العادل النفس الامرى وهم قالوا ان حجية الشرط مشروط بعدم وروده مورد الغالب او كما فى قوله تعالى (إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ) فان الغالب النداء عند الصّلاة وكذا فى مفهوم الوصف كما فى قوله تعالى (وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَ)
الخامس عشر انه لا شبهة فى لزوم الفحص فى الاخبار
المتداولة بايدينا التى هى محلّ البحث وإن كانت الخبر فى اعلى مراتب الصحّة مع ان الآية الشريفة نافية للبيّن فهى مخالفة للاجماع فان اتفاقهم على الفحص عن المعارض ليس الا الفحص عن صدقه وكذبه إلّا ان يقال الامر ح دائر بين تخصيص الآية بغير الآحاد التى هى محل البحث حذرا عن مخالفة الاجماع وبين تقييدها بحال دون آخر بمعنى ان العمل بالآحاد الغير المفيدة للعلم جائز مط الا ان فى الفرعيات يكون الاعتبار بعد الفحص المعتبر والاخير اولى لانه اكثر فت
السّادس عشر ان المفهوم يدلّ على جواز العمل بخبر العادل
مع ان مط المستدل اثبات وجوب العمل به ولا يمكن ان يقال كل من قال بالجواز قال بالوجوب اذ كل من قال بالجواز بالمعنى الاعم قال بالوجوب لا كل من قال بالجواز بالمعنى الاخصّ قال بالوجوب فانه لا قائل به مع ان المفهوم من الآية الجواز بالمعنى الاخصّ فكيف يحمل على الوجوب ويثبت المط فان قلت لما اتفق فريقان على ان العمل بالظنّ ليس بجائز بالمعنى الاخص بل اما واجب او حرام فلا بد من التصرف فى الآية الشريفة اما بحمل الجواز المستفاد من الآية على الجواز بالمعنى الاخص اعنى الوجوب وامّا بحمله على الجواز بالمعنى الاعم فعلى الاول يثبت المط بلا واسطة وعلى الثانى مع الواسطة قلنا لا يمكن الحمل على الجواز بالمعنى الاخصّ الذى هو الوجوب حتّى يشمل الآحاد التى هى محل البحث اذ يلزم على هذا مجاز فى الجواز وتخصيص فى العموم سيّما التخصيص الكثير او الاكثر لان غالب الاخبار انما هى فى غير الفرعيات وليس العمل بها لازما ويمكن ابقاء الجواز على ظاهره وحمل الآية الشريفة على الآحاد التى هى فى غير الفرعيات التى لا يكون العمل بها لازما ويلزم ح التخصيص فقط واذا دار الامر بين المجاز مع التخصيص والتخصيص وحده كان الاخير اولى بل يمكن ان يقال ح بعدم التخصيص اصلا لان الموارد ليس اكثر من هذا واما الحمل على الجواز بالمعنى الاعمّ فنقول لو سلّمنا عدم ظهور الآية فى الجواز بالمعنى الاخصّ اعنى غير الوجوب فلا نم الظهور بالمعنى الاعم فيحتمل الآية كون المراد منها الجواز بالمعنى الاخصّ الذى ذكرنا والجواز بالمعنى الاعمّ الذى ذكره الخصم فيصير محملة لعدم رجحان احدهما على الآخر مضافا الى ان الظاهر انما هو الجواز بالمعنى الاخصّ الذى ذكرنا ولا خلاف للاصل فى الحمل عليه فلا داعى للحمل على الجواز بالمعنى الاعم الذى هو مجاز وان سلّمنا الظهور فى الجواز بالمعنى الاعمّ لقلنا مراد المستدل عدم بقاء الجواز على حاله بل يحمله على الوجوب مع انه لا معنى لتعيين الجواز بالمعنى الاعمّ فى ضمن الوجوب اذ يمكن حمله على الجواز بالمعنى الاخصّ الذى ذكرنا فيكون موردها غير الفرعيات وليس لاحدهما رجحان على الآخر ان لم يكن الاخير راجحا اذ الاوّل مستلزم لتخصيص الاكثر كما مر إلّا ان يقال كلّ من قال بالجواز قال بالوجوب ولكن فيه ان كل من قال بالجواز بالمعنى الاخير لم يقل بالجواز بالمعنى الاخص او الكراهة ولعلّ يكون بطريق الاستحباب من باب التسامح ولكن الحق انه بعد تسليم ان المستفاد من الآية الشريفة الجواز بالمعنى الاعم لا معنى لهذا الايراد اذ الآية ح دلت على جواز العمل بالآحاد بالمعنى الاعمّ ولكنه فى الفرعيات بطريق الوجوب وفى غيرها بطريق الجواز بالمعنى الاخص ومنع الاجماع المركّب من باب التسامح فاسد او هو مبنى على ان المراد من القبول المستفاد من الآية الشريفة اعمّ من الاباحة والعمل وليس كذلك اذ المتبادر من القبول الاخذ على حسب ما قال ان واجبا فواجب وان ندبا فندب ولكن قد عرفت ان الظاهر من الآية الجواز بالمعنى الاخص وعلى فرض التنزل فهى مجملة
السّابع عشر ان تلك الآية معارضة مع الآيات الناهية عن العمل بالظن
والنسبة عموم من وجه مادة الاجتماع خبر العدل المفيد للظن والاقتران من الآيات الظن المستفاد من غير الخبر ومن الآية المستدل بها خبر العدل المفيد للعلم وفى مادة الاجتماع يرجع الى الاصل لو لم يوجد مرجح وهو موجود فى جانب الآيات الناهية عن العمل بالظن لانها اكثر ودلالتها بالمنطوق وهو اقوى من المفهوم فان قلت اشتهار العمل بتلك الآية مرجح لها
قلنا الشهرة تصير مرجحة حيث دار الامر بين المحذورين
او دلت على اعتبارها الادلة والامر هنا ليس دائرا بين المحذورين لامكان الرجوع الى الاصل ولم يقم دليل على اعتبار الشهرة باعتقاد الخصم لانه تعبدى فان قلت الآيات الناهية نهت عن العمل بالظن ما لم يقل دليل وهو هاهنا موجود وهو الآية الشريفة قلنا وجود الدّليل اول الدعوى اذ قد عرفت انهما متعارضتان والنسبة عموم من وجه فان قلت وان كان النّسبة عموما من وجه الا ان مدلول الآية اقل من نواهى العمل بالظنّ موردا اذ خبر العدل اخص مورد او اقل من موارد مطلق الظنّ فهى بالنسبة اليها اخصّ فيقدم قلنا الاخصيّة لاجل قلة المورد اوّل الدعوى بل يجرى فيه ايضا احكام العاملين من وجه فتدبّر فان قلت الامر دائر بين تخصيص نواهى العمل بالظنّ بغير الآحاد وبين تخصيص الآية بخبر العدل المفيد للعلم ولا ريب ان الاخير مستلزم لتخصيص الاكثر اذ المفيد للعلم فى غاية الندرة بالنسبة الى غير المفيد له من بين الاخبار والاوّل متعيّن لانه غير مستلزم كذلك قلنا القلة ممنوعة نعم لو اريد من النبإ فى الآية الشريفة خصوص الآحاد التى هى محل البحث دون الاخبار فى الامور الخارجية الحاصلة من العدول بلا واسطة كثيرا فهو صحيح ولكن الآية مطلقة ولكن الأنصاف فهم العرف ورود آية النبإ على الآيات الناهية
الثامن عشر ان التّمسك بالآية انما يصحّ ان قلنا بكون الآيات عند الخصم مقطوعة الاعتبار
وامّا الاعتبار من باب الوصف فى الاستدلال على هذا القول مستلزم للدّور
التاسع عشر ان التمسك بالآية انما يتم على مذهب القائل بحجية المفهوم شرطا او وصفا
واما على مذهب السيّد ومتابعيه فلا
العشرون ان تمسّك بمفهوم الآية يصحّ على مذهب من يقول باعتبار المفهوم من باب الدلالة اللّفظية
لا العقلية اعنى خلو القيد عن الفائدة لو لم يكن حجّة اذ الفائدة هاهنا موجود وهى التنبيه على فسق الوليد فتدبر
الحادى والعشرون ان الخطاب شفاهى
وكل خطاب
