية اذ لا فوت ح وامّا فى صورة العلم بعدم المطابقة بعد خروج الوقت فعليه القضاء كما عليه الاعادة لشمول الفوات له وامّا فى صورة الشكّ بعد خروج الوقت فلا قضاء للاصل وعدم شمول الفوات لذلك المقام الثالث فى انه هل يلزم القضاء بعد خروج الوقت على المقصر ام لا الحق انه ان علم المطابقة فلا قضاء لما مر فى القاصر وان علم عدم المطابقة قضى لما ذكرناه فى القاصر مع الاولويّة القطعيّة مع ان كل من اوجب القضاء على القاصر اوجبه على المقصّر وان جهل المطابقة والعدم قضى ايضا لصدق الفوات ح بيانه ان القاصر اذا جهل المطابقة فلا دليل على القضاء لانه اتى بما كان مكلّفا به تكليفا ظاهريا فلا يصدق الفوت ويبقى اصالة عدم لزوم القضاء سليما عن المعارض نعم لو التفت القاصر الى عدم الاخذ من المجتهد فى الوقت وجهل المطابقة وهو فى الوقت فكان عليه الاعادة فى الوقت وتركها فهو تارك للامر الظاهري الثانوى
ويصدق ح فوت ذلك الامر عنه فيشمله عموم دليل وجوب قضاء الفائتة فيجب عليه القضاء ح وهذه الصورة مسلمة لكن كلامنا فيما كان التفات القاصر بعد خروج الوقت فح يحكم بانه لا قضاء عليه وامّا المقصر فهو لاجل تقصيره كان فى الوقت مفوتا للامر الظاهري الناشى عن الجهل فهو مفوت لذلك الامر فى الوقت وإن كان الالتفات بعد خروج الوقت فيصدق الفوت ويشمله عموم وجوب القضاء الفائتة والحاصل ان المقصر لما كان بسبب علمه اولا بلزوم الاخذ من المجتهد مثلا جاهلا فى الوقت بالمطابقة وعدمها فهو بسبب جهله مامور ظ فى الوقت بتحصيل المامور به الواقعى وإن كان جهله ناشيا عن عدم التفاته الى المطابقة وعدمها وقد مر انه عند الجهل بالمطابقة فى الوقت يحكم عليه بلزوم الاتيان بالمامور به الواقعي ظاهرا للاصل فذلك المقتضى فى الوقت جاهل باتيانه بالمامور به الواقعى وإن كان جهله ناشيا عن عدم الالتفات الى المطابقة فهو بسبب جهله الناشى عن تقصيره مامور فى الوقت بالامر الظّاهري بتحصيل المامور به الواقعى ولما انه لم يات بهذا التكليف الظاهري والتفت بعد الوقت فهو قد فات عنه ما كان مامورا به فيتوجه اليه قوله اقض ما فات وامّا القاصر فهو وان كان جاهلا فى الوقت والتفت بعد الوقت لكن لم يكن فى الوقت مكلّفا ظاهرا بتحصيل المامور به الواقعى حذرا من التكليف بما لا يطاق فلم يكن مكلفا بشيء فات عنه حتى يتوجه اليه الخطاب وامّا ما كان معتقدا له فقد اتى به فان قلت فى التكليف بالقضاء فى كل الصور كلام لان قوله اقض ما فات معارض مع دليل نفى العسر لان الالزام بقضاء الجاهل عسر وحرج للناس فى اكثر الاوقات فقد يلتفت الشخص فى آخر عمره بانه كان جاهلا بمسألة من مسائل العبادة فتكليفه بقضاء صلاة ايام عمره حرج عليه فلو لم يكن دليل نفى العسر اقوى لقطعية سند بعض أدلته كالكتاب لم يكن دليل القضاء اقوى والنسبة بينهما عموم من وجه لان دليل القضاء يشمل صورة العسر وغيرها ودليل العسر ينفى القضاء وغيره مما فيه عسر واذا ثبت عدم وجوب القضاء فى بعض الفروض ثبت مط للاجماع المركب فان قلت كما ان دليل العسر منجبر بقطعيّة سند بعض ادلته كذا دليل القضاء منجبر بالشهرة فلا مرجح فى البين واذا فقد المرجح امكن قلت الاجماع المركب باثبات وجوب القضاء فى مورد عدم العسر و؟؟؟ يتمم ما عداه
