من تغيير الحالة وعروض الوصف كما لو صار السفرى حاضرا او العكس اما القسم الاول فهو لا يخلو اما ان يكون الشك فيه شكا فى بقاء الحكم الشرعى وارتفاعه سنخا بان يشك فى السّنخ والعدم او يكون الشكّ فيه شكّا فى بقاء الحكم وارتفاعه فى خصوص الواقعة لا سنخا كالشكّ فى فورية الخيار وعلى الثّانى ايضا لا يخلو؟؟؟ يكون الشكّ فى البقاء فى خصوص الواقعة شكّا فى كيفيّة جعل الجاعل كدوران الأمر بين التوسعة والضّيق او شكا فى الموضوع كالشك فى انّ الخارج؟؟؟ وبعبارة اخرى امّا ان يكون الشكّ فى المقتضى او فى عروض المانع فهذه اقسام اربعة ثلاثة منها من اقسام الشكّ المسبّب عن تغيير الزّمان وواحد منها ما كان الشكّ فيه لعروض الوصف امّا قسم الأوّل فالاستقراء فيه جار وتقريره انّ اغلب الأحكام الشرعيّة من الوضعيّة والتكليفيّة باقية بعد ثبوتها وغير منسوخة فيلحق المشكوك فيه بالأغلب وبتقرير آخر مطلق الأحكام الإلهية وجدناها ثابتة غير منسوخة غالبا فيلحق المشكوك بالأغلب وبتقرير آخر مطلق الأحكام الصادرة عن الموالى بالنّسبة الى العبيد كانت باقية غالبا فيلحق المشكوك فيه بالأغلب والفرق بين التقريرات الثلث انّ الأوّل اخصّ من الثانى والثانى اخصّ من الثالث وامّا التمسك بالاستقراء فى المقام بالنّسبة الى مطلق الممكنات القارة فمشكل لاختلاف مراتبها بحسب البقاء فبعضها يمكن بقاؤه الى ساعة وبعضها الى شهر وبعضها الى سنة وهكذا فمع هذا الاختلاف كيف يحكم ببقاء ما لا يعلم امكان بقائه الى مدة معينة ومجرّد القابلية البقاء فى الجملة لا ينفع وامّا القسم الثّانى اعنى ما كان الشك فى البقاء مسبّبا عن تغيير الزمان فى خصوص الواقعة مع كون الشك فى المقتضى فهو على قسمين احدهما ما كان الشك فيه بين كون الشيء مضيقا او موسّعا بعد ما ثبت انه محدود بحدّ والآخر ان يشك فى التوقيت والدّوام فان كان من الاول فلا شبهة فى تمامية الاستقراء لغلبة الموسعات بالنسبة الى المضيقات وان كان الثانى ففيهما وراء الوجوب والاستحباب ايضا لا كلام فى تمامية الاستقراء لان اغلب الاحكام الشرعية غير الوجوب والاستحباب مؤيدات دائرة مدار موضوعاتها فما دام الموضوع باق الحكم مترتب كما فى نجاسة الكلب وحرمة الخنزير وحلية الغنم ونحوها واما فى الوجوب والاستحباب فاشكال لان الصور اربع اما ان يكون الغلبة فى صنف الوجوب والاستحباب موجودة لومة أو لا يكون كذلك وعلى الاوّل اما ان يكون تلك الغلبة مطابقة للغلبة النوعية وهي الدوران مدار الموضوع او يكون مخالفة لها وعلى الثانى امّا ان يشك فى الغلبة والتساوى او يقطع بعدم الغلبة لا اشكال فى الاوّل من حيث الالحاق وفى الثانية من حيث عدم الالحاق وامّا فيما يشك فيه فى الغلبة والتساوى فلا ريب ايضا فى الحاق الصنف بالنوع اولا والحاق الفرد بالصنف بعده وامّا فى المقطوع عدم الغلبة فلا ريب فى الوقف والظاهر فى الواجبات والمستحبات انهما مما قطع فيهما بالمساوات فيتوقف ولكن يمكن ان يقال باجراء الاستقراء فيهما ايضا امّا الواجبات فلان الغالب من موقّتاتها ممّا لا يرتفع عنها الوجوب بارتفاع الوقت بل يبقى الوجوب ببقاء الموضوع ويكشف عنه الامر بالقضاء كما سلف والذى لا قضاء فيه من الواجبات قليل فكلما شككنا فى واجب انه باق ببقاء الموضوع ام لا نقول انه باق للاستقراء وامّا المستحبات فلان اغلب المستحبات من الرواتب والمبتدأة باقية ببقاء الموضوع فمحلّ الشكّ يلحق بالاغلب ثم لو سلمنا عدم تحقق الغلبة فى الواجبات والمستحبات فلا نم ثبوت القطع بعدم الغلبة فيصير التساوى والغلبة فى صنف الواجب والمستحب مشكوكا فيلحق بالنوع كما مر وامّا القسم الثالث اى ما كان الشك فى بقاء الحكم فيه مسبّبا عن عروض القادح فهو من شعب الموضوعات الصرفة ويجئ الكلام فيه فى المقام الثانى وامّا القسم الرّابع الذى يكون الشك فيه ناشيا عن عروض الوصف وتغير الحالة فالحق جريان الاستقراء فيه فنقول فيمن دخل عليه الوقت ثم سافر انه يجب عليه الاتمام لان اغلب احوال المكلّف ممّا لا يتغير فيه حكم صلاته من حيث القصر والاتمام والحالة الموجبة لتغير الحكم من حيث القصر والاتمام فى جنب الحالات الغير الموجبة للتغير كالقطرة فى جنب البحر فكلما شككنا فى تغيير الحكم المخصوص بسبب تغير حاله نقول بعدم تغير الحكم بتلك الحالة حملا على اغلب الاحوال وكذا فيمن دخل عليه الوقت ثم صار حاضرا انه يجب عليه القصر لعين ما ذكر نعم فى خصوص المقام اشكال من حيث اختلاف الموضوع وثبوت الحكم المغاير لكل من الموضوعين وامّا مع قطع النظر عن ذلك الاختلاف فلا وجه للناهى وكما فيمن خرج عنه المذى وشك فى انتقاض الوضوء فنقول ذلك لا ينقض الوضوء لان اغلب الاحوال لا يغير الطهارة كالقيام والقعود ومس الاحليل وخروج حجر المثانة والتكلم والاضطجاع وغيرها مما لا يعد ولا يحصى فالمشكوك يلحق بالاغلب وكما فيمن كان متيمما ثم صار واجدا للماء فى اثناء الصلاة فنحكم بعدم نقض تلك الحالة للغلبة اى حملا على الاحوال الغالبة الغير الناقضة وامّا فى مثل الماء الذى صار متغيّرا ثم ذال تغيره ففى الحكم ببقاء النجاسة للاستقراء اشكال والتحقيق ان الصّور ثلاثة اما ان يعلم بان الحالة المرتفعة ليست من الاسباب المحدثة للحكم حتى يرتفع الحكم بارتفاعها كالشاب اذا صار شيبا فان حدوث الشباب ليس بنفسه سببا للحكم حتى يكون ارتفاع الحكم مستندا الى ارتفاعه فح لو شك فى بقاء الحكم بعد ارتفاع تلك الحالة حكمنا بالبقاء للاستقراء وامّا ان يعلم ان حدوث الحكم انما كان لاجل تلك الحالة ولكن تلك الحالة آنية لا استقرار لها فى الوجود كالقسوة والفرية الموجبتين للوضوء فح ايضا لا اشكال فى اجراء الاستقراء فى الحكم ببقاء الحكم بعد ارتفاع تلك الحالة وامّا ان يعلم بان الحالة بسبب حدوث الحكم ولكن الحالة ايضا مما لها استقراء كالتغير فى الماء فح لو ارتفعت تلك الحالة يشكل الحكم ببقاء الحكم من باب الاستقراء لان غلبة بقاء الاحكام بعد ارتفاع اسبابها التى لها بقاء فى الجملة مشكوكة فلا استقراء
المقام الثانى فى جواز التمسك بالاستصحاب من باب الاستقراء
فيما كان المستصحب من الموضوعات الصرفة وفيه موضعان الاوّل فيما كان الموضوع الصرف من الممكنات الغير القارة كالتكلم والزمان الثانى فيما كان الموضوع الصرف من الممكنات القارة كبقاء زيد والرطوبة ونحوهما امّا الموضوع الاول فلا ريب فى عدم صحة التمسّك بالاستصحاب فيه وان تمسك به فى اجزاء الزمان علمائنا
