الذمة به لا غير الرّابع الى الرجوع الى البراءة فى نفى الزائد إلّا اذا حصل الظنّ بالاشتغال به بناء على حجية الظن فى الموضوع الصّرف الخامس ما يحكى عن صاحب الرياض ففى الشك البدوى يحكم بالبراءة وفى الشك الطّارى على الاحتياط للاستصحاب وهذا الكلام يحتمل احتمالات اربعة
احدها الزام الاحتياط فى الشك الطارى
ما لم يحصل القطع بالبراءة وكذا فى الشك البدوى والبراءة ما لم يحصل القطع بالاشتغال
وثانيها اعتبار الظن فى المقامين
فالظن بالبراءة كاف فى الأول فى عدم لزوم الاحتياط والظن بالاشتغال كاف فى الثانى فى عدم جواز العمل بالبراءة
وثالثها اعتبار الظن فى الشك الطارى لا البدوى
ورابعها بالعكس السادس القرعة
اذا عرفت ذلك فنقول يمكن الحكم بالاحتياط الى زمان تيقن البراءة اعنى الاحتمال الأول لوجوه الأول ان الالفاظ اسامى للامور النفس الأمرية ومنصرفة اليها ايضا عند الاطلاق فيكون مقتضى قوله ع اقض ما فات او ادّ الدين وجوب قضاء الفائت النفس الامرية وان لم يكن معلوما وكذا الدين الواقعى وان كان مجهولا ولازم ذلك لزوم الاحتياط حتى فى الشكّ السّنخى للقضاء والدّين لكنه خرج بالاجماع وبقى صورة الشك فى المقدار مندرجا تحت الكلام فنقول ح التكليف بنفس الامر فى القضاء والدين ثابت وبعد الاتيان بالأقل نشك فى صورة سقوط الأمر والاصل بقاؤه فيكون المستصحب هو الامر النفس الأمرى المردد بين الاقل والأكثر لا خصوص الامر بالأقل والاكثر هذا مضافا الى قاعدة الاشتغال لان الاشتغال ثابت فالمكلّف به مشتبه فلا بد من تحصيل اليقين بالبراءة وان قلت بما قلت فى السّابق من ان الاشتغال هل هو بالنسبة الى الأقل والأكثر او الامر المردّد فقد مر جوابات عنه مضافا الى ان تارك الاكثر وان اتى بالأقل تارك لذى المقدمة حكما فهو مستحق للعقاب فالدليل الأول وهو الاستصحاب مؤيد بهذين الأمرين اللذين كلّ منهما متمان للمقصود بعد الفرض المذكور فان قلت ما ذكرت من انصراف الألفاظ الى الامور النفس الأمرية ينافى ما قلت سابقا من انصرافها الى المعلومة فى رد من قال بعدم حجّية خبر مجهول الحال لقوله تعالى ان جاءكم فاسق بنبإ فتبيّنوا بناء على ان الفاسق اسم للفاسق النفس الأمرى فلا بد عن الفحص من خبر مجهول الحال لاحتمال فسقه فى نفس الأمر فقد اجبت عنه سابقا بان الفاسق منصرف الى معلوم الفسق فلا يتم الدليل فهذا الجواب ينافى كلامك هاهنا بالانصراف الى نفس الأمر قلنا ان المعلوم اما اجمالى او تفصيلى والذى ندعيه هنا من الانصراف الى نفس الأمر انما هو بالنسبة الى المعلوم بالتفصيل بمعنى انه لا يحتاج الى العلم التفصيلى فى الانصراف بل يكفى العلم الإجمالي فيه مثل ما نحن فيه كقوله مثل ما اقض ما فات كما فات واد الدين اذا علمنا بفوات فريضة واشتغال الذمة بهن فى الجملة وان لم يعلم المقدار فلا بد من الإتيان بنفس الأمر بعد تحقق العلم الإجمالي ولا يشترط العلم التفصيلى والذى منعناه فى السابق انما هو عدم اشتراط العلم اصلا حتى اجمالا بمعنى انه يجب الإتيان بنفس الأمر وان لم يكن علم اجمالى بالاشتغال كما لو شك بدوا فى فوات فريضة ووجود دين فى علم اجمالى بتحققها فى الجملة فهاهنا نقول لا ينصرف اللفظ الى نفس الامر بل لا بد من العلم ولو اجمالا فلا يجب الفحص عن خبر مجهول الحال اذا لم يعلم حتى اجمالا لوجود الفاسق بين المنبئين الثانى بناء اهل العقول فلو قال المولى لعبده اسكن دارى فى شهر رجب ثم سكنها العبد الى يوم التاسع والعشرين فشك فى يوم الآتي من هذا الشهر ام لا لكان بنائه على الاحتياط وكان ملتزما به والفرق بين هذين الدليلين وسابقه ان هذا انتقال من اللازم الى الملزوم فيكشف بنائهم عن ان المراد الإتيان بالامر النفس الأمرى واما الدليل الأول فهو تمسك بنفس الملزوم اولا فان قلت لعل بنائهم على ما ذكرت من الاحتياط فى المثال المذكور لعله لاجل استصحاب عدم دخول الشهر الآتي لا لاجل الاحتياط قلنا لا معنى للتمسك بالاستصحاب فى الزمانيات بمعنى اجزاء الزمان وان اشتهر بينهم اجزاء الاستصحاب فيها كتمسكهم باستصحاب النهار فى صورة الشك فى دخول زمان الإفطار وباستصحاب الليل عند الشك فى طلوع الفجر ونحو ذلك لان المستصحب انما هو فى الأجزاء السّابقة على زمان الشك وعده دخول وقت الفجر مثلا إن كان الأول ففيه ان الجزء السّابق من الزّمان قد انعدم بمجيء اللاحق لانه غير قار الذات وإن كان الثانى ففيه ان الشك فى الحادث لانا نقطع فى الآن المشكوك فيه يتحقق زمان لكن لا نعلم انه من اليوم او من الليل فت الثالث الأخبار الاحتياط المنجبر ضعفها بناء العقلاء ولقوة العاقلة بل وعمل الأصحاب فان قلت ان لازم ما اخترته هنا من لزوم الاحتياط هو ان تحتاط فيما قلت لو قال المولى لعبده اكرم العلماء فصار عشرون منهم معلوما بالتفصيل للعبد وشك فى الباقى انه عالم ام لا فيلزم عليه الاحتياط هنا باكرام من احتمل كونه عالما مع ان بناء العقلاء على اصل البراءة فى الباقى المشكوك لرجوع الشك الى الشك فى التكليف ح قلنا فرق بين ما نحن فيه وبين هذا المثال
ولا يلزم من الاحتياط فيما نحن فيه الاحتياط فيما ذكرت من المثال ووجه الفرق ان التكليف فى قولنا اكرم العلماء متعدد بحسب فهم العرف فاكرام كل عالم تكليف فيكون الشك فى الزائد شكا فى التكليف الصرف فيرجع الى البراءة واما فيما نحن فيه فالمط متحد لا متعدد فان المتبادر من قوله أو الدين واقض ما فات ليس الا وجوب شيء و؟؟؟
الدين النفس الأمرى والفائت الواقعى فالشك فيه شك فى المكلف به فلا بد من الاحتياط إلّا ان يقال ان الشك فى زيادة الدين والفائت ايضا يرجع الى الشك فى زيادة الحارث وعدمها ولا ريب ان الاصل عدمها لانا نقول ان الشك فى الفائية شك فى انه اتى بالفريضة فى وقتها ام لا ولا ريب ان الاصل عدم الاتيان بها فالاصل الفوات فان ظ حال المسلم ان لا يفوت فى الفريضة فى الوقت قلنا نعم لكن ح يعارض الأصل والظاهر والاصل مقدم على الظاهر هذا مضافا الى ان كلامه فى مثل الدين غير صحيح على اطلاقه ايضا او هو يتم فيما شك فى العدد الاستقراض واتحاده او قلته وكثرته بان لا يعلم انه استقرض عشر مرات او عشرين مرة واما اذا علم انه استقرض مرة ولا يعلم كم القرض فى هذه المرة فلا يعلم انه كان درهما او دينارا فلا يجرى الاصل ايض لان الشك فى الحادث مضافا الى ان الكلام انما فى بيان الاقل والاكثر مع قطع النظر عن المرجحات الخارجية فيما يكون الاصل فيه مقتضيا للاحتياط او البراءة من وجه آخر خارج عن النزاع هذا ولكن هذا التحقيق الذى يقتضيه؟؟؟ هو القول
