الصلاة كذا فان المتبادر من امثال تلك العبائر كون الشرائط شرائط الصحّة لا شرائط تحقق الهية إلّا ان يدعى تبادر الآخر فيكون دليلا للصحيحى
العاشر انه لو كانت اسامى للصحيحة
لما كان بين قوله صل ولا تصل فى الدار المغصوبة معارضة ولما يفهم التقييد اذ بناء على هذا صلّ امر بالصحيحة ولا تصل نهى عن الفاسدة وليس المنهى عنه فردا من الصلاة حتى يكون تعارضا وتقييدا ففهم العرف التعارض والتقييد هنا دليل الاعمّية
الحادى عشر ان النهى المتعلق بالعبادة
كلا تصل فى المكان المغصوب يدل على الاعمية بانضمام مقدمتين أحدها ان كلمة لا فى لا تصل لا تدل على نفى الحقيقة ونفى الماهية وآخرهما ان النهى فى العبادات موجب للفساد فنقول ان الصلاة المشخصة المذكورة بعد لا فى المثال المذكور كان المراد بها الفاسدة فالمطلوب ثابت وان كان المراد بها الصحيحة لزم دلالة النهى على الصحّة وهو بط
الثّانى عشر الاستقراء وتقريره بوجوه
الأوّل ان ماهيّة العبادات المركبة
اما ان يعلم بكون اجزائها اجزاء للماهية ومقومة لها او يعلم بانها اجزاه للمط خارجة عن قوامها او يشك فى الامرين لا كلام فى الاولين وفى الثالث نقول ان الغالب فى هذا النحو من الاجزاء المشكوكة دخولها فى المطلوب وخروجها عن القوام فيلحق المشكوك بالغالب فيكون الصلاة اسما للاعم فت
الثّانى ان اجزاء المهيات المركب
اما تفسد الماهية بالاخلال بها عمدا او سهوا زيادة او نقصانا فهذا القسم هو الركن واما تفسد بالاخلال بها عمدا لا سهوا لا كلام فى الاوّل وفى الثانى نقول ان الغالب فى هذا القسم من الاجزاء التى لا يضر الاخلال بها سهوا هو خروجها عن قوام الماهية فيلحق المشكوك بالغالب فتكون اسما للاعم
الثالث ان الغالب فى المهيات المركبة
ان جزء من اجزائها ولو واحد خارج عن قوامها وان لم نعلمه بالتفصيل وهذا القسم من الغلبة لو لم ندعى القطع بها فلا اقل من الظن المتاخم بالعلم فيلحق المشكوك بالغالب فيكون اسما للاعمّ بالعلم الاجمالى وهذا كاف فى اثبات الاعمية وان لزم من هذا بحسب الظاهر مشاركتنا مع الصحيحيين فى اجراء اصل الاشتغال بعدم العلم بالجزء الخارج عن القوام وسيجيء تحقيق ذلك انش
الرابع ان الغالب فى المطلقات التقييد
وفى العمومات التخصيص فتلحق المطلقات التى هى محل نزاعنا كالصّلاة وغيرها بالغالب فيكون الصلاة من المطلقات المقيدة فيكون اسما للاعم اذ على الصحيح لا تقييد فيها اصلا ولم يخرج فرد من الافراد عن الاطلاق لانحصار افرادها فى الصحيحة فلا يمكن التقييد بخلاف ما لو قلنا بالاعمية
الثالث عشر الاجماع وتقريره بوجهين
الاوّل ان العلماء سلفا وخلفا
يتمسكون عند الشك فى وجوب الاجزاء باصل العدم وهذا لا يمكن الا على مذهب الاعمى لان الصحيحى لا يقول بصدق الاسم مع الشك حتى ينفى وجوب الزائد بالاصل فان قلت نحن وان قلنا بوضع اللفظ للصحيح لكن نتمسك ايضا باصل العدم عند الشك لاجل الاجماع لا لكون اللفظ اسما للاعم قلنا هذا القدر كاف لنا فى اثبات الاعمّية اذ المقصود ترتيب الآثار لا خصوصية كونها اسامى للصحيح او الاعم
الثانى ان العلماء من القديم والمتاخر
قد تمسكوا فى مقام اثبات الاحكام الشرعية فى موارد الشك فى الوجوب بالاطلاق وهو دليل الاعمية فقد نازعوا فى وجوب الجمعة فى الغيبة فقال قوم بالوجوب للاطلاق الآية وآخرون شرطوا اذن الامام لا دلالة واردة على الاطلاق كالاجماعات المنقولة ونحوها ولم ينكر الاطلاق وما قالوا ان الالفاظ اسامى للصحيحة فلا بد من الرجوع الى اصالة الاشتراط لاحتمال شرطية وجود الامام ع لصحة الجمعة وكذا نازعوا فى اقتضاء الامر بالشيء النهى عن ضده الخاص فانكره قوم واثبته آخرون وجعلوا الثمرة فيما لو صلّى مع وجود النجاسة فى المسجد فعلى قول المثبت يفسد الصّلاة للنهى وعلى قول النافى حكموا بالصحة لاطلاق الامر بالصلاة وسلامته عن المعارض ولم يعترض هنا احد على النافى انه اذا احتمل كون الازالة شرطا لصحة الاصول حكم بالشرطية للاصل الاشتغال ووضع الالفاظ للصحيحة وكذا نازعوا فى جواز النافلة فى السفر فجوزها قوم تمسكا بالاطلاق الادلة النافلة ولم يعترض احد منهم بان الالفاظ اسامى للصحيحة ويحتمل اشتراط صحة النّافلة بعدم السفر فلا بد من الحكم بالشرطية لاصل الاشتغال وهكذا من الموارد ما لا يحصى فهذا اجماع منهم على الاشتراك مع الاعميّين فى الثمرة وللصحيحيين وجوه الاول تبادر الصحيح عند الاطلاق
الثّانى صحة السلب عن الفاسدة
الثالث ان من جملة البديهيات
ان الصوم والصّلاة ونحوهما من العبادات وبالقطع ان الفاسد ليس عبادة فيكون العبادة هى الصّحيحة لا الفاسدة
الرابع انا نقطع ان لماهية العبادة
جزء مقوما لها ولا نعلم هذا الجزء تفصيلا فيسرى الاجمال الى الكل فلا بد من اجراء اصل الاشتغال فى الجميع وهو المط الخامس انهم صرحوا بان موضوعات العبادات كالاحكام الشرعيّة توقيفية بحسب وصولها من الشارع ولو كانت اسامى للاعم كان المرجع العرف لا الشرع بخلاف ما لو كانت اسامى للصحيح
السادس قوله ع لا صلاة الا بطهور
فان ظاهره انتفاء الماهية؟؟؟ فلا يتحقق الصلاة بلا طهور وهو ملازم لقول الصّحيحي والحمل على نفى الكمال مجاز لا يضار اليه الا بدليل وليس واذا ثبت الصحيحة بالنسبة الى الشرائط ثبت الطهور بالنسبة الى الاجزاء بالاجماع المركب
السّابع قوله ع لا صلاة الا بفاتحة الكتاب
والتقريب ما تقدم فى سابقه
الثامن انها لو كانت اسامى للاعم لزم تقييدات
كثيرة فى المهيات وهو خلاف الاصل وعلى القول بالصحيح لا تقييد اصلا
التّاسع ان العلماء فى مقام تفسير العبادات
كالصّلاة والصوم وغيرهما فسروها بعبادة مخصوصة فقالوا الصوم عبادة مخصوصة وهكذا ولم يتعرضوا لبيانها تفصيلا وعدم تعرضهم للتفصيل كاشف عن الاجمال والاجمال كاشف عن الصحة لأن كل من قال بالاجمال قال بالصحّة
العاشر ان تقسيمهم الصّلاة الى الواجبة والمستحبة
دون غيرهما كاشف عن كونها اسماء للصحيحة والا لذكر
