فنحن ننقل الكلام اولا الى الموهومات ونقول لو كان فى سلسلة الموهومات واجب فتركه المكلف لاجل ترك الموهومات فاما ان يستحق العقاب على الترك ام لا لا سبيل الى الأول للزوم التكليف بما لا يطاق ولا الى الثانى للزوم تخلف اللازم عن الملزوم فان الواجب عبارة عما يستحق تاركه العقاب فحيث لا يكون مستحقا للعقاب لاجل تركه الواجب ولم يكن ما اعتقده الواجب واجبا عليه ايضا لم يكن الاحتياط واجبا لان وجوب الاحتياط مقدمى ووجوب المقدم فرع وجوب ذيها ووجوب ذيها فرع امكانه وفرع امكانه فرع امكان مقدمته فحيث لا يكون المقدمة ممكنة فلا يكون ذيها ممكنا فلا يجب فلا يكون المقدمة ايضا واجبة بطريق اولى فلا يكون الاحتياط لازما مع ان الدليل مبنى على لزوم الاحتياط فلا يتم الدليل قلنا اولا ان؟؟؟ المقدمة مقدمتان مقدمة الامتثال ومقدمة العلم بالامتثال والمقدمة التى امتناعها موجب لامتناع ذيها انما هى الاولى لا الثانية لبناء العقلاء على ذلك ألا ترى انه لو اشتبهت القبلة وكانت الصّلاة الى اربع جهات غير مقدورة بطريق الايجاب الكلى يكون بناء العقلاء على ثبوت التكليف بالنسبة الى الى ذى المقدمة وعلى لزوم الاتيان بالجهات الممكنة وإن كانت واحدة مع امتناع مقدمة العلم بالامتثال بخلاف ما اذا كان الجهات كلها غير مقدورة بطريق السلب الكلى الذى يكون فيه مقدمة الامتثال ممتنعة فان بنائهم ح على رفع التكليف راسا ومحل البحث انما هو من قبيل الثانى لا الاول وثانيا ان قولك لو لم يستحق العقاب عند الترك لزم تخلف اللّازم عن الملزوم غير مسلم اذ الواجب عبارة عما يستحق تاركه العقاب لا لعذر ولا يصير الواجب لاجل هذا مشروطا كما يتوهم بل يكون الوجوب تخييريا وبقاؤه تعليقا ولا شك ان ترك الواجب فى سلسلة الموهومات انما يكون لعذر فت وثالثا سلمنا كون الواجب عبارة عما يستحق تاركه العقاب مط وانه يلزم تخلف اللازم عن الملزوم عند عدم الاستحقاق ولكن هذا انما يكون موجبا لانتفاء الملزوم حيث تحقق التخلف ولا يلزم من انتفاء الملزوم فى مورد التخلف فيه انتفاء الملزوم مما لم يتخلف ايضا كما فى سلسلة المظنونات فان قلت ان مقتضى قاعدة الاشتغال كان الاتيان بجميع المحتملات عند احتمال الوجوب وترك جميعها عند احتمال الحرمة ولاجل ضرورة اخرجنا سلسلة الموهومات لرفع اليد عن الايجاب الكلى فلما خرجت المشكوكات ايضا مع ان الضرورة يتقدر بقدرها فلا بد لك من الاحتياط فى المشكوكات ايضا مع ان بنائك ليس على ذلك قلنا مع ان الكلام فى المشكوكات خارج عن محل النزاع فى اثبات حجية الظن ان المشكوك مشكوكان مشكوك مسبوق بالقطع بثبوت التكليف فى الواقعة الخاصة ومشكوك مسبوق بالقطع بثبوت التكليف فيما بين الأشياء لا الواقعة الخاصّة والمرجع الاول الى اصالة الاشتغال للقاعدة المذكورة من ان القطع بالاشتغال يقتضى القطع بالامتثال ومرجع الثانى الى اصالة البراءة للادلة الدالة على حجية اصالة البراءة عند عدم العلم بالتكليف الواقعة الخاصة مورد تلك الأدلة اما هو المشكوك الأول فقط والثانى فقط او كلاهما او ليس شيء منهما لا سبيل الى الاول لمخالفة الاجماع القاطع مضافا الى انه لو كان المرجع فى مشكوك الشرطيّة والجزئية التى الذى يقطع فيه بثبوت التكليف فى الواقعة الخاصة الى اصالة البراءة لكان فى القسم الثانى المرجع اصالة البراءة بطريق اولى ولا الى الثالث لمنع دلالة الادلة وعلى فرض الدّلالة لا يضر بالمط ايضا اعنى اجراء اصالة البراءة فى المشكوكات ولا الى الاخير لانتفاء موارد الأدلة ح فتعين الثانى وهو المط ثم انه يمكن تقرير هذا الدليل بوجه آخر يكون مشتملا على مقدمات
المقدّمة الأولى انه لا ريب فى ثبوت التكليف بالاحكام الكثيرة للمشافهين
وكوننا مكلفين بتلك الأحكام ولو فى حالة الانسداد وتلك المقدمة نتيجة المقدمات الثلث المارة فى التقرير الأوّل
المقدمة الثانية فى ان موارد الفروع امّا معلومة بالتفصيل او بالإجمال
والاول خارج عن البحث والثانى على اقسام محتمل الوجوب او التحريم او محتملهما والأخير خارج عن البحث ايضا لما مر وكلّ من الاولين اما مظنون الوجوب او مشكوك او موهوم
المقدّمة الثالثة فى انا نعلم اجمالا دخول واجبات كثيرة
فى سلسلة مظنون الوجوب ومحرمات كثيرة فى سلسلة محتمل التحريم نظرا الى كثرة الموارد وقلة تخلف الظنّ من الواقع فاذن لا بد لقاعدة الاشتغال من الإتيان بكلّ مظنون الوجوب والانزجار عن كل مظنون الحرمة واما فى سلسلة الموهومات فلا علم اجمالا ولا تفصيلا بدخول واجبات او محرمات فى البين وكيف لا مع ان الظن بالايجاب الكلى لا يجامع القطع برفعه كالظن بالسّلب الكلّى الممتنع اجتماعه مع القطع برفعه فاذا لم يحصل العلم الإجمالي بالتكليف فالمرجع اصالة البراءة واما المشكوكات فهى كما عرفت اما ان نعلم فيها بثبوت التكليف فى الواقعة الخاصة فيرجع الى قاعدة الاشتغال او لا يعلم كذلك فالمرجع الى اصالة البراءة ايضا والفرق بين التقريرين ان رفع اليد عن المشكوك والموهوم فى هذا الوجه انما هو لعدم المقتضى بخلاف السابق فان رفع اليد انما كان لاجل وجود المانع وايضا فى السّابق يحتاج الى اثبات صغرى وهى استلزام الاحتياط بذلك المعنى للعسر والجرح واثبات كبرى وهى نفى العسر والحرج فى الشريعة بخلاف هذا الوجه لكن المرضى انما هو التقرير الأول بوجهين
الأول ان الموهوم ايضا كالمشكوك
اما مع القطع بثبوت التكليف فى الواقعة الخاصة ام لا ولا بد فى القسم الأول من الرّجوع لا الى اصالة البراءة بل الى اصالة الاشتغال فالقول فى التقرير الثانى بعدم وجود المقتضى فى سلسلة الموهومات والمشكوكات كلام متين لو ورد المكلف موارد الفروع ووجدها مفصلة بهذا التفصيل فى بدو الأمر بمعنى انه ورد على الفروع ووجده بدوا بعضها مظنون الوجوب او التحريم وبعضها مشكوك الوجوب او التحريم وبعضها موهوم الوجوب او التحريم فاذن لما حصل له العلم الإجمالي بمطابقة غالب المظنونات للواقع لزم بمقتضى ذلك اتيان مظنون الوجوب والانزجار عن مظنون الحرمة ليحصل القطع بالامتثال بعد القطع بالاشتغال ولما لم يحصل العلم الإجمالي فى سلسلة الموهومات والمشكوكات ترجع الى اصالة البراءة واما لو لم يكن الامر كذلك كما هو كذلك بمعنى انه ورد على الفروع ولم يجدها مفصلة
