بالبراءة على الاطلاق من حيث القاعدة فى مقامنا هذا وان الوجوه الثلاثة للاحتياط لا يتم نعم قد يقتضى المرجح الخارجى فى خصوص مقام الحكم بالبراءة وان قلنا ان القاعدة الاحتياط وقد يقتضى المرجّح الخارجى فى خصوص المقام الاحتياط وان قلنا بالبراءة من حيث القاعدة فليتمثل لك اولا بعض الامثلة لخصوص المقامات الموجود فيها الدليل الخاص على البراءة او الاحتياط ثم شرح فى بيان ان القاعدة هى البراءة مط فنقول اما المقام الذى تحكم فيه البراءة للمرجح الخارجى فكما لو علم بانه استقرض من زيد اول الشهر كذا وشك فى انه هل استقرض منه وسط الشهر ايضا كذا ام لا فنقول باصالة عدم الاستقراض ثانيا واصالة عدم ايصال المط الى المستقرض على فرض الاستقراض يقتضيان الاقتصار بالاقل واما المقام الذى تحكم بالاحتياط للمرجح الخارجى وان كنا عاملين بالبراءة قاعدة فكما لو شك ان الفائت منه اربع فرائض او خمسة فنقول يجب عليه اتيان الزائد المشكوك فيه للاصلين الاولين اصالة عدم الاتيان به فيكون المشكوك فيه فائتا بحكم الاصل وكلما كان فائتا وجب الاتيان به لقوله اقض ما فات ولا يمكن ان يقال ان الصّغرى اعنى قولنا هذا فائتا اذا ثبت بالاصل فلا دليل على قضائه وذلك لان معنى حجية الاصل هو ترتيب احكامه عليه ومن احكامه لزوم القضاء الثانى استصحاب الامر المتعلق بالمشكوك فيه فى وقته فيستصحب بقاء الامر بعد مضى الوقت ويقال ان المكلف ما اتى بالمامور به حتى يرتفع الامر للاستصحاب فان قلت لا معنى لاستصحاب الامر ولان الامر لم يتعلق بطبيعة الصلاة بل بها فى الوقت الخاص فالمأمور به الماهيّة المقيدة وقد انتفت بانتفاء القيد قطعا فانتفى الامر يقينا لعدم امكانه ح نعم لو قلنا بان قوله صلّ من دلوك الشمس الى الغروب يدل على تعدد المط ثم الاستصحاب لكنه خلاف مذهبك وخلاف التحقيق ايضا قلنا اولا ان الامر بالقضاء وباتيان الطّبيعة خارج الوقت يكشف عن كون الطبيعة من حيث هى مطلوبة بعد خروج الوقت فنقول ان الماهية المطلقة الثابتة مطلوبيتها فى اول زمان الغروب لا يخلو اما ان يكون مطلوبة فى الزمان السّابق على ذلك الزمان هو الجزء الاخير من اليوم ايضا واما لا يكون كذلك فإن كان الاوّل ثبت تعدد المط وإن كان الثانى لزم تجدد الراى وهو مح فى حق العالم بالعواقب وثانيا انا لو القينا قوله صل من الزوال الى الغروب مثلا وقوله اقض ما فات الى الغروب يفهمون تعدد المطلوب قطعا فكان الامر بالقضاء كاشفا عن مطلوبية الطّبيعة من حيث هى فى كلّ وقت بعد دخول اول الوقت وان شئت فراجع الى المولى من اهل العرف يقول لعبده اشتر اليوم منا التتن فلم يشتر ثم بعد خروج الوقت امره بالاشتراء ايضا فيحصل الكشف ح للعبد اذ المط من اول الوقت انما كان اتيان الطّبيعة ولكن كان الامر بالتعجيل لمصلحة اخرى غير مصلحة نفس الطبيعة فان قلت لا نم فهم العرف كذلك بل لم يحتمل كون الامر الثانى من المولى باشتراء التتن لتجدد رايه وانى لك دليل على نفى هذا الاحتمال قلنا نعم لكن ذلك الاحتمال مح فى حق العالم بالعواقب وإن كان ممكنا فى حق غيره فت وثالثا انه لا ريب فى دلالة الامر بالقضاء على اتصاف الماهيّة بالصّفة المحسّنة المقتضية لتعلّق الامر بها بعد فوات الوقت فنقول ان تلك الماهية المطلقة امّا كانت متصفة بتلك الصّفة بخصوصها فى الوقت ايضا ام لا إن كان الاوّل فالمطلوب ثابت اعنى مطلوبية الطّبيعة المطلقة فى الزمان السّابق فيستصحب وإن كان الثانى لزم تبدل الصفة ليس الا الطّبيعة وخلاف الاصل فان قلت انّ الأصلين المذكورين لو ممّا لزم الاحتياط فى الشكّ السنخى فى وجود القضاء فى الذمة وان لم يكن فى البين معلوم الفوات اصلا لجريانها هنا ايضا وانت لا تقول بذلك قلنا مقتضى الاصلين ذلك لكنه خرج تلك الصورة بالاجماع ثم اعلم ان الاصلين المذكورين اعنى اصالة عدم الاتيان بالمشكوك واستصحاب بقاء الامر به انما يجريان فى الشك فى وجود القضاء فى الذمة اذا كان شكه فى تعلق الامر بقضائه سببا عن احتمال عدم الاتيان بالفريضة فى الوقت واما اذا كان فواتى بالفريضة فى الوقت ولكن يحتمل عدم الاتيان بها على الوجه الشرعى فيجب قضائها ايضا للاصل الثّانى اعنى استصحاب الامر واما الاصل الاول فلا يجرى ح ثم ان من جملة الامثلة على لزوم الاحتياط بالدليل الخارجى صوم يوم شك انه آخر رمضان واول شوال فبناء العرف ح على
الصوم الذى ان العبد لو شك فى ذلك بعد قول المولى له اسكن فى الدار هذا تمام شهر رمضان لكان بنائه على السّكون فى اليوم المشكوك فيه لعل السّر فى بنائهم هو اصالة عدم دخول الشهر الآتي وما قلنا من عدم جريان الاستصحاب فى امثال تلك المقامات فهو خلاف الانصاف وخلاف طريقة اهل العقول فيصحّ استصحاب عدم دخول الشهر الآتي واستصحاب عدم دخول اللّيل اذا شك فى وصول زمان الافطار واستصحاب عدم طلوع الفجر اذا شك فى الصّبح لكنهم قد يعبرون عن الاستصحابين الاخيرين بالاستصحاب الوجودى وهو استصحاب اليوم والليل وهو كما ترى فان الاستصحاب الوجودى غير معقول هنا لعدم المستصحب كما مر فلا بد ان يكون مرادهم ما ذكرنا من استصحاب العدم وكيف ما كان فالاستصحاب صحيح والقول بان الشك فى الحادث غلط بل الشك فى الكلّ انما هو فى الحدوث اما فى مثل الشهر فلان تمامية الشهر فرع سير القمر جميع البروج الاثنى عشر والاصل تاخر تمام سيرة الى الغد واما فى النهار فلان اجزاء الزمان وإن كان غير قارة بالذات إلّا انها تدريجى الحصول لا يوجد الجزء الثانى منه الا بعد الجزء الاوّل فعليه نقول ان اصالة تاخر الحادث يقتضى عدم كون الجزء المشكوك فيه اول جزء اللّيل لانّه لو كان اوّل جزء من الليل لكان اللازم حدوث الحادث المقطوع الحدوث بخلاف ما لو كان آخر جزء من النهار فان اللّازم ح ليس حدوث الحادث ولا ريب ان اصالة تاخر الحادث يقتضى عدمه واما فى الليل فكما فى النهار اذا عرفت ذلك فنرجع الى بيان ان القاعدة من حيث هى مع قطع النظر عن الامور الخارجيّة هى البراءة فنقول لا مقتضى للاحتياط هنا الا ما مر من الوجوه الثلاثة وهى غير تامّة امّا الاول فلانّا نقول ان قوله اقض ما فات وادّ حقوق الناس ونحوهما يحتمل بحسب انفهام العرف احد امور اربعة الاوّل انه يجب عليك قضاء الفائت النفس الامري كائنا ما كان علمت بالفوات ام لا وعلى هذا يكون خروج صورة الشك السنخى وعدم الالتفات من باب التقييد فيشتمل الرواية باطلاقها ما نحن فيه اعنى دوران الامر بين الاقل والاكثر فى الشبهة العرضية المصداقية فيجب الاحتياط الثانى الفائت المعلوم بالعلم التفصيلى يجب
