قضائه لا غير وعلى هذا لا يجب القضاء فى الفائت المعلوم اجمالا المردّد بين صلوات مثلا الثالث الأمر المعلوم ولو اجمالا فيكون المعنى اقض ما علمت فواته ولو اجمالا ولازم ذلك وجوب القضاء فيما علم بفوات فريضة مشتبهة بين فرائض واما اذا علم بفوات فريضة وشك فى الزائد مثل ما نحن فيه فلا يجب ايضا الزائد الرابع ان الامر المعلوم فى الجملة من الفائت تجب اتيانه فالمعنى انه يجب الاتيان بالفائت النفس الأمرية ان كنت عالما بالفوات فى الجملة فيخرج المشكوك السنخية ويندرج فى الرواية المعلوم التفصيلى والإجمالي ومقامنا هذا ايضا فيجب الاحتياط متى علم الفوات فى الجملة وبالجملة على على الاحتمال الاوّل والآخر يجب الاحتياط فيما نحن فيه باتيان الأكثر وعلى الاحتمال الثانى والثالث لا يجب فيما نحن فيه الاحتياط فلا بد من تحقيق انّ ان اياض المعانى مفهوم من الرواية ونحوها عرفا والاظهر هو الاحتمال الثالث بحسب فهم العرف ولو سلّمنا عدم الظهور فى ذلك فلا نم الظهور فى غيره ايضا فتصير مجملة ويسقط الاستدلال ويرجع الى الأصل وهو البراءة بالنسبة الى ما زاد عن الفائت المتيقن فان قلت بعد تسليم عدم الظهور فى الثالث والشك فيما هو ظ من الرّواية لا مناص عن الاحتياط لدوران الأمر ح بين كون المطلق متواطيا او مشككا والأصل التواطى بالنسبة الى جميع افراده ولازم ذلك الاحتياط قلنا حجّية الأصول فى الالفاظ دائر مدار حصول الوصف ولا دليل على حجّيتها فيها من باب الأسباب لان الدليل إن كان هو الكتاب فهو ساكت عن هذا الباب وإن كان السنة اعنى اخبار الاستصحاب فهى غير منصرفة الى الألفاظ وإن كان الإجماع فهو غير ثابت وان كان العقل فهو ساكت وان كان بناء العقلاء فغير معلوم فلا دليل على الحجّية من باب السبب فانحصر بالوصف فهو غير حاصل هنا واما الثانى اعنى بناء العقلاء فلان بنائهم فى المثال المفروض وإن كان على اتيان الزائد المشكوك ولكن لعل ذلك لا لاجل الاحتياط من حيث هو بل من باب خصوصية للشهر او لاستصحاب عدم دخول الشهر الآتي واذا احتمل كون الإتيان بالزائد لغير جهة الاحتياط ما تم الدليل بل يكون ذلك اعم من المدعى وهو لزوم الاحتياط مط من حيث هو احتياط واما الثالث اعنى الأخبار فهى ضعيفة لا جابر لها فى المقام لعدم ثبوت الشهرة وبناء العقلاء هنا على الاحتياط حتى ينجبر ضعف الأخبار بهما فظهر ان المقتضى للاحتياط مفقود واما المقتضى للبراءة فهو الأخبار والآيات النافية للتكليف عند عدم العلم فنقول الزائد المشكوك فيه مما لم يعلم بورود الأمر فيه وكلما كان كذلك فهو مطلق فان قلت ان تلك الآيات والاخبار منصرفة الى ما هو شان الشارع بيانه ولا ريب ان مسئلتنا هذه من الموضوعات وليس شان الشارع بيانها قلنا كلامنا ليس فى خصوص موضوع حتى يقال بيان الموضوع ليس من شان الشارع بل الكلام انما هو فى الكلّى بمعنى انه لو دار الامر بين الاقل والاكثر فى الشبهة المصداقية فهل الحكم فيه البراءة او الاحتياط ولا ريب ان بيان هذا الكلى من شان الشارع فينصرف اليه الأخبار والآيات ومن جملة المقتضى للبراءة ايضا البرهان العقلى السابق من ان المكلّف بالزائد امّا معاقب بتركه ام لا ان كان الثانى فهو المط وان كان الأول فاستحقاقه العقاب اما ان يكون مستندا الى ترك الفعل او الى ترك الاحتياط او الى عدم دفع الضرر المحتمل الى آخر ما مرّ ثمّ انك عرفت فى صدر المقام اذ الاحتمالات ستة الاوّل الاحتياط مط الثانى الاحتياط مقيدا بعدم الظن بالبراءة الثالث البراءة مط الرابع البراءة مقيدا بعدم الظنّ بالبراءة لاشتغال الخامس التفصيل بين الشك البدوى والطارى السادس القرعة وعلمت ان الحق هو الاحتمال الثالث لفساد البواقى اما الأول فلعدم المقتضى للاحتياط مضافا الى انه لو سلم وجود المقتضى للاحتياط فرفع اليد عنه للظن بالبراءة فرع حجية الظن فى الموضوع الصرف وهو خلاف الحق واما الرابع فلانه مبنى ايضا على حجّية الظن فى الموضوع الصرف وهو خلاف التحقيق كما عرفت واما الخامس فلانه مبنى ايضا على حجية الظن فى الموضوع الصرف وان وافقنا فى الشك البدوى من العمل بالبراءة لكن مخالفته فى الشك الطّارى ليس فى محله وإن كان استصحاب التكليف بالنسبة الى الامر المعلوم فى السّابق المشتبه فى الحال معه ح لكن بناء العقلاء على عدم هذا
التفصيل بل بنائهم اما على الاحتياط فى البدوى والطارى معا او على البراءة كذلك واما السادس فلعدم دليل معتبر عليه المقام الثانى
فيما دار الامر فيه بين المتباينين فى الشبهة المصداقية والكلام فيه يقع فى موقعين الأول فيما كان الشك فى المكلف به سواء كان المكلّف به المشتبه نفسيّا كدوران الامر فى الفائتة بين كونها ظهرا او مغربا او غيريا كاشتباه القبلة والاظهر فى المقامين اعنى النفسى والغيرى معا لزوم الاحتياط اما فى النفسى فلانا ان طرحنا الاحتمالين معا ولم تات بشيء من المشتبهين بناء على انصراف الألفاظ الى المعلوم بالتفصيل فهو مخالف للإجماع مضافا الى ما عرفت من ان اللفظ منصرف الى المعلوم اعم من العلم الإجمالي كما نحن فيه ومن التفصيلى وان راجعنا الى القرعة لخبر قطعية الغنم او الخبر الش فقد عرفت فساد مدرك القرعة وقد مر الجواب مفصّلا فان الخبر الأول مخصوص بمورد والتعدى يحتاج الى الدليل سلمنا لكنه فى الشبهة التحريمية ومحل الكلام الشبهة الوجوبية سلمنا لكنه ضعيف واما الثانى فهو ايضا ضعيف وان قلنا بالتخيير بين المشتبهين فهو فرع عدم وجود المقتضى للاحتياط او وجود المانع عنه وكلاهما مفقودان لان المقتضى للاحتياط عرفته سابقا من النادر العرفى وبناء العقلاء والاخبار الاحتياط والمانع من الاحتياط ليس الا الآيات والأخبار النافية للتكليف ولكن قد عرفت فساده بالنقض اولا وتخصيصها بالمجمل ثانيا ومعارضتها للأخبار الاحتياط ثالثا وان قلنا بلزوم الجمع بين المشتبهين لكن على نهج اتحاد العقاب بان لا يكون فى اتيان احدهما واتيان الأخر عقاب اذا كان الماتى به الواجب الواقعى فهو ايضا فاسد لما عرفت فى بحث مقدمة الواجب من ان ترك الحكمى كالحقيقى ولما مر من خبر الاستصحاب ومن خبر الاحتياط المقتضى كل تلك الثلاثة لاستحقاق العقاب وترك احدهما وان كان الآخر الماتى به الواجب الواقعى فتعين لبطلان تلك الاحتمالات لزوم الاحتياط على نهج الاستحقاق العقاب لو ترك احدهما واما فى الغيرى فالدليل على لزوم الاحتياط؟؟؟؟؟؟ الاولوية؟؟؟ بالنسبة الى النفسى فان لزوم الاحتياط فى النفسى يستلزمه فى الغيرى بطريق اولى الثانى ان الدليل الدال على اشتراط القبلة فى الصلاة ومثلا انما دل عليه كما وامّا الثانى لعدم المقتضى للاحتياط ايضا اذا كانت الجهة معلومة بالصفة لتفصيل بناء على انصراف الألفاظ الى المعلوم التفصيلى
