عدم العمل بها فما يلزم من وجوده عدمه فهو بط قلنا اولا ان اعتبار الكتاب قطعى فلا يلزم من العمل بالظن الحاصل منه عدم العمل به و
ثانيا ان بناء العقلاء فى امثال هذا يكون على العمل بالظن
الدال على حرمة العمل بالظن وترك العمل بالنسبة الى ساير الظنون ألا ترى ان العبد لو كان بناء عمله على الأخبار الآحاد الواصلة اليه من مولاه فبلغ اليه خبر واحد من مولاه دل على النهى عن العمل بالخبر الواحد العمل بهذا الخبر الواحد وترك ما سواه من الآحاد وبناء العقلاء كذلك مقطوع فتدبر واما الدليل الرابع فهو ما ذكره بعض وهو مركب من مقدمات الاولى فى انه لا ريب فى ان الله تعالى قد ارسل رسولا وبلغ اليه احكاما ليبلغ الى العباد وقد بلغ وهذه المقدمة مما لا شك فيها
الثانية انا مشاركون مع المشافهين فى تلك الأحكام حتى فى صورة الانسداد
ودليلنا على الاشتراك أمران
الأول الاجماع القاطع
والثانى القطع الحاصل من تراكم الاربعة الظنية التى مر ذكرها غير مرة
الثالثة لا ريب فى انسداد باب العلم التفصيلى
فى معظم الاحكام الفرعية وقد اثبتنا هذه المقدمة فى المقدمة الثانية من المقدمات الأربعة فى الدليل الأول المسمى بالدليل الرابع فينتج تلك المقدمات الثلث انا مكلفون بنفس الاحكام التى كلف بها المشافهون حتى فى حالة الانسداد وجعل الحاصل من تلك المقدمات مقدمة اولى للدليل فنقول المقدمة الاولى لا شبهة فى انا مكلفون باحكام المشافهين حتى فى حالة الانسداد
المقدمة الثانية انه بعد ما تتبعنا ابواب الفقه وجدنا موارد الاحكام على قسمين
قسم يكون معلوما بالتفصيل وذلك خارج عن محل البحث وقسم يكون معلوما بالاجمال وهذا الاخير ايضا على ثلاثة اقسام قسم دار الأمر فيه بين الواجب وغير الحرام وقسم دار الامر فيه بين الحرام وغير الواجب وقسم دار الأمر فيه بين الحرام والواجب والاخير خارج عن محل البحث للإجماع على ان الظن يكون ح مرجحا وان حصل من القياس وفى الاولين نظرا الى كثرة مواردهما حصل لنا العلم الاجمالى بدخول واجبات كثيرة فى سلسلة محتمل الوجوب ومحرمات كثيرة فى سلسلة محتمل التحريم فصار حاصل تلك المقدمة حصول العلم الإجمالي بدخول واجبات كثيرة فى سلسلة محتمل الوجوب ومحرمات كثيرة فى سلسلة محتمل التحريم وتلك المقدمة ايضا مما لا ريب فيها
المقدمة الثالثة فى انه بعد ما ثبت التكليف ودار الامر بين الواجب وغير الحرام
او الحرام وغير الواجب مع العلم الاجمالى بدخول واجبات كثيرة فى الأول ومحرمات كثيرة فى الثانى لا بد وان ياتى المكلف لكلّ ما يحتمل كونه واجبا وإن كان موهوما و؟؟؟ عن كل ما يحتمل التحريم ولو موهوما لان القطع بالاشتغال يقتضى القطع بالامتثال وهو لا يحصل الّا بما ذكرنا
المقدمة الرّابعة فى ان لزوم الاحتياط بهذا المعنى اعنى الاتيان
بكلّ ما يحتمل الوجوب ولو وهما والانزجار عن كلّ ما يحتمل التحريم ولو وهما منفى بالعقل تقاطع ان اخل بالنظام وبالأدلة الشرعية ان استلزام العسر والحرج فاذن لا بد من رفع المحذورين من رفع اليد عن لزوم الاحتياط بطريق الايجاب الكلّى الذى اقتضاه قاعدة الاشتغال بطريق السلب الجزئى لا الكلّى نظرا الى ان الضرورات تتقدر بقدرها ونحن بعد تعميق النظر فى محتمل الوجوب وجدناه على اقسام نوع يكون وجوبه مظنونا ونوع يكون وجوبه مشكوكا ونوع يكون وجوبه موهوما وكذا محتمل التحريم والمشكوك الآن خارج عن محل الكلام فدار الامر فيه بين المظنون والموهوم فاذن المكلّف اما ان يعمل المظنونات من باب الاحتياط ويترك الاحتياط فى الموضوعات لدفع المحذورين او بعكس الأمر او يتبعض لا سبيل الى الاخير للاجماع القاطع على نفيه ولا الى الثانى بحكم القوة العاقلة بانه اذا ارتكب الموهوم وجوبه مثلا للاحتياط فلا بد من ارتكاب مظنون الوجوب للاحتياط بطريق اولى فارتكاب الاحتياط فى العمل بالمظنون اولى من ارتكاب الاحتياط فى العمل بالموهوم اذا دار الامر بينهما فتعين الأول مضافا الى ان الثانى مخالف للاجماع كالثالث فان قلت لم يثبت من ذلك العمل بسائر الظنون من باب الاحتياط دون الظنّ القياسى قلنا لو لم يتعلق النهى القطعى بالقياس لعلمنا به ايضا من باب الاحتياط فان قلت تعلق النهى الظنى لسائر الظنون ايضا قلنا اولا ان النهى عن العمل بسائر الظنون لا ينصرف الى صورة الانسداد فت وثانيا ان الأدلة على نفى العمل بسائر الظنون انما دلت على حرمة العمل بها من حيث هو لا من باب الاحتياط او نحن انما نعمل بها من باب الاحتياط فتم فان قلت تمنع المقدمة الثالثة بانكار حصول العلم الاجمالى بدخول واجبات او محرمات فى السلسلتين قلنا اولا ان هذا مخالف بان الضرورة قضت بدخول واجبات فى محتملات الوجوب اذا كانت كثيرة وكذلك محتملات التحريم وثانيا ان هذا مخالف لاقتضاء العادة فانها قاضية بدخول واجبات ومحرمات بين السلسلتين اذا كانت كثيرة فان قلت انا نمنع المقدمة الثالثة بوجه آخر وهو انه ما الدليل على لزوم تحصيل القطع بالامتثال لو حصل العلم الاجمالى ما بين اشياء غير محصورة وانما هى مشتبهات غير محصورة لا يجب الاجتناب عنها وعليه بناء العقلاء والحاصل انه لا دليل على اعتبار ذلك العلم الإجمالي ما بين اشياء غير محصورة قلنا عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة الغير المحصورة انما هو اذا كانت الشبهة قليلة فى كثيرة لا اذا كانت كثيرة فى كثيرة ايضا وما نحن فيه من هذا الباب وبناء العقلاء ح على الاجتناب كما لو اشتبه غير المحصور فى غير المحصور قلت سلمنا اعتبار ذلك العلم الاجمالى ولكن ما الدليل على انه بعد حصول العلم الاجمالى لا بد من تحصيل القطع بعدم المخالفة بل يكفى عدم العلم بالمخالفة فى مقام الامتثال قلنا هذا الكلام مرجعه الى ان الشغل اليقينى هل يحتاج الى البراءة اليقينية ام لا والحق الاول اذ الآخر مخالف بحكم القوة العاقلة وبناء العقلاء مضافا الى انه اجماعى ظاهرا ولم يتفوه به احد ممن سمع قوله ع ولا ينقض اليقين بالشك فان قلت انه لما بينت الأمر على لزوم العمل بالاحتياط ولزوم الإتيان بالواجبات والانزجار عن المحرّمات ولاجل ذلك حكمت بلزوم الإتيان بالمظنون من الوجوب او الحرمة
