بحجّية الخبر الواحد الى هنا محلّ كلام ان مرادك من قولك يقع التعارض هو التعارض بين المنطوق وما اخبره الشيخ او بين المنطوق والمفهوم حيث ان الاوّل دالّ على عدم جواز العمل بخبر الفاسق وان اخبر عدل على الجواز والمفهوم دال على جواز العمل بخبر الفاسق وان اخبر عدل على الجواز والمفهوم دال على جواز العمل بقول العادل وإن كان خبر جواز العمل بقول الفاسق او بين اجماع الشيخ والاجماعات المحكية فى المقام على عدم الجواز فإن كان الاوّل فالمنطوق مقدم لاعتضاده بالاجماعات المنقولة والشهرة المحكيّة والاصل وإن كان الثانى فالمنطوق ايضا مقدم اذ التعارض من باب العامين من وجه مادة الاجتماع خبر العدل الدالّ على انعقاد الاجماع على جواز العمل بخبر الفاسق المتحرز عن الكذب ولا ريب انه لا بدّ من الرّجوع الى المرجّح وانه فى جانب المنطوق لقوة دلالته واعتضاده بالاجماعات المحكيّة والشّهرة العظيمة والاصل وإن كان الثالث فالعمل بالاجماعات المحكية على عدم الجواز معدم لكثرة عددها واعتضادها بمنطوق الآية والشهرة العظيمة والاصل فت وامّا على مذهب الوصفيّين فهل يجوز العمل بخبر الفاسق اذا افاد الوصف ام لا والحقّ الجواز لعدم الدليل على المنع لانصراف الاجماعات المنقولة والشّهرة المحكيّة ومنطوق الآية الى صورة الانفتاح بملاحظة الامر بالتّبين بناء على ما قلنا من انه موضوع للتبين العلمى وامّا لو قلنا بوضعه للاعمّ من الظنى فالآية؟؟؟ تامّة فى جواز العمل بخبره بل لزوم العمل به اذ المفروض حصول التبيّن التفصيلى فى خبره ظنا على انا لو قلنا بانصراف تلك الأدلّة الى صورة الانسداد ايضا لقلنا بالتزام تقييدها بصورة الانفتاح والّا لزم الاقتصار بالاخبار الصّحيحة ويلزم منه ما يلزم فى الاقتصار بالمعلوم من الخروج عن الدين اذ مجهول الحال وغير المؤمن وغير المسلم ونظائرها ما عدا الاخبار الصّحيحة كلّها مشاركة مع معلوم الفسق فى موهومية الاعتبار واذا جئت لزوم التعدى فى الجملة ثبت مط لقبح الترجيح بلا مرجّح
المقام الثّانى فى انه لو قلنا بالتعبد وبحجّية الآحاد بطريق الايجاب الجزئى
فهل رواية مجهول الحال معتبر ام لا الحقّ الاخير للاصل ومنطوق آية النبأ اذ الفاسق اسم للفاسق النفس الامري فلا بدّ من التبيّن عن خبر مجهول الحال من باب المقدمة كما انه يلزم فى خبر معلوم الفسق بالاصالة بناء على ما مر من هنا من استحقاق العقاب على ترك المقدمة لافضائه الى ترك ذيها حكما فان قلت المتبادر من الأسامى المتعلقات بالاحكام انّما هو المسميات المعلومة فالتبين فى معلوم الفسق لازم والمجهول مندرج تحت المفهوم قلنا تبادر المسميات المعلوم من الاسامى امّا وضعىّ وامّا اطلاقى ان قلت بالاوّل فقد أخطأت والا لزم كون مجهول الحال واسطة بين العادل والفاسق ويلزم من ذلك صحّة سلب الفاسق والعادل من المجهول وهو بط لما نراه من عدم صحّة سلبهما معا عنه وان قلت بالثانى فكك كيف ولو كان الامر كما ذكرت من انصرافها الى المعلومات لزم صيرورة الواجبات المطلقة مشروطات بالعلم ولعلّه لم يقل به احد مضافا الى انه لو كان الامر كما ذكرت لزم استحقاق العقاب فى العبد الذي قال له مولاه اكرم من هؤلاء الرجال من كان فقيها صرفا مع ترك العبد الفحص عن الفقيه الصرف وتركه اكرام من لم يعلم بانه فقيه صرف مع ان التالى بط فكك المقدم وايضا لو كان الامر كما ذكر لكان للعبد حين وقوعه موردا للذم ظ للزمه الاعتذار بان وجوب الاكرام كان مشروطا بالعلم وما امرنى السيّد بتحصيله والتالى بط فكذا المقدم والحاصل ان كون الاسامى اسامى للمسميات النفس الأمريّة ممّا لا شك فيه ولا شبهة تعتريه وهى المتبادر منها ايضا فى امثال المقامات فان قلت ذمتنا كما يكون مشغولة بحرمة العمل بخبر الفاسق النفس الامري المقتضى لترك العمل بخبر مجهول الحال من باب المقدمة كذلك مشغولة بوجوب العمل بخبر العدل النفس الامري الذى مقتضاه العمل بخبر مجهول الحال من باب المقدمة فاللازم الحكم بالتخيير لدوران الامر بين المحذورين قلت غاية ما ذكرت وقوع التعارض بين المنطوق والمفهوم والحكم بالتخيير متعين عند فقدان المرجّح ولكنه موجود فى جانب المنطوق لقوة دلالته فت فان قلت ان كون المنطوق ارجح لقوة دلالته انما يسلم فيما لو وقع الاشتباه فى المراد وامّا لو وقع الاشتباه فى المصداق كما هنا فهما مرتبة فى الحجية سيان قلنا وقوع التعارض بين المنطوق والمفهوم مسلّم ولكن؟؟؟ المضر الى المنطوق متعين لارجحيته لا للوجه الذى استدرك على نفسه حتّى يقول ما تقول بل لاعتضاده بالشّهرة العظيمة والاصل المعتمد فت فان قلت ان الاصل وإن كان مقتضاه تحريم العمل بالآحاد إلّا انه قد انقلب لآيتى النفر والكتمان خرج معلوم الفسق لمنطوق آية النبإ وامّا خروج المجهول فمجهول فيندفع بالاصل عند الشك فى الخروج فمقتضى القاعدة جواز العمل بخبر المجهول على القول بالتعبّد قلنا الشك شكان شك فى الاستثناء وشك فى المستثنى ورفع المشكوك بالاصل انما يجرى فى الاوّل دون الاخير وما نحن فيه من الاخير فان قلت مقتضى المنطوق وإن كان لزم التحرز عن خبر المجهول من باب المقدمة حيث تعلق الحكم بالفاسق الذى هو اسم للمسمّى النفس الامري إلّا انّه معارض بالاجماع المدعى من الشيخ على جواز العمل بخبر المجهول الحال التحرز عن الكذب اذ جواز العمل بخبر الفاسق المعلوم فسقه ولتحرزه عن الكذب يقتضى جواز العمل بخبر المجهول فسقه المعلوم تحرزه عن الكذب بالاولوية القطعيّة ولا ريب ان النّسبة بين المتعارضين اخص مط لاعميّة الآية مط فنعمل بالاخصّ فى مورده بالاعم فى غير مورد الاخصّ فتعين العمل بخبر المجهول المتحرز عن الكذب على التعبد والاجماعات المنقولة والشّهرة العظيمة غير منصرفتان الى المقام قلنا انك امّا ان تقتصر على العمل بخبر مجهول الحال المتحرز عن الكذب فقط ولا يعمل بخبر المجهول العين المتحرز عن الكذب والفاسق المتحرّز عن الكذب اذ لا نقتصر بل نتعدى الى المجهول الحال بان نقول كل من عمل بخبر المجهول فى تحرزه عن الكذب عمل به مط او تتعدى الى الفاسق المتحرز عن الكذب نظرا الى ان من عمل بقول المتحرز عن الكذب عمل به مط فاسقا او مجهولا فان قلت بالاوّل فقد خالفت الاجماع المركب لان من العلماء فرقة بنائهم على عدم جواز العمل بخبر الفاسق مط وفرقة على جواز العمل بخبر المجهول مط وفرقة على العمل بخبر المتحرز عن الكذب مط فالقول بجواز العمل بخبر المجهول المتحرز عن الكذب فقط خرق للاجماع المركب
