ذلك الصّنف ايضا على النوع بالاستقراء ولا يشترط هنا الشرط المذكور اعنى اتحاد الصّنف القسم الثّالث هو ذلك الا ان الغلبة النوعيّة فرديّة وصنفيّة معا متعاضدتين وهاهنا ايضا لا شك فى الالحاق بطريق اولى القسم الرابع ان يكون فى النوع غلبة صنفية وفرديّة لكن متعارضين فهاهنا إن كان الغلبة الفرديّة مضمحلة فى جنب الغلبة الصنفية او العكس فلا اشكال فى الالحاق ايضا وان تساويا الغلبتان فلا بدّ من الوقف لفقد الظنّ سواء تحقق الغلبة الجنسيّة مطابقة لاحدى الغلبتين ام لا القسم الخامس ان يكون الشكّ فى الصّنف مع الشكّ فى الغلبة النوعيّة مط فردا وصنفا كان يختلف اصنافه فما البياض والسّواد كالافراد من دون غلبة معلومة وشككنا بعد ذلك فى صنف القسم السّادس ان تعلم بوجود غلبة فى النّوع لكن شككنا فى الغالب وهذان القسمان حكمهما حكم القسمين فى خصوص ما تعلّق الشكّ بفرد صنف بلا تفاوت فاستخرج القسم السّابع ان نقطع بفقدان الغلبة فى النّوع مط مع كون ما وراء الصّنف المشكوك متبعضا لا على نهج واحد كما لو كان للانسان صنفان رومى وزنجى فوقع الشكّ فى الرومى وعلم فقد الغلبة فى الزنجى مع كون افراد الزّنجى مختلفة فى السواد والبياض فلا شبهة فى الوقف لعدم الظنّ القسم الثّامن هو السّابع بعينه لكن مع كون ما وراء الصنف المشكوك على نهج واحد كما لو وجد الانسان على صنفين وتتبعنا فى احد الصنفين ووجدنا افراد ذلك الصّنف على نهج واحد لا اختلاف فيه بوجه ولا ريب فى حصول الظن ح يكون الصنف المشكوك فيه كالصّنف المستقرإ فيه وإن كان افراد المستقرإ فيه اقل من افراد الصنف المشكوك فيه بمراتب ومن هنا يظهر فساد ما قيل من ان الصحّة استعمال اللّفظ الموضوع للجزء فى الكلّ مشروط بكون التركيب حسيّا مع كون الجزء مما ينتفى الكلّ بانتفائه لان صحّة المجازات دائرة مدار الاستقراء فى استعمال اللّفظ ولا يكفى نوع العلاقة ولا نشترط نقل الآحاد ايضا بل المعيار هو القدر الماذون فيه الحاصل من استقراء جزئيات استعمال هذا اللّفظ فى المعنى المجازى وح نقول ان الاستقراء انّما تحقق فى استعمال اللفظ الموضوع للجزء فى الكلّ فيما كان واجدا للشرطين المذكورين ولم يتحقق فى غيره فلا يحكم فى الصنف الآخر الفاقد للشرطين بالجواز ووجه الفساد ما عرفت من انّه يلحق المشكوك بسبب الاستقراء فى القسم الثامن وهذا منه لان اللفظ الموضوع للجزء امّا ان يكون الجزء والكلّ فيه واجدين للشرطين المذكورين ام لا وفى الصّنف الاوّل اعنى الواجد لم نره مادة التخلف فى الجواز بل كان على نهج واحد وفى الصّنف الآخر المشكوك اعنى غير الواجد لهما يحكم بالجواز ايضا للاستقراء كما عرفت فهذا التفصيل من هذا القائل ليس كما ينبغى نعم نحن ايضا لا نجوز الاستعمال فى الصّنف الفاقد للشرطين المذكورين لكن لا من حيث عدم وجود المقتضى كما يقوله القائل بل لاجل المانع اعنى الاستهجان العرفى نقل مقال لتحقيق حال اعلم ان القائل بالفور فى الامر تمسك فيه بالاستقراء لان اغلب الالفاظ موضوعة للفوريّة بالمعنى الاعمّ من حال النطق وثانى الحال منه كما فى الجمل الخبرية كزيد قائم وعمرو قائم ونحوهما مما يفيد الحال اى الفور بالمعنى الاخص اى تحقق المراد حال النطق وكقوله انت حرّ وهى طالق وهل زيد قائم ولا تضرب زيدا مما يراد منه الفورية بعد تمام الكلام وهى الفورية بالمعنى الاعم لانه لا يمكن فى مثل الاستفهام والنّهى الطلب الفورى بالمعنى الاخص لانه تكليف بالمحال او تحصيل للحاصل فظهر ان اغلب الالفاظ مفيدة للفور فى الجملة فنقول
ان الامر مشكوك فيه فيلحق بالاغلب فيحكم الاستقراء نحكم بافادته الفور فى الجملة واذا ثبت الفور فى الجملة نقول ان هذا الفور الثابت ليس الفور بالمعنى الاخص لانه مح فى الامر كالنّهى فتعين الفور بالمعنى الآخر اعنى بعد النطق اذ لا ثالث فى البين وفيه نظر بيانه انّ الاستقراء المحقّق فى الجنس اما ان يكون المستقرأ فيه فى ذلك الاستقراء متحدا جنسا وفصلا كما لو كان للانسان اصناف اربعة ووجدنا ثلاثة اصناف منها اسود اللون مائلا سوادهم الى الحمرة وشككنا فى الصنف الرابع فلا ريب فى فى الالحاق جنسا وفصلا وامّا ان يكون متحدا جنسا ومختلفا فصلا مع كون خصوص الفصل المشكوك على فرض الالحاق معلوما بالاجمال كان يكون فصله مترددا بين تلك الفصول المختلفة كما لو كان للانسان اربعة اصناف وجدنا ثلاثة منها اسود مع كون سواد واحد مائلا الى الحمرة وسواد الآخر الى الصفرة وسواد الثالث الى الغبرة وشككنا فى الصّنف الرابع جنسا وفصلا وح لا ريب فى الالحاق جنسا للظن والوقف فصلا لئلا يلزم التحكم واما ان يكون متحدا جنسا لا فصلا مع كون الفصل المشكوك معلوما بالتّفصيل على فرض الالحاق كان يقوم قاطع على نفى ما وراء الواحد من الفصول على فرض السواد فى المثال المفروض فى سابقه فلا شك ح فى الالحاق ايضا جنسيّا وتعين الفصل بالحصر الخارجى المفروض واما ان يكون متحدا جنسا لا فصلا مع وجود صنف آخر مغاير للمستقرإ فيه جنسا ايضا بحيث يحتمل الحاق المشكوك فيه بهذا الصّنف المغاير ويحتمل الحاقة بالجنس المستقرإ فيه لكن اذا الحق بالجنس كان الفصل معلوما بالتفصيل كالقسم السّابق كما لو كان للانسان اصناف خمسة وجدنا صنفا منها اسود بالسواد المائل الى الحمرة وأخر كذلك لكن بالسواد المائل السفرة وثالث كذلك لكن بالسواد المائل الى الغبرة ووجدنا الصّنف الرابع ابيض وشككنا فى الخامس انه ابيض ام اسود مائل الى الحمرة ولا يحتمل على فرض السواد الفصلان الآخران والحق ح عدم الالحاق وان اقتضى ملاحظة الغلبة الجنسية الالحاق وذلك لانّه بعد القطع بارتفاع الفصلين من الجنس عن محلّ الشكّ لم يبق الا الغلبة الصّنفية المقتضية لعدم الالحاق لعدم اتحاد المشكوك فيه مع المستقرإ فيه صنفا اذا ظهر ذلك فنقول ان الاستقراء المذكور لفوريّة الامر انما هو من قبيل الاخير اذ كما ان غالب اصناف الالفاظ للفورية بالمعنى الاعمّ كذا بعض اصنافها ليس للفور اصلا كالمضارع وح يحتمل الحاق الصنف المشكوك اى الامر على المضارع لتغاير المستقرإ فيه جنسا ويحتمل الالحاق على الفور لكن على فرض الالحاق به لا يحتمل الا فصل واحد منه فى الامر وهو الفور غير حال النطق فيكون ذلك بعينه من القسم الرابع اعنى القسم الاخير من تلك الاربعة وقد عرفت ان الحق عدم الالحاق فيه اذا ظهر تلك المقدمة فاعلم ان الكلام فى الاستقراء لبيان موارد الاستصحاب يقع فى مقامان الاول اجراء الاستقراء فى الاحكام الشرعية فاعلم ان الشك فى بقاء الحكم الشرعي وارتفاعه اما ان يكون مسببا من تغيير الزمان واما يكون مسببا
