اذا كان للمتجزى قوّة الاجتهاد فى بعض الأحكام فاجتهدوا؟؟؟ تجزه الى العمل بالاصول الفقاهيّة لكن ليس له ظنّ ببعض الاحكام الآخر اصلا فهل له العمل ح بما استنبطه من الاحكام الفقاهية ام لا فنقول هذا يحتمل وجهين احدهما ان يكون للشخص قوة الاجتهاد وتحصيل الظنّ بالحكم الواقعى لكن اتفق تصادم الادلة والرجوع الى الادلّة الفقاهيّة واستخراج الاحكام الظاهرية من دون ظنّ بالواقع وثانيهما ان يكون له مرتبة الاجتهاد فى الاحكام الظاهرية لا غير لممارسته فى الاصول الفقاهيّة وليس له رتبة تحصيل الظن بالواقع امّا الاول فالحق فيه لزوم عمله باجتهاده وبالاصول الفقاهتيّة لما ذكرنا فى المقام الثالث من الادلّة وامّا الثانى فالحق فيه لزوم التقليد لما مرّ فى تعريف الاجتهاد من ان الظاهر منهم ان هذا الاستخراج لا يطلق عليه الاجتهاد حقيقة اصطلاحا ولا يقال عليه المجتهد وان قلنا بان انفكاك تلك القوة عن قوة تحصيل الظنّ بالواقع بعيد فاذا لم يكن مجتهدا فلا معنى لعمله بما انجر اليه رايه لاتفاقهم على ان غير المجتهد لا يعمل برأيه وان عليه التقليد فاذا ثبت الصّغرى وهى عدم كونه مجتهدا بما مر فى التعريف ثبت الكبرى وهى عدم جواز عمله برأيه بالاتفاق لكن لما كان احدى المقدمتين وهى الصّغرى ظنّية كانت النتيجة تابعة لا فحص المقدمتين فاذا اردناه اثبات المطلوب قلنا ان ذلك الشخص اما مكلّف بتحصيل العلم او بالاحتياط او بالتقليد او بالاجتهاد او بالتخيير امّا الاولان ففاسدان وامّا الاجتهاد فمرجوح بالنّسبة الى التّقليد لظهور آراء العلماء فى لزوم التقليد عليه فبطل التخيير والاجتهاد وتعيّن التقليد مع ان استصحاب التقليدات هنا ايضا ولا يصلح معارضته بالاستصحاب المقابل لان استصحاب التقليد فى حق هذا الشخص معاضد بظاهر العلماء فانه ليس مجتهدا متجزيا حتى يدعى الشهرة على العكس لما قلنا من عدم صدق المجتهد عليه مع انه اكثر موردا
المقام الخامس فى انه لو كان للمتجزى قوة الاجتهاد
بتحصيل الظن بالحكم الواقعي تحصيلا نظريّا لكنه لم يجتهد كذلك بل حصل الظن بالحكم الواقعي من الماخذ السّمحة السّهلة كما لو كان ممارسا لكتب الفقه فتتبع وحصل له من الشهرة او ذهاب جمع من المحققين الظن بالحكم الواقعىّ من دون ان يراجع ماخذ الحكم ويجتهد فيه بدقة النظر فهل له العمل بظنّه ذلك ام لا وجهان أقواهما عمله بما اجتهد فيه لان ذلك الشخص مجتهد ولا قائل بالفصل بين اسباب الظن الا ما خرج بعد القول بحجية كل ظن للمجتهد لسدّ باب العلم فنقول هذا الشخص يجب عليه عمله بظنّه لانسداد باب العلم والاستصحاب المتقدم فى المقام الثالث والاستصحاب معتضد بالشهرة لان هذا الشخص متجزى بالفرض بل لا يبعد دعوى الاجماع المركب فان كل من قال بحجّية ظن المتجزى قال بحجّية ظن كل متجز وكل ظن حاصل له
المقام السّادس فى انه لو لم يكن للشخص رتبة الاجتهاد ولو تجزّيا
فهل له العمل بظنّه اذا كان له قوة التتبع فى الكتب وتحصيل الظن من الماخذ السهلة كما قلنا فى المتجزى ام لا وجهان أقواهما لزوم التقليد لانه ليس بمجتهد مطلقا ويجب التقليد على كل من ليس مجتهدا اتفاقا مع الدليل العقلى والاستصحاب المقام الثالث اعلم انه لا يجوز للغير اى العامى تقليد المتجزى امّا اذا تمكّن من تقليد المطلق الحى فلان تقليد المطلق مبرئ للذمّة قطعا والقطع بالاشتغال مقتضاه تحصيل القطع بالامتثال وهو لا يحصل بتقليد المتجزى لكونه مشكوكا مضافا الى ان الاصل حرمة العمل بما وراء العلم خرج تقليد المط بالوفاق وبقى الباقى وامّا اذا لم يتمكن من تقليد المط الحى لكن كان مقلدا للمطلق حين حياته فلان مقتضى الاستصحاب وجوب بقائه على تقليده وبعد هذا الاستصحاب يكون تقليد الميت المط مبرئا للذمّة قطعا وتقليد المتجزى مشكوكا فمقتضى الاشتغال الاخذ بالاول اما اذا لم يتمكن من تقليد المط الحى ولا كان مقلد المط الميت حين حياته فدار امره بين تقليد المط الميت ابتداء وبين تقليد المتجزى الحى فح وان لم يكن شيء منهما قدرا متيقنا لكن سد باب العلم وبطلان الاحتياط والتكليف بما لا يطاق والترجيح بلا مرجح اوجب التخيير ان لم يكن مرجح فى البين لكن المرجح لتقليد الميّت المط موجود وهو كون رأيه اقوى فى نظر العامى من راى المتجزى فلا بد من اخذه بما هو الاقوى فى نظره فان قلت الحياة مرجح لتقليد المتجزى قلنا الحياة لا يوجب قوة الظنّ للعامى فلا يصير مرجحا فان قلت اجمعوا على عدم جواز تقليد الميّت ابتداء قلنا لهم كلام آخر وهو عدم جواز تقليد غير الأعلم مع وجود الأعلم وانصراف كلامهم الاول واجماعهم الى ما نحن فيه غير معلوم ان لم يقيد الأعلم بالحىّ فان قلت ربما يكون ظن العامى برأي المتجزى اقوى من راى المط اما لان للعامى خطاء من العلم وان لم يضر برتبة الاجتهاد فيظن بصحّة الدليل المتجزى بعد ملاحظته وامّا لان المتاخر المتجزى عالم بمدرك الميت المطلق وبعد اطلاعه على مدركه يرد قول المطلق ايضا مع ذلك فيحصل الظن براى المتجزى فح لو قلد الميت المط لزم ترجيح المرجوح ويتم جواز تقليد المتجزى من غير هذا الفرض بالاجماع المركب قلنا يمكن قلب الاجماع المركب فى صورة كون راى المط الميت راجحا فى نظر المكلّف العامى ويتم فى الباقى بالاجماع المركب وهذا الاجماع اقوى لكون ملكة المطلق اقوى واقرب باصالة الواقع فان قلت اجماعنا المركب اقوى لاعتضاده بالشهرة وبالنصّ المتقدم الحاكم بان من عرف شيئا من احكامنا فارضوا به حكما فانه يدل على جواز موافقة المتجزى والميّت ليس بموجود حتى يرافع اليه فيجوز تقليده ايضا قلنا ان كان غرضك الاستدلال بالرواية والشهرة مستقلا فالمسألة اصوليّة لا يعتمد فيها بالشهرة وخبر الواحد وإن كان منجبرا بالشهرة وإن كان غرضك الاعتضاد كما قلت ففيه ان غاية ما يحصل من الشهرة والخبر الظن باعتبار قول المتجزى فتعارض هذا الظنّ الذى هو فى المسألة الاصولية مع الظن بالحكم الفرعى الواقعى الحاصل من قول المطلق فى المسألة الفرعيّة ولا ريب فى ان اوّل الظنين نوعى والآخر شخصى فيقدم الاخير فان قلت فى المتجزى المسبوق بالاطلاق نحكم بالاستصحاب على لزوم بقاء العامى على تقليده فى المسائل التى قلده فيها ويتمّ فى غيره وهو جواز تقليد المتجزى بدوا بالاجماع المركب قلنا هذه الصورة مسلمة وكلامنا فى صورة التجزى الغير المسبوق بالاطلاق والاجماع المركب لم يثبت والقدر الذى ثبت من الاستصحاب جواز تقليد المتجزى المسبوق بالاطلاق فى المسائل التى قلده العامى فيها حال اطلاقه وما عدا ذلك لم يثبت فان
