عن تلك؟؟؟ على عدم الاجتناب عنها مع ان الاستصحاب الذى ذكرت موجود هنا ايضا وثالثا بان بنائهم على الاجتناب عن خمر منقلب من الخل ويحكمون بنجاسة مع ان الاستصحاب موجود هنا المقام الثالث فى انه هل لنا دليل اجتهادى يقتضى موافقة الطّبيعة المتاخرة الحادثة للطّبيعة المتقدمة من حيث الحكم او دليل اجتهادى يقتضى مخالفتها باندراجها حكما فى الطّبيعة اللاحقة واجراء حكم ساير افرادها على تلك الطّبيعة الحادثة ام لا الحقّ ان الدليل الاجتهادى على موافقة الطّبيعة الحادثة للطّبيعة القديمة حكما غير موجود وكذا لا دليل اجتهادا على مخالفتها للطّبيعة المتاخرة وفى تحقيق دليل اجتهادى على موافقتها لسائر افراد الطّبيعة الحادثة اشكال لان الاجماع البسيط غير موجود كيف يكون اجماعيّا مع ان المنقول عن المحقق العلامة ره التمسّك باستصحاب نجاسة الكلب الواقع فى المملحة فلو كان الحكم بطهارة الملح الحاصل من الكلب اجماعيّا لم يقع فيه خلاف من هذين الفاضلين فان الظاهر انهما افتى بالنجاسة ايضا كما حكما بجريان الاستصحاب لا ان يكون حكمهما بجريان الاستصحاب من حيث القاعدة وكان فتواهما الطهارة والاجماع المركب ايضا غير موجود بان يقال ان كل من قال بعدم حجية الاستصحاب هنا قال بالحاق الطبيعة الحادثة لسائر افراد تلك الطّبيعة نعم لو كان الدّليل الدال على حكم الطّبيعة الحادثة لفظا عامّا او مطلقا شاملا لجميع افراده بالتواطى حتى بالنسبة الى الفرد المنقلب من طبيعة اخرى كان ذلك دليلا اجتهاديّا على الحاق الطّبيعة الحادثة بسائر افراد تلك الطّبيعة كقوله كل خمر حرام او الخمر حرام ونجس فانه يشمل عرفا للخمر المنقلب من الخلّ فنحكم بحرمة هذا الخمر اجتهادا وامّا اذا لم يكن لفظا او كان لفظا غير عام ولا متواط بالنسبة الى الطّبيعة المنقلبة من طبيعة اخرى فلا دليل اجتهادا كما لو قال الملح طاهر فانه لا ينصرف الى الملح الحاصل من الكلب فلا بد ح ان يرجع الى الدليل الفقاهتى الذى نؤسسه فى المقام الرابع المقام الرابع هل هنا اصل رجع اليه فى حكم الطبيعة الحادثة بعد عدم جريان الاستصحاب وعدم وجود دليل اجتهادى ايضا ام لا الاصل الحق وجود الاصل الكلى الذى يرجع اليه من حيث الحكم الوضعى اى طهارة والنّجاسة وهو اصالة الطّهارة اعنى القاعدة الكلّية المتلقاة من الشّرع المستفاد من عموم الأخبار فيحكم بطهارة الملح والخلّ والخشب ونحوها عند الفرض المذكور اى عدم الدّليل من الاستصحاب وغيره وامّا من حيث الحكم التّكليفى فالأصل هو التّحريم إن كان المنتقل اليه ذي روح كالدود الحاصل من العذرة او الثلج وغيرهما لما مرّ من انّ الأصل فى اللحوم الحرمة اكلا وشربا وإن كان المنتقل اليه من غير ذوى الأرواح فالاصل الاباحة لما مرّ فى بحث اصل الاباحة فهو حلال وطاهر للاصلين ثم اعلم انه قد اشتهر بينهم انّ الأحكام تدور مدار الأسماء وظ هذا الكلام يخالف الإجماع لانّ لازمه حليّة الكلب لو يسمّى غنما وبالعكس ويصير هذا نظير ما قاله الخوارج كما حكى ان كلما سمّى بالتتن فهو حرام وقد التفت الى هذا الاشكال صاحب المدارك فحكى عنه فى بحث المياه انّه قال انّ اللّازم مقالة من يقول بدوران الاحكام مدار الأسماء هو القول بترتيب احكام العين على البرء وبالعكس لو سمّى كلّ منهما باسم الأخر وهذا ممّا لا يرضى به الوجدان السّليم الطبع المستقيم ولكن مراد القوم من هذا الكلام ليس ما يظهر منه في بدو الامر بل المراد دوران الاحكام مدار الاسماء وتبدلها اذا كان ذلك التبدل الاسمى مسببا من تبدل المسمى كالكلب الذى صار ملحا فسمى بالملح مع ملاحظة اتحاد زمن الحضور والغيبة من حيث التسمية ام من باب العلم او من باب الاصل وبهذا اندفع ما اورده صاحب المدارك المقام الخامس فى تعارض الاستصحابين فاعلم ان الاستصحابين المتعارضين اما حكميّان وامّا موضوعيّان وامّا مختلفان وعلى التقادير امّا وجوديان او عدميان او مختلفان ثم الحكميان الوجوديان اما ان يكون التعارض بينهما لا لنفسهما بل لامر خارجىّ كما اذا علم بان احد الحكمين من نجاسة الكلب وطهارة الخلّ قد نسخ وشكّ فى ان المنسوخ ايهما وامّا ان يكون لنفسهما كما اذا علم بطهارة ماء ثم شككنا فى بقاء الطهارة فغسلنا به ثوبا معلوم النجاسة فحصل ح القطع امّا بارتفاع نجاسة الثوب او طهارة الماء فتعارض استصحاب طهارة الماء مع استصحاب نجاسة الثوب وكما اذا غسل ثوب متنجّس وبقى الشك فى زوال النّجاسة ثمّ نشر ذلك الثوب على الارض الطاهر فينقطع اما بزوال نجاسة الثوب او طهارة الارض فتعارض الاستصحابات ايضا من جهة نفسهما لا لامر خارجى وكما اذا ورد الكر على القليل النجس تدريجا حتى صار ازيد من كر وهاهنا نعلم انه لا بد من ارتفاع احد الامرين امّا طهارة الوارد او نجاسة المورد فيعارض استصحاب طهارة الماء الوارد مع استصحاب نجاسة الماء المورد فان التعارض ايضا من جهة نفس الاستصحابين ثم هذا القسم الأخير ينقسم على قسمين احدهما ان يكون الشك فى بقاء المستصحب مسبّبا عن الشكّ فى ناقضيّة احدهما المسبّب عن الشكّ فى بقائه كالمثالين الأولين فانّ الشك فى بقاء طهارة الماء ونجاسة المتنجس فى المثال الاوّل مسبّب عن الشك فى طهارة الماء حتى يوجب ارتفاع نجاسة المتنجس وعدمها حتى يبقى وكذا الشك فى بقاء نجاسة الثوب المتنجّس المغسول وطهارة الارض المنشور عليها فى المثال الثانى مسبّب عن الشك فى ناقضية نجاسة الثّوب لطهارة الأرض وثانيهما ان يكون الشكّ فى بقاء كلّ من المستصحبين مسبّبا عن الشك فى بقاء الأخر وناقضيّته كالمثال الثالث فان الشكّ فيه مسبّب عن ناقضيّة كلّ من الطّهارة والنجاسة للأخرى اذا عرفت ذلك فاعلم ان الكلام ح انّما هو فى القسم الأوّل من الأقسام وهو الاستصحابان الحكميان الوجوبان المتعارضان من جهة انفسهما مع كون الشكّ فيهما مسبّبا عن الشك فى ناقضيّة احدهما بحيث يكون التدافع من جهة واحدة كالمثالين المذكورين فهل يحكم ح بطرحهما جميعا ولازمه الوقف او يعمل بهما جميعا او يحير بينهما او يوحد بالراجح منهما ولم نر قائلا هنا الا بالعمل بكليهما فقال به بعض الأفاضل المتاخرين فحكم فى المثال بنجاسة الثوب وطهارة الارض لان العمل بالدّليلين لازم ولا يلزم من الحكم ببقاء نجاسة الثوب نجاسة الارض اذ لا دليل على ان الملاقى للنجس بالاصل نجس ايضا فان كلية قولك كل ملاقى للنجس نجس لم تثبت وانما المسلم الملاقى للنجس اليقينى لا النّجس بالاصل نعم يوجد قول بالوقف ايضا كما عن صاحب
