والفرد والمحرم ايضا فى التقسيم
الحادى عشر انهم اتفقوا على ان الفاتحة والطمأنينة والركوع
ونحوها من اجزاء الصّلاة وان الطهارة والاستقبال ونحوهما من شرائطها ومن المعلوم انتفاء الكل والمشروط بانتفاء الجزء والشرط فيكون اسما للصحيحة والقول بعدم كون المذكورات اجزاء وشرائط خلاف الاجماع والقول بعدم امضاء الكل والمشروط بانتفاء الجزء والشرط خلاف بداهة العقل والقول بانها اجزاء وشروط للصحة لا الماهية ممكن كنه خلاف ظواهر كلمات الاصحاب فان ظاهرهم الشرطية والجزئية للماهية وهو ملازم للصحيحة اليه
الثانى عشر ان اطلاق الصّلاة مثلا على الصلاة الجامعة للشرائط والاجزاء
قد بلغت الغاية ومن البعيد عدم صيرورتها حقيقة فى ذلك مع تلك الاستعمالات الكثيرة
والجواب عن الاوّل
اولا منع التبادر الصّحيح من اللفظ مجرّدا عن القرائن كالمكتوب فى القرطاس والمشهور من وراء الجدار واما تبادر الصّحيح فى مثل قول القائل علم ولدى الصلاة او صلّيت المغرب او بعت او تزوجت فهو ناش عن قرينة الامر او عن ظ فعل المسلم وثانيا ان التبادر متعارض لعدم صحة السّلب عن الفاسدة وهو نص بالنسبة الى التبادر فيقدم عليه ويحمل التبادر على الاطلاقى سلمنا عدم تقدّمه عليه فلا اقلّ من التعارض والتساقط فبطل الاستدلال على انه بعد التساقط فالمرجع الاصل وقد عرفت ان الاصل فى ما استعمل فى معنيين كونه حقيقة فى القدر المشترك بينهما وثالثا ان هذا التبادر معارض بما مرّ من اجماعهم على اجراء اصل العدم المستلزم للاطلاق تلك الالفاظ على الفاسدة والصحيحة حقيقة على الظاهر فلا بد من طرح التبادر ورابعا سلمنا لكن نقول المتبادر هو الفرد الصحيح الكامل المشتمل على المستحبات وهو المتعارف بين الناس ومقتضاه مجازيته غير هذا الفرد وهو اتفاقى البطلان لعدم كون المستحبات اجزاء فان قلت اذا سلمتم ان المتبادر من الصّلاة هو الصحيحة ولو تبادرا اطلاقيا لزمكم حمل الخطابات الشارع على الصحيح للزوم حمل المطلق على الفرد الشائع المتبادر واذا حملتم على الصحيح وحكمتم بان المراد وان كان الموضوع له اعم؟؟؟ لزمكم اجمال اللفظ والعمل بقاعدة الاشتغال وعدم اجراء اصل العدم وهذا هو مطلوب الصحيحى قلنا نجيب اولا بالنقض بالمعاملات فانكم ايّها الصّحيحيون قائلون بالاعمية ومع انها ايضا تنصرف الى الفرد الشائع وهو الصحيح ومع ذلك تجوزون التمسك بالاطلاق واجراء اصل العدم فيها وثانيا بالاجماع المتقدم على جواز اصالة العدم فى ماهيّة العبادات عند الشك فى الشرطية والجزئية فلا يضرّنا هذا التبادر الإطلاقي وثالثا ان الذى ادعيناه هو تبادر الفرد الكامل المتعارف المشتمل على بعض المطلوبات لا مطلق المندوبات الصّحيح وهذا التبادر لا يقتضى حمل أوامر الشارع عليه لعدم لزوم الاتيان بالمندوبات فلم يكن الفرد المتبادر بالتبادر الاطلاقى مرادا واذا لم يكن مرادا دار الامر بين حمل اللفظ المطلق على معناه الاصلى الحقيقى اعنى الطبيعية لا بشرط الاعم من الصحيحة والفاسدة وبين حمله على المعنى الاقرب الى الفرد الشائع المتبادر وهو مطلق الصحيح وان لم يشتمل على المندوبات فهل الارجح ح الاول او الاخير وجهان أقواهما الاول ولازمه جريان اصل العدم ويمكن الخدشة بنحو آخر بان يقال المتبادر من الصّلاة شيئان الصحّة والكمال واذا ثبت عدم ارادة الكمال بالدليل اخذناه بالصحيحة المتبادرة من اللفظ ايضا بالتبادر الاطلاقى فلا يجرى اصل العدم ولا التمسك بالإطلاق ويمكن الجواب عنه بان المسلم هو تبادر الفرد المتعارف بين الناس لا الكامل ولا المجرد الصحة بمعنى ان المتبادر هو المعروض اى الصّلاة المتعارفة لا العارض اعنى الصحة والكمال فلا ينفع للصحيحى هذا التبادر على الاطلاق نعم لا بد له من التفصيل بانه إن كان الشك فى الشرطية والجزئية بالنسبة الى الافعال المتعارفة فلا بد من العمل بالاشتغال والا فبالاصل العدم فليس للصحيحى الاعتراض علينا بلزوم العمل لاشتغال مط للتبادر الاطلاقى بل هو يتم فى بعض الموارد ورابعا ان هذا التبادر الاطلاقى انما يثبت ثمرة الصحيحى لو كان ثابتا فى زمن صدور الخطاب كما فى زماننا واما لو كان متواطيا يومئذ وحصل التبادر الاطلاقى فى زمان المتشرعة فلا يجرى ذلك فى انصراف خطاب الشارع الى الفرد الشائع بل لا بد من حمل اللفظ فى كلامه ح على على المعنى الكلى الاعم واذا حصل الشك فى كون التبادر الاطلاقى موجودا فى زمن الشارع ام متأخر عنه فالاصل هو التاخر فيكون اللفظ متواطيا فى زمن الشارع محمولا على الاعم وهو المط فان قلت اصالة تاخر الحادث معارضة باصالة تشابه الازمان قلنا محل جريان اصالة التشابه انما هو حيث ثبت فى زمن الصّدور شيء ولم يعلم ان ذلك هو عين الشيء الثابت فى زماننا ام غيره كما لو علمنا باستفادة شيء من الامر فى زمن الشارع ونعلم انه يستفاد منه فى هذا الزمان الوجوب ولا نعلم ان المستفاد منه فى زمن الشارع ايضا هو الوجوب ام غيره فنحكم بالاتحاد لتشابه الازمان والا لزم النقل وما نحن فيه ليس كذلك لانا نعلم سبب ثبوت التبادر الاطلاقى فى زماننا ولا نعلم ثبوته فى زمن الشارع حتى نحكم بثبوته فى زماننا التشابه فتدبر فان قلت كما ان الاصل تاخر التبادر الاطلاقى كذا؟؟؟ الاصل تاخر صدور الخطاب عنه قلنا
زمن صدور الخطاب معلوم هو زمان المعصومين ع والشك فى تاخر التبادر عن زمانهم ص فالاصل التاخر فان قلت لا بد من حمل خطابات الشارع على ارادة الصّحيح لقطع العقل بان الفاسد لا يتعلّق به الطلب ولو كان المستعمل فيه الاعم لزم كون الفاسد مطلوبا قلنا اولا ان هذا يرد بعينه على الصحيحيين فى المعاملات فانهم قائلون فيها بالاعمّ ويعملون باصالة العدم وثانيا ان الاعمى لا يقول بان الفاسد مطلوب بل هو ايضا يقول بانحصار المطلوب فى الصّحيح الا ان الصّلاة مع فقد الجزء المشكوك صحيحة عنده بالاصل لصدق الاسم فهو يقول ما دام لم يثبت من الشارع فساد الصلاة حكمنا بالصحة لصدق الاسم واذا ثبت فسادها ورفعنا اليد عنها وان صدق عليها الاسم ايضا إلّا ان يقول ان بعد التسليم ارادة الشارع الصحّة التى يقول بها الصّحيحي اى الصحّة النفس الامرية فكيف يمكن التمسك بالاطلاق واصل العدم عند الشك اذ الصحة بالمعنى المذكور ملازم
