قلت نفرض الكلام فى مسئلة لم يجتهد فيها المتجزى المسبوق بالاطلاق حين اطلاقه واجتهد فيها بعد صيرورته متجزيا فنقول ان المقلد العامى لو كان قلده فى تلك المسألة فى زمان اطلاقه لكان صحيحا فيستصحب ويتم فى الباقى بالاجماع المركب قلنا اولا ان هذا الاستصحاب تعليقى وليس بحجة وثانيا ان ذلك يمكن إجراؤه فى المطلق الميت ايضا وان لم يقلده حال حياته لكان صحيحا فيستصحب فلا بدّ فى جميع الصور من تقليد الميّت او المط الحى دون المتجزى اصلا اللهم إلّا ان يقال بلزوم تقليد العامى للمتجزى فى الصورة الاخيرة من الثلاثة لوجهين الاوّل الدليل العقلى لان المقلد العامى اذا ظن بقول المتجزى فى المسألة الفرعية فهو امّا مكلّف بتحصيل العلم او بالاجتهاد فهما تكليفان بما لا يطاق او بالاحتياط فهو خلاف الاجماع او بتقليد المتجزى الحى فهو المط او بتقليد الميّت المط ابتداء فهو مرجح فى نظره بالنسبة الى قول المتجزى بالفرض فلا بدّ له من تقليد المتجزى ح لانه الراجح ويتم الامر فى الباقى بالاجماع المركب وقلت الاجماع وان امكن لكن اجماعنا ارجح لاعتضاده بالشهرة وبما ورد من ان من عرف شيئا اه فان قلت ما ذكرت سابقا من ان الظنّ الشخصى مقدم على الظن النوعى وارد هنا قلنا ليس الامر كذلك بل المفروض ان الظنّ فى جانب المتجزى ايضا شخصىّ اذ المفروض ظن العامى برأيه فى المسألة الفرعيّة وينضم اليه مع ذلك الظن النوعي الحاصل من النصّ والشهرة فح يحكم بتقديم هذا الشخصى لاعتضاده بالنّوعى الثانى الاستصحاب المتقدم فيمن صار متجزيا بعد كونه مطلقا فان قلت ان اردت استصحاب لزوم التقليد فيمن قلّده حال الاطلاق فقد اعترفت بان كلامنا ليس منه وان اردت استصحاب صحّة التقليد الفرضي التعليقى فقد مر فيه خدشتان قلنا المراد الاخير قولك ان الاستصحاب تعليقى وحجّيته غير معلوم مدفوع بان الاستصحاب المعلّق على وجود الموضوع حجّة فان كل الاحكام معلّقة على وجود الموضوع فحكم الشارع بنجاسة الكلب تعلق على وجوده وهكذا قولك انه يمكن القلب مدفوع بان استصحابنا ارجح للشهرة مع الاجماع المنقول فى المقام على عدم جواز تقليد الميّت بدوا وامّا عدم جواز تقليد غير الاعلم فهو ليس وفاقيا على الظاهر وهل للمتجزى القضاء ورفع الخصوصة ام لا وجهان أقواهما الاوّل للاجماع المركّب من القائلين بجواز تقليد الغير اياه والاستصحاب فى المطلق الذى صار متجزيا وللاولويّة القطعية فت ولدلالة منطوق النصّ الحاكم بان من عرف شيئا من احكامنا فارضوا به حكما وامّا؟؟؟ من اشتهارنا بهذا النصّ فى مقام جواز تقليد الغير اياه فانما هو من باب الملازمة لا من باب المنطوق وهل له الحكومة ايضا ام لا وجوه ثالثها الجواز إن كان له ملكة استنباط كل مسائل الحكومة وما يتعلق بها وإلّا فلا لكن ظ كلماتهم واطلاقاتهم من ان المتجزى يعمل بمقتضى رايه الجواز فيما له العلم من المسائل حكومة كان ام لا والعمل بمسائل الحكومة هو الحكم مع ما قاله بعض من انّ النسبة بين الالفاظ الخمسة اى بين مصاديقها التساوى فبعد كون المتجزى مجتهدا يلزم كونه حاكما على انهم لم يتعرضوا لبيان ذلك وظاهره الكشف عن اكتفائهم عنه بحكمهم بجواز عمله برأيه وتقليد الغير اياه والظاهر وجود الاجماع المركب على جواز حكومته من القائلين بجواز عمله ومع ذلك نقول انه لو كان مطلقا ثم صار متجزيا فاجتهد فى مسئلة من مسائل الحكومة التى لم يجتهد فيها حال اطلاقه لزم عليه العمل بمقتضى رايه للاستصحاب ويتم الامر فى غيره بالاجماع المركّب فان قلت لو كان المتجزى مسبوقا بالتقليد فاجتهد فى مسئلة من مسائل الحكومة فمقتضى الاستصحاب ان لا يحكم قلنا استصحابنا اقوى لكونه وجوديّا
ضابطة للاجتهاد المطلق شرائط منها معرفة العربيّة
مادة فهيئة اى معرفة اللّغة والنحو والصرف لان اللازم على الفقيه استخراج الحكم من الادلّة ومنها الكتاب والسنّة وهما عربيان فان قلت ليس ما ذكر شرطا لامكان معرفة الاحكام بالالهام او الجفر ونحوهما قلنا اولا انه غير واقع ومجرد فرض ولم نر وقوعه فى زماننا وما شابهه وثانيا ان الاجتهاد هو استخراج الحكم من الادلّة المعهودة لا مطلق معرفة الاحكام فان قلت يمكن استخراج الحكم من الكتاب والسنّة بالجفر مثلا بان نعلم من الجفر ان المراد من الكلام ذلك قلنا كلامنا فى استخراج الحكم بطريق معرفة الدلالة لا المراد فقط إلّا ان يقول انه يستخرج المعنى اللّغوى من الجفر ويعلم منه الدلالة على الحكم اقول فيه انا قلنا ان الاجتهاد يتوقف على معرفة المذكورات وبعد استخراج الدّلالة والوضع قد عرفت المذكورات فلا نقض وهل يلزم ان يكون معرفة اللّغة بطريق راجعة الكتب المؤلّفة وتعلّمها ومعرفة اصطلاحاتها ام يكفى اللب كان يكون الشخص من فصحاء العرب الذين يعلمون العربية لانها لسانهم وان لم يعلموا الاصطلاحات والتسمية بالفاعل والمفعول وغيرهما بعد علمهم بلبهما وبان ما يسند اليه الشيء مرفوع وما يقع عليه الفعل منصوب وهكذا الحق الاخير لعدم مدخلية خصوصيّات الاصطلاحات والمراد من توقف الاجتهاد على العربيّة اعم من القسمين والدّليل القائم على اشتراطه لا يدلّ على ازيد من ذلك فلا يقال ان العربى؟؟؟ القح يمكنه معرفة مراد السنّة بغير معرفة تلك العموم وهل يلزم ان يكون معرفة المذكورات بنحو الاجتهاد كما هو القدر المتيقن ويقتضيه قاعدة الاشتغال ام يجوز معرفتها تقليدا وجهان والحق كفاية كل من الاجتهاد والتقليد امّا جواز الاجتهاد فللاجماع والاولوية القطعية بالنسبة الى التقليد اذ لو لم يكن الاجتهاد مجزيا لكان التقليد مجزيا حذرا من التكليف بما لا يطاق بعد العلم بوجود التكليف واذا كان التقليد مجزيا فالاجتهاد بطريق اولى وايضا لو لم يكن الاجتهاد مجزيا لكان اجتهاد من يريد تقليده من اهل اللّغة ايضا غير مجز فكيف يقلّد الغير اياه ولم يقل به احد وامّا جواز التقليد فللاجماع ولزوم العسر لو لزم الاجتهاد فى الكلّ على من يريد الاجتهاد فى الفقه فان عمره ح لا يفى بالاجتهاد بالمقدمات فكيف بذيها ففى التكليف بالاجتهاد العسر بل التكليف بما لا يطاق وإن كان مكلفا بالاجتهاد فى الفقه ايضا او تعطيل الاحكام ان لم يكن هذا اذا اراد معرفتها من الكتب المؤلفة وامّا اذا اراد المعرفة بطريق تعلم لسانهم او كونه من اهل اللسان فلا بد له من الاجتهاد عند الاشكال والا لم يحصل المعرفة بالطريق المذكور اى بطريق كون العربية لسانا له
